http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

احمد محمود سعيد: هل نودِّع فلسطين في جيلنا؟لا سمح الله

<!--<!--

– “رأي اليوم” – البناء الأخضر للاستشارات البيئيّة - احمد محمود سعيد

حيث أن إسرائيل وأمريكا تصرُّ على تنفيذ خطّة لإنهاء مشكلة الشرق الأوسط وذلك على شكل صفقة القرن أو أيِّ شكل شبيه بذلك المهم المحافظة على أمن إسرائيل كدولة يهوديّة واستغلال ما يمكن استغلاله من ثروات الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

 وقد شرح لي مواطن فلسطيني قريب من السلطة الوطنية الفلسطينيّة ماذا وكيف يفكِّر الفلسطينيّون في الوضع الراهن وهم يعتقدون ان فتح وحماس ينسقان أمنيا مع الجيش الإسرائيلي لغايات ومصالح تهم المواطنين والتنظيمين والجيش الإسرائيلي في جناحي فلسطين كلُّ حسب ما يتبعه ولكن المواطنين الفلسطينيين غير راضون عمّا تقوم فيه السلطة ممثلة بفتح ولا عمّا تقوم به الفصائل ممثلة بحماس لذلك كلا التنظيمين لا يريدان أي انتخابات حاليا لأنهما لا يستطيعان النجاح اعتمادا على أصوات عناصرهما والغلبة قد تكون للأغلبية الصامتة التي ما عادت تطيق تصرفات التنظيمين  ولكنهم على الأرجح يعتقدون ان إسرائيل قامت على أساس ديني وما دام هذا الأساس قائما فإن المتدينون اليهود يعتبرون يهودا والسامرة هي أرض توراتية بينما أرض 48 وغزّة لا تُعتبر أراض توراتيّة وعليه أسهل لليهود التخلي عن أراض احتلوها عام 48 وغزّه ولكن من المستحيل عليهم الانسحاب والتخلي عن مناطق الضفة الغربية وخاصّة القدس ونابلس والخليل وما حولها قبل ان يقوموا بهدم المسجد الأقصى وما حوله والمباشرة ببناء الهيكل المزعوم  لذلك لا بدّ من التفكير قبل تحرير فلسطين كيف نفصل الأساس الديني الذي قامت عليه إسرائيل من المخططات الصهيونية وبدون ذلك يجب ان نفكِّر في مرحلة ما بعد هدم المسجد الأقصى لا سمح الله.

ولقد كان عمل الصهاينة متركِّز على ثقافة الشعوب العربيّة وخاصّة الشعب الفلسطيني منذ مائة عام بهدف تنسية العرب والمسلمين أهميّة ومحبّة القدس وغرس تدويل القدس وقدسيتها بالنسبة لجميع الأديان السماويّة الموحدة لله واستطاع الصهاينة من النجاح في إقناع دول العالم بضرورة تدويل قضية القدس وأهميّتها لجميع الأديان السماويّة ولكنها لم تستطع تنسية الشعوب الإسلاميّة والشعب الفلسطيني أهميّة المسجد الأقصى والصخرة المشرّفة التي كانت فيها معجزة الإسراء والمعراج وأنها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وقد تناسى اليهود ان الشعب الفلسطيني هو شعب الجبّارين .

وقد التهينا نحن العرب بقصص التطبيع مع الإسرائيليّين وتساءلنا هل يجوز زيارة الأماكن المقدسة والمسجد الأقصى تحت الاحتلال أم أن ذلك حرام ومن يقم بها يكون قد ارتكب معصية ونسينا أن نكوِّن قوّة مسلّحة نستطيع فيها مواجهة الصهاينة ولم ننتبه لتربية أطفالنا وتحقيق التنمية المستدامة لشعوبنا وجعلوا النقود تعمي أبصارنا عن الحقيقة المرّة التي نعيشها وبذلك فقدنا الأرض والثروات والحقوق والأخلاق وفقدنا حياة شبابنا وتأييد كثير من الدول لنا.

وكم سمعنا من آبائنا وأجدادنا عن حلم العودة أنهم تركوا السراج مشتعلا لأنهم قد يعودون في نفس الليلة وأنهم اخذوا مفتاح الحوش بعد ان أغلقوا الباب خوف من أن يسرق اليهود حصيرة القش أو البطانيّة والجنبيّة في تلك الليلة وبعد ذلك سمعنا نحن جيل النكبة ومن هم الآن بعمر حوالي سبعون عاما أغاني الثورة والحماس دون أيِّ فعل وأصبحنا نعلِّم أبنائنا وأحفادنا تلك الآمال بالتحرير وكلُّها أوهام وسراب ولكن أردْنا ان يبقى إسم فلسطين محفور في أذهانهم وفي عقولهم بينما الكثيرون من أبناء جيلنا والأكبر قليلا ماتوا بحسرتهم وأمانيهم وبعضهم لم يستطع زيارة مسقط رأسه حتّى مماته وترك فقط كرت المؤن لورثته على أمل أن يحصلوا على أي تعويض من وكالة الغوث التي أوشكت ان تُوصد أبوابها كذلك.

إنّ الإحباط الذي أصاب جيلنا ومَن بعدنا من عرب وفلسطينيين أبعد فكرة التحرير عمليا لأن واقع العرب جميعا لا يبعث على أي امل أو حلم أو حتّى أمنية.

فهل نودِّع فلسطين في جيلنا ويتحوّل كل ما حلمنا به إلى سراب ويكون ذلك قريبا مثلما ودّعنا آلاف الشهداء من اجل فلسطين وذلك كما ودّعت الأجيال قبلنا أراضي الإسكندرون ومن سبقهم ودّعوا الأندلس وهكذا تعوّدنا على توديع أراضينا وتركها للغير ……

ربِّ ارحمنا برحمتك وأحفظ القدس ومسرى نبيِّك محمد (ص) من أي مكروه وأحفظ بلدنا أرضا وشعبا وقيادة من أيِّ سوء.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 12 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,611