http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

أزمة البنزين في سوريا.. لماذا يتلكأ الروس في حلها.. وهل الهدف مقايضتها بخروج القوات الإيرانية؟

April 18, 2019

<!--<!--

“رأي اليوم” محمد النوباني* كاتب فلسطيني

نفت روسيا رسميا الخبر الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قيام مسئولين روس بنقل رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أعدم في دمشق عام 1965 من القرن الماضي إلى خارج سوريا تمهيدا لتسليمه لإسرائيل ..

وطلبت الخارجية الروسية في بيان نشرته أمس الأربعاء 17-04-2019 على موقعها الرسمي ممن أسمتهم بالشركاء الإسرائيليين، بمن فيهم الصحافيين، توخي الحذر والدقة عند نشر أخبار من هذا النوع متسائلة عن دوافع نشر مثل هذه المعلومات المضللة والجهة التي تقف وراءها.

هذا النفي الرسمي الروسي ينطبق عليه المثل الشعبي الفلسطيني القائل”جاء يكحلها عور عينها” لأن نفي نقل الرفات الآن لا يعني عدم وجود نية بنقله وتسليمه للحكومة الإسرائيلية لاحقا أي عندما تتوفر الظروف المناسبة لذلك لا سيما بعد موجة الغضب الشعبي الذي ساد سوريا والوطن العربي اثر قيام وحدات من الجيش الروسي بنبش مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق واستخراج رفاة جندي إسرائيلي قتل في معركة سلطان يعقوب عام ١٩٨٢ ومن ثم تسليمه لنتنياهو بشكل مهين لمشاعر العرب.

ولكن الجانب المثير للاستغراب والدهشة في بيان الخارجية الروسية والذي لا يمكن المرور عليه مر الكرام هو تلك العبارة التي وصفت الإسرائيليين بالشركاء حيث ان الشراكة كما هو معروف هي مرحلة أعلى من التحالف الأمر الذي يدفعنا للاعتقاد بان صمت روسيا عن الاعتداءات الجوية والصاروخية التي تشنها إسرائيل على سوريا بين الفينة والأخرى وعدم السماح للجيش العربي السوري باستخدام منظومات إس-٣٠٠ ضد تلك الطائرات والأهداف الجوية كما تسليم جثة جندي السلطان يعقوب وغيرها من الممارسات غير المفهومة هي مواقف ليست بريئة وتنم عن تبلور مصالح مشتركة الطرفين الإسرائيلي- والروسي حول هدف محدد وهو إخراج القوات الإيرانية وقوات حزب الله من سوريا..

ولعل هذا التلاقي هو الذي يفسر عدم قيام الروس بحل مشكلة الوقود التي باتت الشغل الشاغل للمواطن السوري كنوع من الضغط على الحكومة السورية ودفعها لمقايضة النفط بالطلب من إيران وحزب الله مغادرة الأراضي السورية تحت عنوان ان المهمة أنجزت رغم ان جزءا لا يستهان به من الأراضي السورية لا يزال تحت احتلال مختلفة بعضها إسرائيلي وبعضها أمريكي وبعضها تركي وبعضها كردي.

وغني عن القول بان المطلوب ليس الدخول في مواجهة مع روسيا لان هذا ما تريده أمريكا وإسرائيل وإنما إفهام الروس بان ما يفعلونه اليوم يهدد مصالح الدولة السورية ويهدد سوريا بخطر التقسيم و بإجهاض كل المكتسبات التي تحققت على صعيد مكافحة الإرهاب وبالتالي يهدد مصالح روسيا وأمنها القومي.

بقي القول وبمحبة وبدون أستذة بان استمرار صمت سوريا ومعها محور المقاومة عن تصرفات الروس لم يعد مقبولا ليس لأنه يحطم معنويات الحاضنة الشعبية المؤيدة للمحور فحسب بل ولأنه أيضا قد يفتح شهية أمريكا وإسرائيل لتحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالحرب

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 18 إبريل 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,141