كال المديح لمُرسي: وزير خارجيّة الكيان الأسبق يرفض إدراج “الإخوان المُسلِمين” على قائمة الإرهاب ويُطالِب ترامب بالتخلّي عن هذا الأمر وصمتٌ إسرائيليٌّ
May 2, 2019
<!--<!--
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
على الرغم من أنّ الإدارة الأمريكيّة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لم تُعلِن رسميًا عن إدراج جماعة (الإخوان المُسلمين) العالميّة على لائحة الإرهاب، وأنّ الحديث حول الموضوع ما زال يعتمِد على خبرٍ نشرته أعرق الصحف الأمريكيّة (نيويورك تايمز)، إلّا أنّ الإعلام العبريّ أبدى اهتمامًا شديدًا بالقضيّة، وأفادت الإذاعة العبريّة شبه الرسميّة (كان) على لسان مُحلّلها للشؤون العربيّة، عيران زينغر، بأنّ الصحيفة اعتمدت على مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في واشنطن، وأضاف أنّها ما كانت لتنشُر هذا الخبر دون أنْ تكون متأكّدةً من صحّته، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ صُنّاع القرار في تل أبيب حافظوا على الصمت المُطبَق حيّال هذا التطوّر، على حدّ تعبيره.
وأورد المُحلّل تصريحًا لأحد قادة الجماعة ويُدعى طلعت فهمي، قال فيه إنّ القرار الأمريكيّ بإدراج حركة (الإخوان المسلمين) على لائحة التنظيمات الإرهابيّة يندرِج ضمن سياسة البيت الأبيض القاضية بالقضاء على كلّ مُعارضةٍ لخطّة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُعرَف بـ”صفق القرن”، مُشيرًا إلى أنّ القرار حول الجماعة يأتي بعد اعتراف الولايات المُتحدّة بالقدس عاصمةً أبديّةً لكيان الاحتلال ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس المُحتلّة، بالإضافة إلى الاعتراف الأمريكيّ بالسيادة الإسرائيليّة على الجزء المُحتّل من هضبة الجولان العربيّة السوريّة مؤخرًا، على حدّ قوله.
وتابع القائد في الإخوان المُسلمين قائلاً في التصريح الصوتيّ، الذي بثته الإذاعة العبريّة الإسرائيليّة، تابع قائلاً إنّ قرار الإدارة الأمريكيّة الجديد حول الجماعة جاء بناءً على طلبٍ من الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي، الذي كانت إسرائيل قد أعلنت الأسبوع الماضي أنّه بتوصيةٍ من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، سيكون عرّاب (صفقة القرن)، بدلاً من وليّ العهد السعوديّ، الأمير محمد بن سلمان، مُشدّدًا على أنّ هذا القرار هو عمليًا بمثابة دعمٍ للسيسي الذي يخوض حربًا سافِرةً ضدّ الجماعة في مصر بهدف القضاء عليها، على حدّ قوله.
يُشار في هذا السياق إلى أنّ وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي، من حزب (العمل) كان قد رفض إدراج الجماعة على القائمة، مطالبًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتخلّي عن هذا الأمر. وساق الوزير الإسرائيليّ الأسبق عدّة أسباب في مقاله المنشور بموقع “project-syndicate”، من بينها أنّ وصول تيارات الإسلام السياسيّ للسلطة في المنطقة العربيّة مفيدٌ للدولة العبريّة ومُهِّمٌ لاستقرار إسرائيل، كما أكّد.
وضرب بن عامي مثالين لذلك أولّهما: تجربة تل أبيب مع إخوان مصر، حيثُ وصفهم بالتيّار المُعتدِل بعد وصول محمد مرسي للرئاسة في عام 2012، موضحًا في الوقت عينه أنّ الرئيس السابِق مرسي احترم اتفاقية السلام مع تل أبيب، المعروفة باتفاقية (كامب ديفيد)، ولعب دورًا رئيسيًا في وقف إطلاق النار خلال النزاع بين إسرائيل وحماس عام 2012.
بالإضافة إلى ذلك، كشف الوزير الأسبق بن عامي النقاب عن أنّ مرسي كان عازمًا على دعم مصر كقوّةٍ ضامنةٍ للاستقرار الإقليميّ، وشدّدّ على أن الإخوان المُسلمين تخلّوا عن مواقفهم الراديكاليّة تجّاه تل أبيب، وهاجم الوزير الإسرائيليّ الأسبق موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض لعودة الإخوان للعمل السياسيّ، ووصف خروج المصريين ضد الإخوان في 30 حزيران (يونيو) من العام 2013 بـ”انقلاب 2013”، على حدّ قوله.
أمّا المثال الثانيّ الذي أشار إليه بن عامي هو تجربة كيان الاحتلال الإسرائيليّ مع حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) في قطاع غزّة بعد وصولها للسلطة في الانتخابات التشريعيّة التي جرت في العام 2006، حتى بدون الاعتراف السياسيّ، قيل إنّ حماس قررت نشر ميثاق جديد دون معاداة السامية المتفشيّة الموجودة في الميثاق الحاليّ. وساق قائلاً: هناك أيضًا سبب للاعتقاد بأنّ حماس ستقبل حل الدولتين، وتُعلِن استقلالها عن جماعة الإخوان المسلمين، من أجل تسهيل المُصالحة مع مصر والدول العربيّة الرائدة الأخرى، كما أكّد وزير الخارجيّة الإسرائيليّة الأسبق.
ولفت بن عامي في مقاله المذكور إلى أنّه إذا أثبتت حركة حماس أنّها تتجّه نحو قدرٍ أكبرٍ من البراغماتية السياسيّة، فيجب تشجيعها، مُوضحًا في الوقت نفسه أنّه على وجه الخصوص، يجب أنْ تعامِل إسرائيل غزّة كما لو كانت دولةً مُستقلّةً وتعزِّز استقرارها، وهذا يعني إنهاء الحصار الإسرائيليّ، الذي، بحسب وجهة نظره، لم يؤدِّ إلّا إلى تغذية المزيد من التطرّف والحرب، ومنح سكان غزة السيطرة على ميناءهم البحريّ للتجارة والسفر، كما أكّد الوزير الإسرائيليّ الأسبق بن عامي. الأرشيف لا يكذِب: بقي أنْ نُشير في هذا السياق إلى أنّ مقال بن عامي المذكور أعلاه، كان قد نُشِر في شهر نيسان (أبريل) من العام 2017.
4 تعليقات
احمد الياسينيToday at 12:43 pm (4 hours ago)
المشير السيسي هو الذي طلب من معتوه البيت الأبيض ان يضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب ؟وهذا الطلب السيسي لا يقل خطورة عما أقدم عليه سلفه الأسبق المارشال أنور السادات في خيانته الوطنية للأمة العربية حين أقدم على عقد اتفاقية كمب ديفيد للسلام مع دولة العدو الصهيوني؟مع العلم ان لا ترامب ولا قوة في العالم تستطيع المساس لقامة ظفر بالإخوان المسلمين؟ فالمشير السيسي ذهب أبعد في عداوته لجماعة الإخوان المسلمين
فهل بعد ذلك يكون مستبعدا أو غريبا أو مستحيلا ان يلقى السيسي المصير نفسه الذي واجهه أنور السادات بالرغم من أن الرئيسين عسكريين، والجيش تحت تصرفهما؟ والأيام بيننا
احمد الياسيني المقدسي الأصيل.
نجل ابن بطوطةToday at 9:20 am (7 hours ago)
مقال وزير الكيان الصهيوني السابق لا يخدم جماعة الإخوان المسلمين بل بالعكس يسوء من سمعتهم ومبادئهم ويوضع خانة الشك لأتباعهم الدين كانوا دائما يؤمنون أن الجماعة ترفض قيام الدولة اليهودية على حساب الشعب الفلسطيني وبالتالي سيسبب هذا المقال انشقاقات كبرى داخل الحركة كما سيوقف تعاطف الكثيرين خارج الحركة معها وهذا من بين أهداف مقال الوزير السابق بن عامي.
متابعToday at 8:31 am (8 hours ago)
وضع الإخوان على قائمة الإرهاب لا يخدم إسرائيل لأسباب عديدة !!
بلا مزحToday at 7:38 am (9 hours ago)
وشهد شاهد من أهلها.



ساحة النقاش