فخ ترامب وكوشنر منصوب للدول العربية والسلطة وعنوانه مناقشة جماعية لأفكار أميركية حول الشرق الأوسط
April 22, 2019
<!--<!--
“رأي اليوم” بسام أبو شريف* كاتب وسياسي فلسطيني
– تحذير ونداء
( العدو الجالس في البيت الأبيض يهيئ المسرح لعملية خداع واسعة تستهدف القضاء على قضية فلسطين)
مهما كانت البنود التي ستنشر بعد رمضان من قبل الصهاينة ترامب – كوشنر – بومبيو، فان الثابت والأكيد هو ” ان كوشنر وترامب سوف يقترحان مجرى تفاوضيا يشكل في حال قبوله عربيا إلغاء لكل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ”، وهذا يعني إلغاء 242، والقرارات حول حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وحقه في العودة وحقه في أرضه وثروات أرضه
سوف يحاول كوشنر وترامب أن يقنعوا الدول العربية”الأنظمة ”، التي تحاول خداع الجماهير بتكرارها لفظا(حل الدولتين،معزوفة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية)بأن يعقدوا اجتماعا للاستماع لكوشنر” أو ترامب ”، لمناقشة أفكار واشنطن حول حل سياسي في الشرق الأوسط يمهد الطريق للسلام والاستقرار لن يسمي هذه الأفكار صفقة القرن لكنها بمجملها تشكل طريقا ومنهجا يتناقض مع المنهج الذي سارت عليه منذ مؤتمر مدريد أي استنادا لقرار الأمم المتحدة، أي الشرعية الدولية.
في الواقع ترامب اتخذ خطوات أحادية تتناقض كليا مع الشرعية الدولية خاصة في القدس، وتغيير موقف واشنطن عن الموقف الذي صوتت عليه عام1967،في مجلس الأمن إلى موقف ” بلفوري ”، أعطى فيه ترامب القدس لإسرائيل وهكذا ضرب عرض الحائط بالقرارات العديدة المتخذة في الأمم المتحدة ووكالاتها حول الوضع الشرعي والقانوني والتاريخي لمدينة القدس ، وكذلك عندما ضم الجولان لإسرائيل.
ترامب يريد في الخطوة الأولى وقبل أي حديث”أي خطوة جمع الدول العربية للاستماع لأفكاره ومناقشتها”،أن يجر كل الدول العربية إلى موقف يرمي قرارات الأمم المتحدة إلى سلة المهملات،وأن تعتمد الدول العربية بدلا منها أفكاره العنصرية والهمجية بحق الحضارة الإنسانية والقيم والمبادئ السامية.
في البدء ليس مهما لدى ترامب أن يوافق الجميع على أفكاره،المهم عنده أن تصبح أفكاره هي أساس البحث والتفاوض وليس الشرعية الدولية، هذا الفخ ينصب أيضا للسلطة وحكومتها الجديدة فالحكومة الجديدة تسير تدريجيا نحو الفخ ظانتا أن شعبنا لا يرى ولا يفهم ماذا يدور ، وسوف يعلن ترامب للدول العربية أنه سائر لتطبيق هذه الأفكار قبلوا أم لم يقبلوا.
وغني عن القول ان كانت أفكار ترامب كوشنر ستصب في مصلحة إسرائيل دون كتمان أو مواربة،وكوشنر على يقين”حسبما قال”،من أن السعودية ستساعد كثيرا في دفع الدول للموافقة على أفكار ترامب مؤكدا قول ترامب لبعض الديمقراطيين في الكونغرس(لولا السعودية لما نشأت إسرائيل ولا عاشت ولا تقدمت)، وتسعى السعودية لاستعجال ضمان الموافقة العربية – فالسيسي أخذ تعليماته من ترامب، ودفعت السعودية والإمارات مئات الملايين ثمنا للأسلحة الفرنسية والمصرية التي أرسلت إلى ليبيا لدعم حفتر الذي استقبله الملك سلمان، وتدفع السعودية والإمارات للتغيير في السودان وتصعد في اليمن لأن الحكومة الصورية في اليمن هي أسيرة التحالف(ولاشك أن تصريح وزير الخارجية يبين ذلك، فقد أعلن اليوم أن الحرب ليست طريق إيجاد الحل وأنها مضيعة للأرواح والوقت)، واستمرار التحركات الشعبية إلى ما لا نهاية رغم طرح حلول تلين مطالب الشعب في الجزائر ومطالب الشعب في السودان تدل على أن عوامل خارجية بدأت عملية تجيير الانتفاضة ضد الشعب لصالح الحلف الشرير – حلف ترامب – نتنياهو – الرياض.
يجب ألا يخيف هذا التحرك أحدا ، بل يجب أن ينهض الهمم لإسقاط المخطط، كوشنر وترامب هما الخائفان من الفشل وكذلك نتنياهو، لذلك أعلن كوشنر أن الإعلان عن الأفكار الأميركية سيتم بعد شهر رمضان وليس قبل ذلك لماذا؟
لخشية كوشنر وترامب أن يلعب جو رمضان المبارك عاملا هاما في استنهاض العرب والمسلمين ضد مخطط تهويد فلسطين والقدس ثالث الحرمين وأولى القبلتين وتحويل الأقصى إلى كنيس.
مرة أخرى نقول للأمة العربية جمعاء ان شعب فلسطين سيقاوم فلا تدعوا أنظمتكم تضرب ظهور الفلسطينيين بالسكاكين،انهضوا ودافعوا عن عروبة فلسطين، وعن أولى القبلتين وثالث الحرمين، نحن أقوى منهم وعلى الأمة بأسرها أن تعيد ثقتها بنفسها وأن تتصدى لكل حاكم مهزوم ويخدم الصهيونية والامبريالية، ولذا فان التحذير كل التحذير ينصب على السلطة الفلسطينية …. نحذر من انزلاقها نحو هذا الفخ.
لن يعطي ترامب ونتنياهو للشعب الفلسطيني شيئا، فما أخذ لن يستعاد إلا بالكفاح ورفض مخططات العدو.



ساحة النقاش