حتى لو افترضنا جدلا أن الحوثيين قصفوا مكة المكرمة بالصواريخ.. أوليس قتل البشر أفظع؟!
<!--<!--
– “رأي اليوم” – محمد النوباني* كاتب فلسطيني
منذ اندلاع الحرب العدوانية على اليمن قبل أكثر من أربع سنوات وحكام المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومن معهم في تحالف العدوان ضد الشعب اليمني المظلوم، لا هم لهم إلا اللعب على ورقة الفتنة المذهبية لتسويق هذه الحرب الظالمة التي تشن من اجل نهب وسرقة ثروات وخيرات اليمن والسيطرة على موانئها الهامة على البحر الأحمر وحماية امن إسرائيل في منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي بأنها حربا للدفاع عن السنة ضد خطر شيعي وإيراني مزعومين.
وفي هذا الإطار فقد تناسى حكام السعودية حقيقة أن علاقات وطيدة كانت تربطهم ذات يوم بحركة أنصار الله الحوثية وبان مسئوليها كانوا يستقبلون استقبال الأبطال في الرياض، فأصبحوا اليوم بعد ان باتت مصلحة حكام السعودية تتطلب ذلك شياطين وأداة إيران لنشر التشيع في المنطقة يساعدهم في ذلك أعلى مرجعية سنية في العالم الإسلامي الأزهر الشريف ومجموعة من الدول والأحزاب الاسلاموية الدائرة في فكلهم.
وقد بلغ هذا النفاق للبترودولار السعودي والإماراتي أوجه في الأيام القليلة الماضية حينما أصدر الأزهر بيانا أدان فيه قصف الطائرات اليمنية السبع المسيرة لمصفاة أرامكو ومواقع نفطية سعودية لم توقع خسائر بشرية واعتبره دفاعا مشروعا عن النفس فيما صمت ويصمت صمت القبور ولم ينبس ببنت شفة على الغارات الجوية التي تشنها طائرات العدوان السعودي على مواقع وأهداف مدنية يمنية توقع أعدادا كبيرة من النساء والأطفال والشيوخ شهداء وجرحى وتدمر بنى تحتية وتسبب في انتشار الأمراض والأوبئة وفي مقدمتها وباء الكوليرا.
وكما درجت العادة فانه كلما زاد العدوان عن حده وزادت فظاعة الجرائم المرتكبة ضد فقراء اليمن فانه يجري سوق أكذوبة قيام الحوثيين بتوجيه صواريخهم الباليستية(إيرانية الصنع) حسب زعمهم باتجاه مكة المكرمة الإيحاء لسنة العالمين العربي والإسلامي ان ما يجري هو مؤامرة إيرانية لتدمير المشاعر المقدسة وبان ما تقوم به السعودية هو دفاع عن الحرمين الشريفين وباقي المقدسات في بلد الحرمين
وهنا فحتى لو صدقنا هذه البراباغندا السعودية واقتنعنا بان الحوثيين وجهوا صواريخهم نحو مكة المكرمة وربما المدينة المنورة، وهذا قطعا غير صحيح لان الزيديين يؤمنون مثل السنة بان الحج هو احد أركان الإسلام،لمن استطاع إليه سبيلا، فأن قصف الكعبة أهون عند الله من سفك دم مسلم بريء واحد فكيف يمكن مقارنة ذلك بقتل مئات الآلاف المسلمين اليمنيين الأبرياء ظلما وعدوانا على يد السعودية والإمارات ودول تحالف العدوان.
وصدق رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حينما قال: (لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من ان يراق دم امرئ مسلم بريء). وفي رواية أخرى انه قال صلى الله عليه وسلم (ان زوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم بريء)
فما بالك عندما يتم قتل مئات آلاف المسلمين الأبرياء والادعاء بان قتلتهم يهدف إلى التقرب من الله، عرش الرحمن يهتز بلا شك.



ساحة النقاش