http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

تفجيرات الفجیرة

"الباءات الأربعة" ... كاد المريب ان يقول خذوني

<!--<!--

الاثنين ١٣ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش

لم تمر سوى أيام على تهديدات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، من أن واشنطن تبعث رسالة واضحة لإيران، عبر إرسالها حاملة طائرات إلى  الخليج الفارسي، مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل بـ"قوة لا تلين"، حتى وقعت التفجيرات في ميناء الفجيرة الإماراتي واحترقت أربع سفن تجارية إماراتية، في عمليات وصفتها أبوظبي بالتخريبية.

العالم – قضية الیوم - منيب السائح / العالم

بيان بولتون كان قد فضح أكثر مما ستر نوايا "الفريق باء"، لإشعال حرب ضد إيران، فالبيان حمّل إيران كل ما سيحدث في المنطقة من أحداث، أي كان سبب هذه الأحداث والجهة التي تقف وراءها، بناء على معلومات تلقاها "الباء" بولتون من "الباء" بنيامين نتنياهو.

جميع المحللين السياسيين، كانوا قد حذروا من خطورة الوضع في الخليج الفارسي، بعد ان أرسلت أمريكا مجموعة حاملة طائرات إلى المنطقة، بأي خطا قد يشعل فتيل حرب تحرق الأخضر واليابس، كما لم ينسوا أن يحذروا، من ان جعبة "الفريق باء" لا تخلوا من هذه "الأخطاء".

حادث التفجيرات في ميناء الفجيرة مريب، فرغم ان التفجيرات كانت كبيرة ومتعددة، إلا أنها لم تسفر عن وقوع أي خسائر بشرية، كما كانت مريبة بالتوقيت وكذلك بالتنفيذ، والأكثر منها غرابة طريقة الإعلان عنها، فقد نفت الإمارات نفيا قاطعا حدوث أي تفجيرات على مدى ساعات طويلة، ومن ثم أعلنت عن احتراق أربع سفن، وبعدها جاء دور السعودية لتعلن احتراق ناقلتين سعوديتين لدى عبورهما من الخليج الفارسي، دون وقوع أي خسائر بشرية.

كيف يمكن ان يسجل هذا الخرق الأمني في ميناء من موانئ الإمارات، التي تحتضن قاعدة أمريكية وأخرى فرنسية، كما أن الإمارات في حالة حرب واستنفار أمني وعسكري كاملين إلى جانب السعودية، بسبب حربهما على اليمن، دون ان يتم رصد الجهة التي تقف وراءه.

الملفت ان الاختراق الأمني سيكون أكثر وقعا لو علمنا ان ميناء الفجيرة يقع جغرافيا خارج الخليج الفارسي، أي بعد مضيق هرمز على بحر عمان، وهي المنطقة التي تأمل الإمارات والسعودية أن تمر منها أنابيب نفطهما إلى بحر عمان بدلا من الخليج الفارسي.

إذا ما استحضرنا اعترافات كبار المسئولين الأمريكيين السابقين، ومنهم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، الذين أكدوا في أكثر من مناسبة، أن السعودية دعت أمريكا مرارا، إلى شن هجوم عسكري ضد إيران و"قطع رأس الأفعى"، وأعلنت أنها ستتحمل التكلفة لهذا الهجوم، وإذا ما استحضرنا مواقف السعودية والإمارات المعادية للاتفاق النووي، يتأكد لنا مدى الفرحة التي تعم الرياض وأبوظبي الآن، على أمل ان يتحقق حلمهما المتمثل بمهاجمة أمريكا لإيران.

بات واضحا ان "الفريق باء" وعلى رأسه بولتون، هي الجهة الوحيدة التي يصب في صالحها ما حدث بالأمس في الفجيرة، فهو يحاول بشتى الطرق استغلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب، بهدف إشعال حرب مع إيران، خاصة وأن هذا الفريق بدأ يستشعر وجود حالة من الاستياء لدى النخب السياسية الأمريكية إزاء سياسة بولتون التي تدفع بأمريكا إلى إشعال حروب عبثية، قد تقضي على أحلام ترامب بولاية ثانية.

أخيرا ، مهما كانت الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات المريبة، فإن الشيء الأكيد الذي يمكن ان نستخلصه منها، هو ان السعودية والإمارات هما أعجز من تحافظا على أمنهما ناهيك عن أمن الخليج الفارسي، كما ان أمن الخليج الفارسي وبحر عمان ومنطقة الشرق الأوسط ، هو أمن واحد لا يتجزأ ، وأن التواجد العسكري الأمريكي غير المشروع جعل هذا الأمن هشا، عندما بدأت أمريكا "توزع الأمن والحماية" لبعض الدول مقابل المال، وتعرض أمن واستقرار دول أخرى للخطر لصالح الكيان الإسرائيلي.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 14 مايو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,141