يوم الجمعة , فضائله وآدابه
الحمد لله الذي جعل في تعاقب الليل والنهار عبره لأولي الأبصار، أحمده وأشكره على نِعمه الغزار، وأصلي وأسلم
على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
قال صلى الله عليه وسلم: { أضلَّ الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم لنا تبعُ يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق }
ويوم الجمعة هو اليوم الذي قال عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - { خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة }
فضائل يوم الجمعة :
1) أنه يوم عيد متكرر, فيحرم صومه منفرداً، مخالفه لليهود والنصارى .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إن يوم الجمعة سيد الأيام ، وأعظمها عند الله ، وهو أعظم عند الله ، من يوم الأضحى ويوم الفطر.. ) صحيح الجامع.
2) أنه يوم المزيد، يتجلى الله فيه للمؤمنين في الجنة، قال تعالى : ( وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ )
وقال أنس رضي الله عنه ( يتجلى لهم في كل جمعة ).
3) أنه خير الأيام قال صل الله عليه وسلم : { خير يوم طلعت عليه الشمس
يوم الجمعة }
4) فيه ساعة الإجابة, قال صل الله عليه وسلم : { فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يُصلي يسأل الله - تعالى - شيئاً إلا أعطاه إياه }
5) فضل الأعمال الصالحة فيه, قال رسول الله صل الله عليه وسلم : { خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة : من عاد مريضاً، وشهد جنازة، وصام يوماً، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة }
6) أنه يوم تقوم فيه الساعة, لحديث النبي صل الله عليه وسلم : { ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة }
7) أنه يوم تُكفر فيه السيئات, قال رسول الله صل الله عليه وسلم : { لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طُهر، ويَدّهِنُ من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى }
8) أن للماشي إلى الجمعة أجر عظيم, قال : { من غسَّل يوم الجمعة واغتسل ثم بكّر وابتكر ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلْغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها }
9) الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما وزيادة ثلاثة أيام, قال النبي محمد صل الله عليه وسلم : { من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدِّر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام }
10) تضمنه لصلاة الجمعة التي هي من آكد فروض الإسلام ومن أعظم مجامع المسلمين، ومن تركها تهاونًا ختم الله على قلبه قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ( مسلم عن أبي هريرة.
11) أن الوفاة يوم الجمعة أو ليلتها من علامات حسن الخاتمة لقوله صل الله عليه وسلم : { من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقِيَ فتنة القبر }
12) الصدقة في يوم الجمعة خير من الصدقة في غيره من الأيام. قال ابن القيم: (والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور)
وفي حديث كعب : (... والصدقة فيه أعظم من الصدقة في سائر الأيام) موقوف صحيح وله حكم الرفع.
آداب وسنن يوم الجمعة :
1) يستحب أن يقرأ الإمام في فجر الجمعة بسورتي السجدة والإنسان كاملتين كما كان النبي صل الله عليه وسلم يقرأهما .
2) التبكير إلى الصلاة, ورد في الحث على التبكير والعناية به أحاديث كثيرة منها :
أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال : { إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا صحفهم وجلسوا يستمعون الذكر، ومثل المُهِّجر ( أي المبكر ) كمثل الذي يهدي بدنه، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشاً، ثم دجاجة، ثم بيضة }
فجعل التبكير إلى الصلاة مثل التقرب إلى الله بالأموال، فيكون المبكر مثل من يجمع بين عبادتين: بدنية ومالية.
3) الإكثار من الصلاة على النبي قال عليه الصلاة والسلام : { إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خُلِق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفَّخة، وفيه الصَّعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء }
4) الاغتسال يوم الجمعة, لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام : { إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل }
5) التطيب، والتسوك، ولبس أحسن الثياب قال عليه الصلاة والسلام : { من اغتسل يوم الجمعة، واستاك ومسَّ من طيب إن كان عنده، ولبس أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فلم يتخط رقاب الناس حتى ركع ما شاء أن يركع، ثم أنصت إذا خرج الإمام فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها }
وقال : { غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمسّ من الطيب ما قدر عليه }.
6) يستحب قراءة سورة الكهف, لحديث الرسول صل الله عليه وسلم : { من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين }
ولا يشترط قرائتها في المسجد بل المبادرة إلى قراءتها ولو كان بالبيت أفضل.
7) وجوب الإنصات للخطبة والحرص على فهمها والاستفادة منها, قال رسول الله صل الله عليه وسلم : { إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم
الجمعة والإمام يخطب، فقد لغوت }
8) الحذر من تخطي الرقاب وإيذاء المصلين, فقد قال النبي صل الله عليه وسلم لرجل تخطى رقاب الناس يوم الجمعة وهو يخطب: { اجلس فقد آذيت وآنيت } وهذا لا يفعله غالباً إلا المتأخرون.
9) إذا انتهت الصلاة فلا يفوتك أن تصلي في المسجد أربع ركعات بعد الأذكار المشروعة، أو اثنتين في منزلك.
تحري ساعة الإجابة في يوم الجمعة :
أختي المسلمة: تَحَرَيّ ساعة الإجابة وأرجح الأقوال فيها : أنها آخر ساعة من يوم
الجمعة, فادعِ ربك وتضرعي إليه واسأليه حاجتك، وأرِيه من نفسك خيراً، فإنها ساعة قال عنها
النبي صلوات الله عليه : { إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً، إلا أعطاه إياه }
جعلنا الله وإياكم ممن يعبد الله حق عبادته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين .
المراجع
1- http://waytoallah1986.blogspot.com/2009/09/blog-post_6803.html
2- http://majdah.maktoob.com/vb/majdah20573/
3- http://www.ibtesama.com/vb/showthread-t_11574.html
------------------------------------------------
اسم الطالبة : ديما إبراهيم العوض
شعبة : FA
الثقافة الإسلامية
إدارة أعمال – مستوى ثاني

