القوات الأجنبية في سوريا وتصعيد الحرب في إدلب
الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٩:١١ بتوقيت غرينتش
مخاطر استمرار تواجد القوات الأجنبية غير الشرعية على الأراضي السورية وتصعيد القتال في إدلب شمالي غربي البلاد مخاطر تهدد منطقة الشرق الأوسط. تحذير أطلقته الأمم المتحدة خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في إدلب.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في نيويورك بطلب ألماني بلجيكي كويتي مشترك لمناقشة الوضع في إدلب.وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري دي كارلو، لأعضاء المجلس "إن استمرار القتال في إدلب بات يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي".وأضافت: "لا بد من توافر إرادة سياسية جماعية للتوصل إلى حل، خاصة وأن العنف لم يتوقف رغم الدعوات المتكررة للتهدئة".
تأتي هذه التحذيرات في وقت اعتبرت فيه شخصيات سورية ودولية ان التصعيد في إدلب سببه هو تواجد القوات الأجنبية غير الشرعية على الأراضي السورية مما يزيد الوضع توترا وسخونة في العمليات القتالية.
تواجد القوات الأجنبية سبب لتصعيد الحرب في سوريا
<!--<!--
وفي هذا الصدد تساءل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم عن سبب تواجد القوات التركية على الأراضي السورية، مؤكدا ان سوريا لا تريد المواجهة والحرب مع تركيا. جاءت تصريحات المعلم خلال جلسة المباحثات والمؤتمر الصحفي الذي عقده مع مستشار الدولة- وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في بكين يوم أمس. المعلم وتعليقاً على الوجود التركي في إدلب، قال،: «نحن لا نتمنى ولا نسعى للمواجهة بين قواتنا المسلحة والجيش التركي من حيث المبدأ»، وتابع: «نحن نقاتل الإرهاب في إدلب وهذه أرض سورية»، لافتاً إلى أن تركيا تحتل أجزاءا من أراضي البلاد. وتساءل المعلم: ماذا يفعل الأتراك في سوريا؟ هل هم موجودون لحماية تنظيمي «جبهة النصرة» وداعش، وحركة تركستان الشرقية الإرهابية، مشدداً على خروج كل القوات الأجنبية الموجودة في سوريا بشكل غير شرعي.
وعبر المعلم عن شكر سوريا للصين على موقفها الداعم لوحدة الأراضي السورية وسيادة سورية، مؤكداً في الوقت نفسه على أن سوريا تدعم بشدة وحدة الأراضي الصينية، وتعتبر إنجازات الشعب الصيني إسهاماً حقيقياً في الحضارة الإنسانية. وجدد المعلم التأكيد على أن سوريا مستمرة بالعمل لإيجاد حل سياسي للأزمة، مع الأخذ بالاعتبار أن مجلس الأمن الدولي أقر أن موضوع الدستور هو شأن يخص الشعب السوري وحده، وهو صاحب القرار في ذلك ويجب على من يتدخل في الشأن السوري وقف تدخله.
من جهته، أوضح وانغ يي، أن التوجه العام للصداقة السورية الصينية مستمر ولم يتوقف أو يتغير، فالصين تحرص على دفع العلاقات الثنائية مع سوريا إلى الأمام، وتدعم جهودها في التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفي الحفاظ على سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وفي محاربتها الإرهاب.
وخلال استقباله من نائب الرئيس في جمهورية الصين الشعبية وانغ تشي شان أمس، جدد المعلم دعوة سوريا للصين إلى المشاركة عبر مؤسساتها وشركاتها، في برنامج إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإرهابية. بدوره أعلن نائب الرئيس الصيني استمرار بلاده في تقديم الدعم لسوريا في علاقاتها الثنائية، وفي المحافل الدولية والمنظمات متعددة الأطراف، وأكد التزام بكين بسيادة واستقلال سوريا وسلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها، مشدداً على رفض الصين القاطع للتدخل الخارجي، ومن أي دولة كانت في الشؤون الداخلية لسورية.
المندوب السوري : النظام التركي لم يحترم حسن الجوار
<!--<!--
ولم يخرج المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري عن هذا السياق وقال، أن "النظام التركي لم يحترم حسن الجوار"، مؤكدا أنه "لو كان لدى النظام التركي حكمة سياسية لنظر إلى المستقبل".
وقال خلال جلسة لمجلس الأمن فتحها لمناقشة الوضع في إدلب، يوم أمس الثلاثاء، "نحن وهم (تركيا) باقون وموجودون في هذه المنطقة بحكم الجغرافيا والتاريخ". وأشار الجعفري إلى أن "جميع أعضاء مجلس الأمن يدركون أن هناك مشكلة في إدلب ينبغي التعامل معها لكنهم يتجاهلون سبب هذه المشكلة وهو استمرار النظام التركي وشركاؤه بتقديم شتى أشكال الدعم للمجموعات الإرهابية والتملص من التزاماته بموجب اتفاق خفض التصعيد وتفاهمات أستانا وسوتشي الأمر الذي أتاح لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي الذي يضم في صفوفه آلاف الإرهابيين الأجانب السيطرة على إدلب وبعض المناطق المجاورة وأوجد بؤرة إرهابية تتخذ مئات آلاف المدنيين دروعا بشرية وترتكب أبشع الجرائم الهمجية بحقهم وتنشر الموت والدمار وتستبيح المرافق المدنية بما فيها المشافي والمدارس وتحولها إلى مراكز لاحتجاز وتعذيب وقتل كل من يرفض الفكر التكفيري المتطرف للتنظيم وأحكامه الجاهلية".
إيران تدعم خروج القوات الأجنبية غير الشرعية من سوريا
<!--<!--
الموقف الإيراني هو الآخر كان مشجعا ومساندا للموقف السوري بشان ضرورة خروج القوات الأجنبية غير الشرعية من سوريا فقد حث الممثل الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، أميركا على إنهاء وجودها غير القانوني في سوريا ، مؤكداً على سلامة أراضي سوريا وسيادة الحكومة السورية على كل التراب السوري .
وفي اجتماع لمجلس الأمن مساء الثلاثاء حول سوريا، أوضح السفير مجيد تخت روانجي، أن إيران، مع الدول الأخرى الضامنة لعملية أستانا، تواصل دعم الحق المبدئي للحكومة السورية في مكافحة الإرهابيين الذي حدده مجلس الأمن.
وأضاف أن منطقة خفض التوتر في إدلب قد أنشئت لحماية المدنيين من الإرهابيين، وليست منطقة آمنة للإرهابيين وأدان سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة بشدة انتهاكات القانون الدولي، وخاصة حقوق الإنسان من قبل أمريكا، وحثها على وضع حد لوجودها غير القانوني في سوريا.
وشدد تخت روانجي على أن حق تقرير مصير ومستقبل سوريا يقرره السوريون فقط، مضيفا، أنه من الضروري محاربة الجماعات الإرهابية التي اتخذت عددا كبيرا من المدنيين كرهائن.



ساحة النقاش