http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

دولة الاحتلال الإسرائيلي تُبرِّر سكوتها المُطبِق: نتنياهو يُقلّل حديثه وطلب من الوزراء عدم التعقيب لأنّ “مُهمّة إسرائيل الرئيسيّة عدم إزعاج الأمريكيين خلال علاجهم للقضيّة الإيرانيّة”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّدت محافل أمنيّة، وُصفت بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، أنّ أجهزة المخابرات في إسرائيل والغرب تبنّت موقفًا حاسمًا بموجبه فإنّ إيران هي المسئولة عن الهجوم الأخير على ناقلات النفط في خليج عُمان، مثلما كانت مسئولة عن أحداثٍ سابقةٍ في المنطقة على مدى الأسابيع الأخيرة، ولكنّها، استدركت قائلةً إنّ الدلائل الدامغة تبقى عالقةً، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه مع الأخذ في الحسبان السوابق التاريخية (على رأسها ادعاء وجود سلاح إبادة في العراق عشية حرب الخليج الثانية في 2003)، ومشكلة مصداقية الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب والمخاوف الأوروبيّة من حربٍ زائدةٍ، ليس غريبًا أنّ النقاش الإعلاميّ حول الأزمة مُشبَعٌ بالشكوك والتساؤلات، كما نقل عنها عاموس هارئيل، مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة.

وتابع المُحلِّل هارئيل قائلاً إنّ المهم في هذا السياق الهدوء الغريب وحتى الطويل لإسرائيل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو يُقلِّل في الفترة الأخيرة من تصريحاته حول الموضوع الإيرانيّ القريب جدًا من قلبه، وعندما يتحدّث يذكر بالخطر الماثل من إيران بخطوطٍ عامّةٍ، كاشِفًا النقاب عن أنّ الوزراء الآخرين طُلِب منهم الصمت لأنّ تل أبيب تأمل بأنْ تواصِل الإدارة الأمريكيّة الضغط على إيران، لكنّها تُحاوِل بشكلٍ غيرُ مسبوقٍ البقاء خارج العاصفة، زاعِمًا أنّ كيان الاحتلال لا يرغب في أنْ يُتهّم بأنّه قام بحثّ الرئيس الأمريكيّ ترامب، على الدخول في مواجهةٍ مباشرةٍ مع إيران، على حدّ تعبيره.

عُلاوةً على ذلك، شدّدّ المُحلِّل على أنّ الجنرال احتياط يعقوب عميدرور، الذي كان مستشار نتنياهو للأمن القومي في الماضي غير البعيد، عبّر عن ذلك بشكلٍ صريحٍ في مقابلةٍ مع الإذاعة العبريّة، حيث قال إنّ المهمة الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل، هي عدم إزعاج الأمريكيين في علاجهم للموضوع الإيرانيّ، ومثلما في أحداثٍ سابقةٍ، يُمكِن الافتراض هذه المرّة أيضًا بأنّ عميدرور يعكس موقف رئيس الوزراء نتنياهو، كما أكّد المُحلِّل هارئيل.

بالإضافة إلى ذلك، زعمت المصادر الأمنيّة في تل أبيب أنّ نفي إيران فيما يتعلّق بالتفجيرات الأخيرة بالخلي العربيّ ليس مُقنِعًا، إذْ لا يبدو جديًا التفكير وكأنّ باستطاعة السعودية شنّ عدّة هجماتٍ من أجل دفع الولايات المتحدة نحو حربٍ مع إيران بدون التورط وإبقاء أيّ بصماتٍ وراءها.

وتابعت المصادر أنّ إيران تعتمد أكثر من أيّ وقتٍ مضى على تصدير النفط، ولكنّ سعر النفط في السوق بقي منخفضًا نسبيًا، وحتى الهزّة البسيطة التي أثارتها الأحداث الأخيرة لم تؤدِ حتى الآن إلى ارتفاعٍ كبيرٍ في أسعار النفط، زاعمةً أنّ العلاقة بين إيران وروسيا ليست كالسابق، إذْ أنّ مصالح موسكو المشتركة مع طهران في سوريّة لم تعد قويّةً مثلما كانت، مُشيرًا إلى أنّ اللقاء الثلاثيّ لمستشاري الأمن القوميّ من إسرائيل وأمريكا وروسيا الذي سيُعقد في إسرائيل نهاية الشهر لا يُفرح الإيرانيين، إذْ أنّهم يخشون من تراكم مؤامرة ما سرية هدفها السعي إلى تقليص نفوذهم في سوريّة، كما أكّد نقلاً عن مصادره بتل أبيب.

وأردفت المصادر أنّه إزّاء تراكم هذه الظروف، يبدو أنّ الإيرانيين مضغوطون، ويبدو أنّ هدفهم الرئيسيّ هو إقناع الأمريكيين بتقليص شدّة العقوبات، وفي الوقت نفسه تستمّر إيران في الإعلان بأنّها ستعود إلى تخصيب مسرع لليورانيوم، الذي من شأنه أنْ يُوصِلها خلال بضعة أشهر إلى خرقٍ واضحٍ للاتفاق النوويّ، وهذا أيضًا جزءٌ من التحدّي الذي يهدف إلى حثّ واشنطن على تغيير موقفها، على حدّ تعبيرها.

ولفت المُحلِّل إلى أنّه في إحدى تغريداته مؤخرًا، تطرّق ترامب لإيران وأطلق عليها اسم “دولة إرهاب”، ولكنّه لا يقوم في هذه الأثناء ببث موقفٍ حاسمٍ ومتواصلٍ في الموضوع الإيرانيّ، رغم خطة الـ12 نقطة الطموحة من أجل الضغط على إيران، التي عرضها وزير الخارجية الأمريكي بومبيو قبل سنة تقريبًا، وفي عددٍ من التصريحات في الفترة الأخيرة، ألمح ترامب إلى أنّه سيكون هناك مَنْ يُمكِن التحدث عنه مع إيران إذا رغبت في استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة.

وخلُصت المصادر الرفيعة في تل أبيب إلى القول إنّ معسكر الصقور في الإدارة الأمريكيّة ليس راضيًا عن احتمالية لقاء ترامب مستقبلاً مع الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني، حيثُ سيجِد لديه احتمالاً لمحبّةٍ حقيقيّةٍ مثلما حدث في لقاءاته الغريبة مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كما أكّدت المصادر.

3 تعليقات

عبدالله نبيلToday at 12:48 pm (2 hours ago)

سيكتشف المغفلون في أمريكا وخارجها مدى قذارة هذا المخلوق الذي سلطه الله عليهم بعد أن تتحول بلادهم لجحيم نووي بسبب الغطرسة والعنجهية التي لن يسكت عليها بقية العالم …. نهم هذا الأرعن سيكون وبرفقته بوتين عرابي فناء البشرية على هذا الكوكب لأن ضرب إيران لن يتوقف عند إيران …. و الأيام بيننا

نعمت الجزراويToday at 12:37 pm (2 hours ago)

أولا مساء الخير لحد الآن الموضوع غامض جدا وحساس أيضا جدا جدا ولا ولم ولن نعرف كيف يعرف ماذا سيحصل في الوقت الحاضر والمستقبل القريب والبعيد لأن الوقت يحكم على الجميع ومؤتمر البحرين أكثر شاهد على التطورات المسبقة تحليلها ونطلب من الله أن يحمي الجميع من الحروب

بلا مزحToday at 9:42 am (5 hours ago)

كرامة الحر تجعل الخسيس يبتلع لسانه.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 19 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,487