اللحظات التي شهدت تراجعا أميركيا عن مهاجمة إيران
الجمعة ٢١ يونيو ٢٠١٩ - ٠٩:٥٥ بتوقيت غرينتش
العالم - الأميرکيتان
معادلة جديدة فرضتها طهران بردها على اختراق واشنطن مجالها الجوي واضعة جميع الأطراف في المنطقة أمام خيارات أكثر تعقيداً وحساسية حتى باتت الولايات المتحدة تحسب ألف حساب للرد على إيران.
ارتباك وتخبط واضح في تعامل الإدارة الأميركية وزعيمها مع هذا الواقع الجديد. تخبط بدا جليا في التهديدات بشن هجمات على أهداف عسكرية إيرانية، تم التراجع عنها في اللحظات الأخيرة.
صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أفادت نقلا عن مسئولين أميركيين كبار ان الرئيس دونالد ترامب تراجع بشكل مفاجئ عن قرار كان قد اتخذه أمس بشن هجمات ضد إيران. عملية كانت من المفترض أن تستهدف رادارات مراقبة وبطاريات صواريخ حيث تم اتخاذ خطوات مبدئية لتنفيذها بحسب الصحيفة لكنها توقفت فجأة في مراحلها الأولى.
قرار ترامب جاء بعد احتدام المناقشات بين إدارته والبنتاغون لبحث الرد المناسب على إسقاط الطائرة التجسسية الأميركية. فيما لم يستوعب زعيم البيت الأبيض ما جرى محتملا ان تكون العملية حصلت عن طريق الخطأ رغم إعلان الحرس الثوري الإيراني رسمياً إسقاط الطائرة ونشر فيديو للعملية.
وقال ترامب:"من الواضح، كما تعلمون، أننا لن نتحدث عن ذلك كثيرا. سوف تكتشفون ذلك. لقد ارتكبوا خطأ كبيرا للغاية. أشعر بأن إيران أسقطت الطائرة الأمريكية بطريق الخطأ. من الصعب تصديق أنه كان عملا مقصوداً".
وفيما يتحمس البعض لرد عسكري وإشعال المنطقة، تعلو أصوات رافضي الحرب في واشنطن بينهم زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي.
وقالت بيلوسي:"هذا موقف خطير وشديد التوتر يتطلب نهجا قويا وذكيا واستراتيجيا وليس متهورا. لا أعتقد أن الرئيس يريد خوض الحرب. ليس هناك شهية في بلادنا لخوض الحرب".
تصاعد التوتر شكل قلقا لدى إدارة الطيران الاتحادية الأميركية معلنة في بيان لها أنها أصدرت أمراً يحظرُ على شركات الطيران الأميركية التحليقَ في المجالِ الجوي الذي تسيطرُ عليه إيران فوقَ مضيق هرمز وخليج عمان وعزت ذلك إلى ازديادِ الأنشطة العسكرية في المنطقة، ما يشكُّل حسب البيان خطراً غيرَ مقصود على عملياتِ الطيران المدني الأميركي واحتمالَ حصولِ سوءِ تقدير أو سوءِ تعريف.



ساحة النقاش