إيران أقرب إلى الأعداء مما يتصورون
الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
في ذكرى مرور عامين على استهداف حرس الثورة الإسلامية، مواقع "داعش" الوهابية في محافظة دير الزور، شرقي سوريا، بالصواريخ، ردا على اعتداءات نفذتها هذه الجماعة الإرهابية في طهران وأسفرت عن استشهاد 12 مواطنا إيرانيا، نشر حرس الثورة مشاهد وصورا عن عملية القصف، بينت دقة الصواريخ الإيرانية وقدرتها التدميرية الهائلة.
العالم - قضية اليوم - ماجد حاتمي
توقيت نشر مشاهد وصور القصف الإيراني، حملت عددا من الرسائل إلى الأعداء والأصدقاء، وفي مقدمة هذه الرسائل، أن إيران لن تقيم وزنا لأي خطوط حمراء، مهما كانت طبيعتها ومصدرها، في حال تم تهديد أمنها القومي، ناهيك عما يحاك الآن في دهاليز البيت الأبيض، ودهاليز قصور أتباع وحلفاء أميركا في المنطقة، من أجل تجويع شعبها، لدفعها إلى التنازل عن سيادتها واستقلالها.
من الواضح ان مشاهد وصور الصواريخ وهي تنسف أوكار الظلام، جاءت أيضا ردا على أحد سفهاء إدارة ترامب، وما أكثرهم، المدعو براين هوك، رئيس ما يسمى بمجموعة العمل الخاصة بإيران في وزارة الخارجية الأميرکیة، الذي صرح قبل أيام أن الحكومة الإيرانية تخدع شعبها من خلال اختبارات صاروخية مزيفة، وتقوم بنشر صور فوتوشوب لإطلاق الصواريخ، لإظهار تطور قدراتها الصاروخية!.
الصواريخ ذات المديات البعيدة، والقوة التدميرية الهائلة، والدقة المتناهية، جعلت من إيران صاحبة اليد الطولى في المنطقة، وهذه اليد قريبة جدا إلى أعدائها مما يتصورون، وهي التي غيرت موازين القوى في الشرق الأوسط، وجعلت أعداء إيران، من الأميركيين والصهاينة، يفكرون ألف مرة، قبل ان يتعرضوا لها بسوء.
تجارب العالم مع أميركا، تؤكد حقيقة واحدة، مفادها أن أميركا لم تترد لحظة واحدة في تاريخها، في استهداف أي دولة أو جهة يمكن ان تهدد مصالحها غير المشروعة في العالم، أو تقف في وجه هيمنتها وغطرستها، ولم تحل القوانين والأعراف والمعاهدات والمواثيق الدولية، يوما دون تنفيذ ما تريد تنفيذه، لذا فاليوم حين نراها تفرض الحظر الاقتصادي على إيران، وتحارب العالم أجمع من أجل خنق إيران اقتصاديا، هدفها الأول والأخير دفع إيران للتفاوض معها، فهذا يعني أنها شطبت من إستراتيجيتها الخيار العسكري في التعامل مع إيران، وهو تعامل، لم ولن يخطر ببال ترامب، على حد تعبير ترامب نفسه.
القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، اللواء حسين سلامي، وضع بعض النقاط على بعض حروف رسائل الصواريخ الإيرانية، لتكون أكثر وضوحا لمن يعاني من بلادة من أعداء إيران، عندما أعلن ان الصواريخ الباليستية الإيرانية الفائقة الدقة، يمكنها استهداف سفن في البحر، وان هذا الانجاز، أي إصابة أهداف متحركة بصواريخ باليستية، حسب تعبير اللواء سلامي، كان حلما تحقق بعقول وسواعد إيرانية، وهو الحلم الذي سيؤرق كل من يدخل البيت الأبيض.
ونبقى مع اللواء سلامي، الذي كشف عن جانب من الإشراف الكامل لإيران على مجمل جغرافيا المنطقة، وخاصة القوات الأميركية المنتشرة فيها، عندما قال، نحن قريبون جدا من الأعداء إلى الحد الذي نرى فيه الأرقام الموجودة على أسلحتهم، فهل بعد كل هذه الرسائل الإيرانية الواضحة الكلمات، يمكن تصور ان يصغي ترامب وقادته العسكريين، إلى مجنون مثل بولتون؟!.



ساحة النقاش