نصرالله: نحن الآن نكتفي بالإدانة والتنديد والصبر وشد الأحزمة وبإدارة الوضع والمقاومة تملك الكثير من الأوراق للردّ على الإجراءات الأميركية ولا يتوقع أحد أننا لن نرد وخياراتنا مفتوحة.. وتصنيف واشنطن للحرس الثوري الإيراني “وقاحة وحماقة”
April 10, 2019
<!--<!--
بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:
أكد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته له بمناسبة يوم الجريح المقاوم أن أمريكا هي أصل الإرهاب ورأس الإرهاب وماهية الإرهاب، وقال نصرالله أميركا ليست داعمة للإرهاب، الإدارة الأميركية هي إرهابية عقلها إرهابي وممارستها إرهابية ونحن نقف بوجه هذا الإرهابي الذي كان من أعظم تجلياته المجزرة في هيروشيما وصولا إلى اليوم”، مشيراً إلى أن “أميركا تذل أمة بكاملها من أجل إسرائيل وتصنع الجماعات الإرهابية وتقدم لها كل التسهيلات ثم تأتي وتصنف المدافعين عن الأرض والمقدسات والأعراض بأنهم إرهابيون، هذه قمة الوقاحة وقمة الحماقة واليوم نشهد على شاهد جيد من قمة الوقاحة الأميركية، يأتي لتصنيف حرس الثورة بإرهابيين ويضعهم على لائحة التنظيمات الإرهابية، أن يأتي إلى مؤسسة عسكرية رسمية في دولة معترف بها بالعالم ويصنفها بأنها إرهابية، هذه سابقة”.
وأكد السيد نصرالله أن “الحرس مؤسسة جهادية وعظيمة وبطبيعة الحال عندما يتخذ بحقها هذا القرار كل شرفاء العالم يكون لديهم شعورا خاصا، نحن ندين ونستنكر ونقبح هذا القرار ونقف إلى جانب إخواننا وأحبائنا ونعلن الاعتراف بفضلهم الكبير والعظيم في الدفاع عن الإسلام والأمة وعن المقدسات وشعوب المنطقة وليس فقط عن الشعب الإيراني بل عن شعوب المنطقة ومقدساتها”.
وشدد على أنه “من واجبنا ان نقف معهم وإلى جانبهم وأن نعبر عن هذا الموقف، اليوم برأيي هذه خطوة طبيعية من هذا الشيطان الأكبر، يريدون إعادة صياغة الشرق الأوسط بطريقة جديدة وساعدتهم أدواتهم في المنطقة لكن ما حصل ان شعوبنا وبعض الشعوب وقفت بوجه هذا المشروع وألحقت به الهزيمة، نحن لا نشعر أننا ضعفاء ووضعنا على لائحة الإرهاب دليل على أننا أقوياء، لو كنا عاجزين عن مواجهة مشاريعهم لما وضعوا قيودا علينا”، معتبراً أن “ما يجري شيء طبيعي ويجب ان ننظر إليه على انه شيء طبيعي، اليوم أتوا في خطوة غير مسبوقة ليضعوا الحرس الثوري الإيراني في لائحة الإرهاب لأنه في موقع مركزي وهو الأقوى والاهم والأشد تأثيرا، هذا يعبر عن خيبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخيبة الأميركيين”.
وقال السيد نصرالله: “لكل الذين يراهنون على الإجراءات الأميركية نقول، صحيح نحن حتى الآن أمام لوائح الإرهاب نكتفي بالإدانة والتنديد والصبر وشد الأحزمة بإدارة الوضع، لكن هذا لا يعني أننا لا نملك أوراق قوة مهمة وأساسية ولا أتحدث فقط عن “حزب الله” بل عن محور المقاومة، نملك الكثير من عناصر القوة لكن هذه ليست سياسة دائمة وثابتة هناك بعض الأعمال التي يقدم عليها الأميركي من يقول أنها ستبقى من دون رد فعل، أنتم مخطئون عندما يشعر أي فصيل أو جزء من محور المقاومة ان هناك وضعا خطيرا ما يتهددنا ويتهدد شعبنا وقضايانا الرئيسية ومن قال أننا سنكتفي بالاستنكار”، مؤكداً أنه “من حقنا ومن واجبنا الأخلاقي ان نواجه كل أولئك الذين يمكن بإجراءاتهم ان يهددوا شعبنا أو بلدنا أو مقاومتنا ولكن بطبيعة الحال يدنا مفتوحة وخياراتنا مفتوحة لكن في الوقت المناسب عندما يكون هناك إجراء بحاجة إلى رد فعل سيكون هناك رد فعل مناسب”.
وأكد “أننا نعبر عن خالص مشاعرنا إلى جانب أهلنا والشعب الإيراني الشريف وما يفعله الإيرانيون اليوم قدوة ونموذج إنساني وأخلاقي، في المقابل الوحشية الإنسانية الأميركية، أميركا التي تمنع المساعدات من الوصول إلى اليمن وتمنع الإيرانيين في الخارج من إرسال الأموال إلى عائلاتهم”.
ولفت إلى “أننا دخلنا في السنة الخامسة للعدوان الأميركي السعودي البريطاني على أهل اليمن وشعب اليمن، سنوات مضت على هذه الحرب وهناك مشهدين، مشهد العدوان والمجازر والقتل والإرهاب، جيش بجيوش وإمكانات هائلة واتهامات طويلة في المقابل شعب محاصر يقاتل ويصمد، بعد 4 سنوات من الحرب وبدء العام الخامس والإخوة في اليمن صامدون وازدادوا قوة، بالأصل عندما بدأت “عاصفة الحزم” كان في رهان انه إذا استطاع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أو القيادة السعودية ان تحسم المعركة خلال أسابيع قليلة، لو هزم اليمنيون ماذا كان سيحصل لو انتصرت السعودية في اليمن خلال أسابيع أو أشهر؟ أو من كان سيدفع ثمن انتصار بن سلمان في اليمن هو الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لأن السعودية غارقة في موضوع تصفية القضية الفلسطينية وتسويتها لصالح إسرائيل”.
وأشار السيد نصرالله إلى أنه “كان سيقدم هذا النصر بشكل مضلل وبشكل مضخم وسيقدم هذا الرجل كقائد للأمة العربية، هزيمة السعودية على أيدي الجيش واللجان الشعبية في اليمن هو اليوم يحمي القدس وفلسطين وكل ارض عربية ما زالت تحت الاحتلال ويهبها ترامب للإسرائيليين والصهاينة وأضيف اليوم ان هؤلاء المظلومين في اليمن هم في النتيجة أيضا يقاتلون ويدافعون من أجل ان يبقى بعض الكرامة لحكومات وشعوب دول الخليج بالإضافة إلى ان هؤلاء اليمنيين يدافعون عن أعراضهم وأرضهم”.
وعن الانتخابات الإسرائيلية، قال السيد نصرالله: “الآن بعد الانتخابات الإسرائيلية وعلى الأرجح بنيامين نتانياهو سيعود إلى تشكيل حكومة يمينية صهيونية، نحن أمام مرحلة جديدة في العلاقة بين ترامب ونتانياهو، وترامب يقدم الهدايا لنتانياهو، سنكون أمام استحقاق كبير يتعلق بحدودنا البرية والبحرية القلق الذي أبداه بعض المسئولين على مصير تلال شبعا هو قلق صحيح لكن المسألة ترتبط بإرادتنا الوطنية وليس بإرادة ترامب”.
ولفت السيد نصرالله إلى أنه “طبعا أمام المستجدات وبعد زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو التي لم تؤد إلى نتائج، السياسة الأميركية التحريضية مستمرة لبث الفتنة في لبنان، نحن لسنا في حالة تراجع وصعودنا يثير قلق ترامب، ولا معطى جدي عن فرض عقوبات على أصدقاء لنا ويبدو ان هناك لبنانيين في واشنطن يعملون بهذا الاتجاه”، مشيراً إلى أنه “يجب ان يعرف اللبنانيون ان مصلحتهم في التضامن وعدم الاستماع للتحريض الأميركي الذي دمر بلدانا حولنا وأطلب من الشعب اللبناني عند سماع ترامب وبومبيو أن يستحضروا أمام أعينهم الدول التي دمرها التدخل الأميركي والإسرائيلي والتي حطمها التآمر الأميركي الإسرائيلي وبعض المال الخليجي”.
وأضاف: “هناك لبنانيون بواشنطن يعملون باتجاه وضع أصدقاء وحلفاء “حزب الله” على لائحة الإرهاب”، مشيراً إلى أن “اللبنانيين يجب ان يحسموا خياراتهم.



ساحة النقاش