إن خطر فقدان المعرفة سيظل متواجدا لأن المغادرات غير المتوقعة تحدث دائما (ليفوديديز Liviue Dedes)
يترك العمل- يوميا- المزيد والمزيد من العاملين، وعندما يترك هؤلاء العاملون المؤسسة فإنها لا تفقد ما يعرفونه ولكن أيضا تفقد من يعرفون ومع من يتعاونون لإنجاز الأعمال في الوقت المناسب.... كما أن هناك الكثير من الأفراد الذين يفضلون الإحتفاظ بما لديهم من معرفة وذلك لإعتقادهم أنها توفر لهم مزايا تنافسية في بيئة العمل... كما تحفز الإدارة التقليدية على خلق بيئة تنافسية بين العاملين تعمل على تشجيع ثقافة الإحتفاظ بالمعرفة.
يؤدي فقدان المعرفة إلى الحد من القدرة على الإبتكار. ( إن فقدان الخبرة والتجربة مع فقدان المؤسسات للكفاءات والخبرات.. يمكن أن يحد من الجودة والإبتكار، وهو مطبق بإستراتيجيات الكثير من الشركات التجارية اليوم).
تستطيع إدارة المعرفة من خلال الدور الذي تلعبه أن تحد من تأثير معدلات الدوران الوظيفي كما تعمل، على التغلب على ميول بعض الأفراد للإحتفاظ بما لديهم من معرفة، وهنا يأتي دور إدارة المعرفة في تمكين الأفراد من حصر وإسترجاع ما لديهم من معرفة.
ويمكن في هذا الإطار اقتراح نهج الإحتفاظ “ Retention Approach” الذي يقوم بحفظ وتخزين ما يعرفه الأفراد المغادرون للعمل بالمؤسسة، ويمكن أن ينعكس هذا النهج بملف إلكتروني يتم فيه حفظ الملفات والتقارير، وإجراء المقابلات ووضع الدروس المستفادة، الأمر الذي يسمح للمنظمة بالإستفادة من المعرفة من واقع تجربة أعضائها والمشاركة بأفضل الممارسات، ولكن المشكلة الرئيسية لهذا النهج هو أنه يتم فيه الإحتفاظ بجزء محدود من دائرة الأفراد المحيطة.
لذلك يجب على المنظمة- عند تطبيق نهج الإحتفاظ- الإنتباه إلى دور تحليل شبكات المنظمة ( ONA) أو كما تعرف بإسم تحليل الشبكات الإجتماعية ( SNA) والتي يمكن أن تساعد المنظمة في الكشف عن العلاقات التشابكية الموجودة بين الأفراد بداخلها، ويمكن من خلال هذا المفهوم أيضا تحديد أماكن ضعف المعرفة داخل المنظمة، وكيف يؤثر ترك الفرد للعمل على الشبكات الإجتماعية الموجودة داخل المؤسسة، كما يمكنها أيضا معالجة قضية فقدان المعرفة، وذلك عن طريق معرفة الدور الأساسي الذي يلعبه الفرد داخل الشبكة الإجتماعية في المؤسسة.
وأخيرا فإن قضية فقدان المعرفة هي قضية لا يمكن تجاهلها، فهي تمثل تحديا للمؤسسات، ويجب على أية مؤسسة أن تعمل على الإحتفاظ بما لديها من معرفة حقيقية، وذلك لاستمرار النجاح وتجنب فقدان مالديها من معرفة، وينبغي على الإدارة العليا تحديد: ما هي المعرفة المهددة داخل المؤسسة؟ ويجب أن يتم وضع نظم لإدارة المعرفة يتم من خلالها تجميع المعرفة المتاحة وتخزينها ونشرها داخل المؤسسة، إلى جانب العمل على تحسين عملية الدوران الوظيفي.
المصدر: المصادر:
- فقدان المعرفة بالمؤسسات أكتوبر 2009، دايفيد ديلونج
- نشرة إدارة المعرفة- العدد الأول- تصدر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري
نشرت فى 22 مارس 2012
بواسطة kenanaonline
مقالات مختارة
- التكنولوجيا شريك أساسي في الاستعداد للامتحان
- أبرزها التنمر .. كيف يتعامل الآباء مع مشاكل أبنائهم المدرسية؟
- د. محمود فوقي : تعزيز الثقة بالنفس يساعد ابنك على تحديد مستقبله
- شياكة هوانم.. أناقة شبابية تجمع بين العصرية والثقة
- انت جميله
- نصائح غذائيه.. العدس
- يقدمها خبراء التعليم والتغذية للتفوق في الامتحانات .. نصائح ذهبية وطرق مثالية
- احرص على تجنبها أخطاء في فترة الامتحانات
- أبناؤنا والذكاء الاصطناعي
- دليل الأوشا لخطط الطوارئ
التحميلات المختارة
- نظم الاستزراع السمكى
- مفكرة الزيتون "مكافحة الحشرة القطنية فى مزارع الزيتون"
- مفكرة العنب - مكافحة البق الدقيقى فى مزارع العنب
- التقنيات المساحية الحديثة ودورها فى الاستكشاف التعدينى
- حلقة نقاشية عن تكنولوجيا الصوب الزراعية
- فاكهة الافوكادو (فوائدها – وصفها – رعايتها – إنتاجها )
- الموسوعه العربيه لأمراض النبات والفطريات (Ha...PIII)
- الموسوعه العربيه لأمراض النبات والفطريات (Ha...PI)
- كيف تكون طالب علم منقول عن إعدَادُ عَبْدِالله بْنِ مُحْسِن المطَيْري
- الموسوعه العربيه لأمراض النبات والفطريات (امراض العنب المتسببه عن البكتيريا وأشباه الفطريات والنيماتودا )


ساحة النقاش