http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

ترامب لم ينحز للسيسي وإنما للإمارات والسعودية عندما تحدث عن حظر “الإخوان المسلمين”

May 2, 2019

<!--<!--

-“رأي اليوم”- محمد النوباني* كاتب فلسطيني (الصورة)

أعرف بأن انخراط حركة الإخوان المسلمين العالمية في الحرب الكونية التي شنت على الدولة السورية واشتراك فرعها السوري، إلى جانب العصابات الإرهابية المسلحة، في العمليات الحربية التي جرت أثناءها ضد الجيش العربي السوري مضافا. إليهما الخطأ الاستراتيجي الفادح الذي أركبته قيادة فرعها الفلسطيني/ حركة حماس/ في الخارج بمغادرة سوريا التي احتضنتها واستقبلتها بعد ان سدت كل العواصم العربية في وجهها وتأييدها لما سمي زورا وبهتانا بالثورة السورية، في عملية نكران جميل مخجلة، هي مواقف يستحيل الدفاع عنها أو تبريرها

ومع ذلك فان الحقيقة التي لا يستطيع احد تجاهلها ان هذه الحركة بعجزها وبجرها كما يقال باللهجة الدارجة  الفلسطينية أي بإيجابياتها وسلبياتها هي تيار سياسي منظم واسع وعريض وله قاعدة جماهيرية لا يستهان بها ولها امتدادات إقليمية ودولية لا يستهان بها كما ان حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المحسوبة عليها لها جناح عسكري قوي يشكل العمود الفقري للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة التي تمكنت من تحقيق توازن رعب وردع مع الآلة العسكرية الإسرائيلية، وبالتالي فان اعتبارها بجرة قلم جزء من معسكر واعتماد الحلول الأمنية الاقتصادية معهم بدل الحوار الهادئ البناء كما يجري اليوم في مصر هو موقف خاطئ ومدان ولا يخدم سوى أمريكا وإسرائيل والمحور السعودي الإماراتي المصري..

وبالانتقال من المجرد إلى الملموس فان ما أعلن في واشنطن قبل يومين من ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في واشنطن مؤخرا وأجرى معه مباحثات مطولة، يفكر جديا سيوقع قريبا على مرسوم يعتبر فيه التنظيم العالمي لحركة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية يعتبر بمثابة انحياز أمريكي رسمي للمحور السعودي الإماراتي المصري المعادي للإخوان المسلمين ضد تركيا المتحالفة مع الإخوان المسلمين والتي بات الإماراتيون والسعوديين يرون بان خطرها عليهم اشد من الخطر الإيراني المزعوم 

وقد أشار إلى هذه المسألة السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله في لقاء العام الذي أجراه مع رئيس مجلس إدارة قناة الميادين على ما اعتقد في وقت سابق من هذا العام حينما أكد استنادا إلى معلومات ان السعودية والإمارات تعتبران تركيا أكثر خطورة من إيران على مصالحهما في المنطقة..

من هذا المنطلق فان ما أعلنه أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن رفض بلاده المطلق لما سيقدم عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تصنيف لحركة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية هو موقف مسئول ومبدئي وينم عن حصافة وبعد نظر.

بمعنى آخر فهو رسالة للإخوان المسلمين بان رسالة الثورة الإيرانية التي صاغها الإمام الخميني رحمه الله لا زالت كما هي رسالة وحدة وتضامن بصرف النظر عن المذهب ورسالة إلى تركيا بان إيران هي معها والى جانبها ضد سياسة واشنطن الإجرامية والى إدارة ترامب الإرهابية بان أمريكا هي زعيمة الإرهاب العالمي وهي التي تدعم دولة الإرهاب الإسرائيلية وكل قوى الإرهاب في المنطقة والعالم وبالتالي فهي غير مؤهلة لا أخلاقيا ولا سياسيا لإدانة الآخرين بهذه التهمة

وتجدر الإشارة هنا إلى مسألة في غاية الأهمية وهي ان حركة الإخوان المسلمين تشارك في الحكم في بلد عربي مثل تونس ولها تواجد سياسي شرعي في بلدان أخرى مثل الأردن وبالتالي فان تصنيفها إرهابية سوف يهدد الأمن والاستقرار في هذه البلدان وقد يؤدي إلى حالة فوضى عارمة

بقي القول ان ما كتبته من رأي في هذه المقالة لا يتناقض مع موقفي الرافض للاحتلال التركي لأجزاء عزيزة من سوريا العزيزة ولكنه ينطلق من فهمي لما قاله إمام وملهم الثورة الجزائرية عالم الإسلام الجليل محمد بن باديس″ لو ان فرنسا طلبت مني ان أقول لا اله إلا الله محمد رسول الله لما قلتها أبدا”وهذا يعني أنني أرفض ان يتماثل موقفي مع موقف ترامب ومن والاه إزاء الإخوان المسلمون مهما كانت ملاحظاتي عليهم. 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 24 مشاهدة
نشرت فى 2 مايو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,036