http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

هل ستخرج الإمارات من دائرة الوهم؟

 السبت ٢٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٩:٠٣ بتوقيت غرينتش

مصادق الاستدارة الكاملة للسياسة الإماراتية، إزاء ما يجري في منطقتنا، وخاصة إزاء العدوان الذي تشارك فيه بشكل فاعل، ضد الشعب اليمني، تتوالى بشكل متسارع، بدءا من تغريدات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، ومرورا بتصريحات وزير الخارجية عبدالله بن زايد، وانتهاء بأنباء تقليص الإمارات لوجودها العسكري في اليمن.

العالم قضية اليوم - ماجد حاتمي / العالم

قرقاش، المعروف بمواقفه "الصقورية" إزاء علاقة بلاده مع الجيران، غيّر نبرته، وغرد حول ضرورة تسوية التوترات في الخليج الفارسي سياسيا، وإيلاء الأزمات التي تواجه المنطقة اهتماما جماعيا، بينما تراجع عبدالله بن زايد عن اتهامه المتسرع لإيران بوقوفها وراء تفجيرات الناقلات، وأعلن من موسكو، أن بلاده لا تُحمّل أي دولة مسؤولية تلك التفجيرات، فيما نقلت وكالات أنباء غربية ومنها رويترز، أنباء عن سحب الإمارات بعض قواتها من ميناء عدن ومن الساحل الغربي لليمن وبالتحديد من الحديدة، بسبب ما أسمته هذه المصادر، بالتهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوترات بين أمريكا وإيران.

التصريحات والمواقف والإجراءات التي اتخذتها الإمارات خلال الأيام القليلة الماضية، تصب في صالحها قبل كل شيء، فالإمارات تقترب، ولأول مرة ومنذ سنوات، من الواقع وتتحرر من الأوهام، فالحديث عن الحلول السياسية لازمات المنطقة، وعدم الاندفاع بهذا الشكل المتهور في الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا ضد إيران، والكف عن الإمعان في قتل وتجويع ومحاصرة الشعب اليمني المسلم بهذا الشكل الفظيع، هي مواقف يفرضها الواقع، رغم أنها جاءت متأخرة.

أسباب عديدة كانت وراء الوهم الذي عاشه بعض مسئولي الإمارات خلال السنوات الماضية، منها استضعاف اليمنيين، والثاني الثقة العمياء بأمريكا، الأول جعل الإمارات تتمادي في غيها وتواصل العدوان على الشعب اليمني، من دون ان تتوقع أي ردة فعل لهذا الشعب على الجرائم التي ترتكبها في اليمن، ولكن الضربات الموجعة التي وجهها الجيش اليمني واللجان الشعبية إلى عمق دول العدوان، ومنها الإمارات، حررت مسئولي الإمارات من بعض الوهم الذي يعانون منه.

أما الثقة العمياء بأمريكا، والتي كانت السبب الثاني خلف الوهم الإماراتي، فقد اهتزت بدورها هزا عنيفا، بعد إسقاط طائرة التجسس الأمريكية العملاقة والباهظة الثمن "غلوبال هوك" بصاروخ من صنع إيراني، بمجرد دخولها في الأجواء الإيرانية، فالإمارات، وهي تعيش حالة الوهم، اعتقدت جازمة أن أمريكا سترد على إيران هذه المرة لا محالة، بعد ان امتنعت في المرات السابقة عن اتخاذ أي إجراء عسكري ردا على تفجير الناقلات، فإذا بها تتفاجأ، بتصريحات ترامب حول إسقاط إيران للطائرة عن طريق الخطأ!، داعيا طهران مرة أخرى للتفاوض.

حديث ترامب عن عدم أهمية الخليج الفارسي لبلاده، بعد ان أصبحت أمريكا اكبر منتج للنفط في العالم، ودعوته للصين واليابان إلى تحمل المسؤولية في حماية السفن التي تحمل نفطها من المنطقة وعدم الاتكال على أمريكا، هي بدورها ساعدت على دفع الإمارات من الخروج من نفق الوهم الذي حشرت نفسها فيه.

الرد الإيراني الحازم والقاطع والشجاع على انتهاك الطائرة الأمريكية للأجواء الإيرانية، وطيران الطائرات المسيرة اليمنية فوق المطارات والمنشات الإماراتية الحيوية، والتقاطها صورا واضحة لهذه الأهداف، وعجز أمريكا عن توفير الحماية لخطوط الملاحة، ولا حتى لطائراتها وقواتها، يجب أن يشكل دافعا قويا للإمارات، في ان تفكر مليا، كما بدأت تفكر الآن، من ان مسؤولية أمن منطقة الخليج الفارسي، هي مسؤولية دول المنطقة ذاتها، ولا مصلحة لأي دولة من دولها في تعرض هذا الأمن للخطر، وهو أمن لطالما تلاعبت به أمريكا، عبر خلق الفتن والاضطرابات، من أجل تسويق أسلحتها وحلب دولها، دون أي مبرر.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 18 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,316