http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

إسرائيل بدأت خطتها لإيجاد البديل للسلطة وعباس

-“رأي اليوم”- صابر عارف* كاتب فلسطيني

لا تعمل الدول وخاصة المتطورة منها بخطة وخيار واحد محدد ووحيد، فهناك دائما وأبدا توضع الخطط البديلة وما يعرف بالخطة” ب” كخيار بديل في حال فشل الخيار المعمول به المسمى بالخطة”أ”.فما بالكم بدولة الكيان الصهيوني الأكثر تطورا تكنولوجيا وعسكريا وامنيا،  وعلى ما يبدو فقد بدأت الاستعدادات الإسرائيلية التنفيذية للخطة” ب” وغيرها من الخطط البديلة التي أخرجتها إسرائيل من الأدراج، تحضيرا لما بعد زوال وحل سلطة أوسلو الفلسطينية القريب، التي عملت وكيلا أمنيا وليس حصريا للاحتلال حسب الاتفاق الأمني” المقدس”بعد نفاد ما تبقى لديها من رصيد وأموال!!.كما حذرت وأشارت أجهزة الأمن الإسرائيلي. في أعقاب السرقة الإسرائيلية للأموال الفلسطينية التي تصرف لأسر الشهداء والأسرى وفق الأصول وحسب الاتفاقيات الموقعة سابقا.

بدأت إسرائيل تنفيذ الخطة” ب” كبديل للسلطة الفلسطينية، ليس لخلل أو لتقصير أمني، فهذا لم تقله ولم تشتك منه يوما السلطات الإسرائيلية التي طالما أشادت وتغنت بكفاءة وتفاني أجهزة السلطة في تنفيذ”واجباتهم”بل لأن خنوع السلطة طيلة الربع قرن الأخير قد شجع العدو على طلب المزيد وازداد اليمين الصهيوني تطرفا ويمينية ليطلب عبر صفقة القرن الأمريكية ما لم تستطيع السلطة تحقيقه كالإقرار بالتخلي وبيع القدس وكامل فلسطين باستثناء أمتار كراسي الموقعين، وقطع مخصصات الشهداء والأسرى  الذين بنوا بدمائهم وعذاباتهم مجد هذه السلطة.

تجمع إسرائيل هذه المرة في خطتها” ب” بين نموذج روابط القرى القديم الذي بدا وأفشل مطلع ثمانينات القرن الماضي ولكن بصيغة عصرية محدثة تنسجم ومستجدات ومتغيرات القرن الحادي والعشرين،  ومن يحملون شرعية السلطة والفصائل، فلم تهمل أو تلق جانبا ببقية النماذج الأخرى وخاصة لعملائها وأتباعها ممن يعتبرون امتدادا لشرعية السلطة والفصائل التي عملت معهم من خلال الأجهزة الأمنية والمدنية في السلطة  سواء ممن غادروا السلطة وفلسطين بالفصل والطرد، أو ممن مازال فيها.

طفا على السطح الأسبوع الماضي ومرة واحدة أحداث وعناوين  في الخليل ونعلين وقرية دير قديس وصولا لحوارة في محافظة نابلس،  أبرزها وأخطرها ظاهرة أشرف الجعبري في الخليل الذي أصبح على تواصل دائم وتنسيق مستمر مع السفير الأمريكي في إسرائيل ومع ملك البحرين الذي يستضيف المؤتمر الأمريكي بعد أيام في  المنامة.

اعتقد بأن  ما يقوم به وما يؤسس له الفلسطينيون”المتأسرلون”بالتنسيق مع أجهزة ومخابرات العدو والسفير الأمريكي ديفيد فريدمان المتصهين أصلا وفرعا، لا يقل خطورة عن الحرب العسكرية السياسية والمالية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة المنسقة بينهما تاريخيا وراهنا في عهد ترامب الموغل في دعمه لعدونا والموغل في تطرفه بعدائنا لاستنزافنا وتجويعنا لدفعنا للإقرار بصفقة القرن، كما دفعنا سابقا لمفاوضات الاستسلام على أبواب أوسلو عشية التجويع والحصار المالي مطلع التسعينات الماضية، بتهمة الوقوف مع صدام حسين والعراق ضد الكويت.

أشرف الجعبري ضابط الأمن الفلسطيني السابق، ورجل الأعمال والاقتصاد والغرف التجارية الإسرائيلية هو حفيد محمد الجعبري المؤسس الأول للعلاقات الإسرائيلية الخليلية، رئيس بلدية الخليل الأسبق الذي عمل تاريخيا منذ بداية احتلال الضفة الفلسطينية وهزيمة عام1967م على تمزيق الخليل بين الولاء للأردن من جهة والولاء لإسرائيل من جهة أخرى.

 يعمل أشرف الحفيد هذه الأيام على تشكيل روابط قرى إسرائيلية جديدة باسم حزب فلسطيني جديد“للإصلاح والتنمية“ويعمل على ترخيصه من سلطة أوسلو، ويلتقي ممثلي المستوطنين والاحتلال والأحزاب الصهيونية المتطرفة علانية ويستقبلهم بحفلات إفطار رمضانية وعلى يمينه ما يسمى بالشيخ احمد مصطفى أبو سنينه الذي يحضر لتلاوة الآيات الدينية “السمحة “ التي لا تتحدث إلا عن السلم والمحبة بين الشعوب  للتغطية الدينية على خياناتهم، ويجتمع وينسق خطواته مع السفير الأمريكي على قاعدة تأييده ودعمه لضم الضفة الفلسطينية للدولة العبرية كما دعا السفير الأمريكي قبل أيام، إذ يقول الجعبري:”نحن لا نمانع ضم الضفة، ونحن نحتاج رئيس وزراء قوي مثل بيغن”، داعيًا نتنياهو أن يكون قويا كبيغن ويعلن ضم الضفة لإسرائيل”

ما حصل الأيام الماضية من تطورات على هذا الصعيد، ما هو إلا بداية لمرحلة سياسية جديدة ستعبرها إسرائيل ان لم توقع السلطة على صفقة القرن سلفا وتتخلى عن بقايا كرامة مهدورة من الأساس.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 19 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,583