العجز الإسرائيلي وقدرات المقاومة..
المصدر: موقع المنار= خاص - عربي وإقليمي - فلسطين - ذوالفقار ضاهر
أظهرت الجولة الأخيرة من الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة العجز الصهيوني في تغيير المعادلات التي سبق ان رسمتها المقاومة الفلسطينية في الردع عبر مواجهة القوة بالقوة وبأن الصواريخ حاضرة لدك المستوطنات الصهيونية والمواقع العسكرية الإسرائيلية على الرغم من إمكانية خروج طائرات العدو لاستهداف بعض المباني السكنية لقتل المدنيين العزل بدون تحقيق أي نتائج عملية على الأرض.
وفي ظل عجز سلاح الجو الإسرائيلي عن حسم أي معركة بمواجهة المقاومة الماسكة بالأرض والقادرة على إطلاق مطرد ومتوازن للصواريخ وأنها ستوجع العدو إذا ما واصل تجاوزه للخطوط الحمراء، لا سيما بخصوص تشديد الحصار على قطاع غزة بما يرتبه ذلك من أزمات إنسانية واجتماعية وصحية تزيد من معاناة الفلسطينيين خاصة مع بدء شهر رمضان المبارك، واللافت في كل ما يجري هذا الصمت المريع من غالبية الأنظمة العربية والإسلامية أمام هذا العدوان الإسرائيلي على غزة عشية بدء الصيام في الشهر المبارك.
وطرحت العديد من التساؤلات حول ما حققه العدو من هذا العدوان الجديد على غزة؟ ألم يساهم ذلك في تهشيم صورة الجيش الإسرائيلي الذي بات مكبلا أمام المقاومة؟ الم يساهم ذلك في تعزيز وضع المقاومة الفلسطينية؟ وهل باستطاعة هذا الكيان العاجز ان يفتعل أي حرب ضد لبنان ومقاومته بينما هو غير قادر على تحقيق أي تقدم في غزة؟
وحول كل ذلك قال محرر الشؤون العبرية في قناة المنار حسن حجازي إن “العدو الإسرائيلي فشل من جديد بمواجهة المقاومة الفلسطينية”، ولفت إلى ان “ما جرى خلال الأيام الماضية اظهر عجز العدو عن فرض أي شيء على فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني في قطاع غزة”، وأشار إلى ان “المقاومة ثبتت معادلات الردع وأكدت أنها قادرة وجاهزة وحاضرة للرد على أي اعتداء إسرائيلي وان استمرار خرق التفاهمات حول وقف إطلاق النار من قبل العدو سيقابله الرد المناسب والحاسم”.
وأوضح حجازي ان “المقاومة الفلسطينية أكدت الاستمرار في حماية مسيرات العودة من أي اعتداء إسرائيلي”، ولفت إلى ان “التوافق الحاصل اليوم بالتهدئة هش لان العدو قد يعود في أي لحظة ويعتدي ويستهدف الفلسطينيين في أراضي غزة ولا سيما خلال مسيرات العودة الكبرى، وبالتالي يمكن ان تعود الأمور إلى الانزلاق بعد رد المقاومة”.
وأشار حجازي إلى “الأسلوب الجديد العسكري الذي استخدمته المقاومة خلال الأيام الماضية كان عبر تكثيف الرماية النارية والصاروخية بدون ان تستطيع القبة الحديدية الإسرائيلية من اعتراض الصواريخ ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في المستوطنات الصهيونية”، وتابع “كما جرى الحديث عن وجود صواريخ نوعية جديدة لدى المقاومة ولديها قدرة تدميرية، وقد تحدث بعض الخبراء ان العدو عمل على استهداف هذه الصواريخ في محاولة لتخفيف الأضرار التي لحقت بالمستوطنات”.
والحقيقة ان كيان العدو الإسرائيلي بات يعيش مأزقا واضحا في قدرته على الصمود ومواجهة قدرات المقاومة التي تتعاظم مع مرور الوقت، سواء في فلسطين أو لبنان، فالعدو الذي يفرض (بتواطؤ عربي وغربي) حصارا مطبقا على غزة، لا يستطيع مواجهة هذه المقاومة على الرغم من كل الظروف الصعبة التي تعمل خلالها الفصائل الفلسطينية، فكيف يمكن لمثل هذا الجيش الإسرائيلي ان يواجه قدرات المقاومة في لبنان التي راكمت الكثير من التجارب الناجحة وليس آخرها مواجهتها للإرهاب التكفيري في سوريا؟
وبالسياق، تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته خلال الاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد القائد السيد مصطفى بدر الدين، حيث قال إن “المقاومة لديها القدرة ان تدخل إلى الجليل”، وسأل “إسرائيل هذه العاجزة عن الدخول إلى غزة هل هي قادرة على الدخول إلى الجنوب؟”، وأضاف “أجدد لكم باسم إخوانكم في المقاومة الإسلامية ان الفرق والألوية الإسرائيلية التي ستفكر في الدخول إلى جنوب لبنان ستدمر وتحطم وأمام شاشات التلفزة العالمية”.
والسيد نصر الله أعاد التذكير بمعادلة الأمونيا الموجود في حيفا وقدرة المقاومة على استهدافه بصواريخ نوعية ودقيقة، وأضاف إلى ذلك تلميحه إلى وجود هدف جديد لم يعلن عنه في حيفا بالإضافة إلى الأمونيا، ويمكن أيضا للمقاومة ضربه بصواريخ نوعية، ما يؤكد المؤكد ان “إسرائيل” باتت عاجزة ومكبلة أمام المقاومة وتعاظم قدراتها في مختلف المجالات.



ساحة النقاش