http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

الدكتور جمال سلسع: قرار الشعوب ما بين صفقة القرن القديمة والجديدة

April 23, 2019

<!--<!--

“رأي اليوم” الدكتور جمال سلسع

كان لا بدَّ ان أعود إلى الكتابة الصحفية لأقرأ قراءة موضوعية تاريخية ما يسمى بصفقة القرن الجديدة. دائما كانت بلادنا العربية  شهوة استعمارية يسعى إليها الآخرون، فالاستعمار يبحث دائما عن وسائل عدة من اجل تمرير أهدافه. فلغة الاستعمار واحدة وان تعددت أشكالها وأساليبها والتاريخ دائما يذكرنا كي لا ننسى  بأنه مع الشعوب دائما. فبعد هزيمة الأطماع الألمانية التوسعية في السيطرة على العالم بعد الحرب العالمية الأولى والثانية. وبعد انكسارها وانتصار الاتحاد السوفياتي وظهور القوة الأمريكية، اتجهت أنظار أمريكا وحلفاؤها إلى العالم الإسلامي والعربي ليكون سدا منيعا أمام الاتحاد السوفياتي وحارسا للغرب خاصة وهذا العالم غني بموارده الطبيعية وثرواته المعروفة. فعملت على تأسيس حلف بغداد ليكون رديفا لحلف الأطلسي في ذلك الوقت وهو ما استطيع تسميته بصفقة القرن القديمة وقد بدأ الحلف بتركيا وإيران وأفغانستان وباكستان والعراق. وقد لعب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر دورا هاما في محاربة هذا الحلف وخطورته على عالمنا العربي. ونعلم جيدا كيف كسر” جون جمال” تلبية للشارع العربي بعمله البطولي الانتحاري، القوة العسكرية البحرية الفرنسية في قناة السويس، تلك القوة القادمة لكسر الموقف الشعبي المصري وتمرير هذه الصفقة صفقة حلف بغداد. وقد سقط الحلف وسقطت بغداد بالثورة فيها وسقطت الملكية فيها. إذ كانت الشعوب العربية كلها مع موقف مصر في ذلك الوقت. وقد أثبت التاريخ ان لغة الشعوب أقوى من كل المؤامرات والقوات العسكرية.

واليوم تتباهى أمريكا  وإسرائيل بصفقة القرن الجديدة من اجل تصفية القضية الفلسطينية وصولا إلى تحقيق الحلم الصهيوني من النيل إلى الفرات. فكيف يرى الشارع العربي ذاته في مرآة غده؟ وغده مسلوب الإرادة مهزوما بلغة العواصم.

واليوم يسمع العالم لغة الشعب العربي وصحوته في الجزائر والسودان الذي أثبت قوته وجدارته في رسم خارطة بلاده ومستقبله، وصفقة القرن الحالية لا يتم إسقاطها إلا بلغة الشارع العربي وأمريكا لا تزال تحاول تخدير هذا الشارع وإرادته بإعلانها عدة مرات عن أنها ستعلن عن هذه الصفقة وتسرب مقاطع لعل الشارع يلتقطها جرعة جرعة ويسكر من خلال إغراءاتها الكاذبة. التاريخ قال كلمته وعلينا ان نقرأ هذه الكلمة ونحترمها ونتمسك بها وندافع عنها. لأننا بها نحترم الأرض والوطن والقضية. والويل إذا التزمت شعوبنا العربية الصمت.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 24 إبريل 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,141