
ارتبطت مهنة المحاماة في أذهان الكثير من الناس بما تصورة الأفلام والمسلسلات العربية فهو الشخص «الفهلوي» الذي يستطيع أن يقلب الحق إلى باطل والباطل إلى حق، ويستطيع أن يكسب القضية لموكلة بجميع الطرق ولو كانت ملتوية بالخداع والمناورة وبعيداً عن الاعتبارات والقيم الدينية والأخلاقية، وهو الذي ينقذ موكله ويخلصه من التهمة المنسوبة إليه كمن يخرج الشعرة من العجين كما يقال .
إلا أن المحاماة هي مهنة لها قواعدها وأصولها فمهنة المحاماة مهنة جليلة لها قدسيتها ورسالتها السامية وهي مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، فالمحامي شريك للقاضي في الوصول إلى الحكم بالعدل ، باعتبار ان كلا منهما يبحث دائما عن الحقيقة ولان كلاهما له هدف وحيد عظيم ، هو إقامة العدالة، وإعلاء كلمة الحق في المجتمع .


