الإعجاز التربوى في القرأن والسنة

يهتم ببيان أنواع وأهداف وأساليب التربية فى القرآن والسنة

)بسم الله الرحمن الرحيم(

 

أولاً: المقدمة

@      إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبد الله ورسول) يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمـــــون((1) ) يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيـــبا( (2)) يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً( (3)

أما بعــــــــد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، قنا اللهم شر السيئات والبدع ، واهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها سواك ، واصرف عنا سيئـــها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت ، وخذ بيدنا إلي حيث ترضي.

وبعــــــــد:

فإن الإسلام شريعة إلهية عالمية، أراد الله ـ تبارك وتعالي ـ لها أن تكون خاتمة للشرائع التي أنزلها الله لهداية البشر، وتحقيق مصالحهم الدينية والدنيوية ، فهي رسالة لكل الأزمنة ولكل الأجيال، فهي ليست موقوتة بعصر معين أو زمن مخصوص ينتهي أثرها بانتهائـه، بل هي صالحة لكل زمان ومكان .

ولأنها ربانية الغاية والوجهة فهي تجعل غايتها الأخيرة وهدفها البعيد هو حسن الصلة بالله ـ تبارك وتعالي ـ والحصول علي مرضاته، مع مراعاة حاجات الناس الدنيوية

ـــــــــــــــ

[1] سورة آل عمران آية (102)

[2] سورة النساء آية (1)

[3] سورة الأحزاب آية (70) ، (71).

والأحكام الشرعية ناحية من النواحي الهامة التي انتظمتها رسالة الإسلام الخالدة، لأنه لابد أن يكون للإسلام في كل قضية حكم، وعلي العلماء أن يبحثوا عن هذه الأحكام في مصادرها الشرعية من الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وغيرهما من مصادر التشريع الإسلامي.

ومن هنا كان لعلم الفقه أهميته ومكانته الراسخة بين غيره من سائر العلوم الشرعية ، فهو من أشرف العلوم مكانة، وأعظمها قدراً ، وأعمها نفعاً ، فهو الوسيلة التي يتوصل بها العبد إلى معرفة مراد الله سبحانه ، والشريعة الإسلامية لم تضق يوماً عن تلبية حاجات الناس كافة، ولا وقفت عقبة  فى سبيل تحقيق مصلحة، بل إن نصوصها قد وسعت جميع الناس على اختلافهم فى البيئات والأعراف ، وعلى مدى قرون عديدة أوجد فقهاءُ المسلمين الحلول لكل مشكلة ونازلة، وما وقفوا عاجزين عن تقديم الحلول الفقهية على ضوء قواعد الشريعة وروحها السمحة ، فقد قام علماء الأمة سلفاً وخلفاً بتلك المهمة على خير وجه، فبذلوا جهوداً عظيمة، وخلفوا تراثاً فقهيا ضخما سيظل مفخرة للإسلام والمسلمين ،غير أن الكثير من هذا التراث لا يزال مخطوطاً لم ير نور الطباعة ، لذا كان لزاماً على العلماء والباحثين أن ينهضوا نحو إبراز هذا التراث من أجل أن يطلع المسلمون على تراث أسلافهم، وما كانوا عليه من إحاطة وشمول لكل ما نحتاج إليه فى حياتنا 0

ولقد استعنت ـ بالله تعالي ـ وقمت بتحقيق جزء من هذا المخطوط العظيم في الفقه الحنبلي من بداية باب أحكام صلاة العيد من كتاب الصلاة إلي أول فصل ويشترط لإخراجها نية من باب إخراج الزكاة من مخطوط دقائق أولي النهي المسمي بشرح المنتهي في الفقه الحنبلي للإمام العلامة منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي الحنبلي المولود سنــة(1000هـ) والمتوفى سنــة (1051هـ)  فما كان من توفيق فمن الله سبحانه وتعالي وما كان من خطأ أو زلـــل أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء.

                 "وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين "      

                                                             

                                                                                       الباحث                                               

 

الهدف من التحقيق

 

1ـ المساهمة في إحياء التراث الإسلامي الذي نحن في أمس الحاجة إليه 0

2ـ تقدير جهود العلماء المخلصين أصحاب هذه الكتب والوقوف على سيرهم حتى يرزقنا الله عز وجل الاقتداء بهم 0

3ـ أهمية مخطوط دقائق أولي النهي في الفقه الحنبلي 0

 

منهجي في التحقيق :

1- قمت بحصر نسخ المخطوط المتعلقة بالجزء المراد تحقيقه ، وقد يسر الله تعالى لي الحصول على نسختين ، الأُولى نسخة دار الكتب المصرية ، والنسخة الثانية نسخة مكتبة الأزهر.

2- قابلت كلاً من النسختين وقد اخترت نسخة دار الكتب المصرية لتكون أصلاً ورمزت لها بحرف (أ) بينما رمزت لنسخة المكتبة الأزهرية بالحرف (ب) وأثبت الفرق بين النسختين في الهامش ، فإذا وجد سقط أو خطأ في إحدى النسختين أثبت في الصلـــب ما جاء في الأخرى مع الإشارة إلى ذلك في الهامش ، فإذا اشتركت النسختان في السقط وهو قليل اجتهدت قدر الإمكان في إثبات ما يتم أو يتضح به المعنى وأشير إلى ذلك في الهامش.

3- تصحيح بعض الكلمات التي وردت في النص مخالفة لقواعد اللغة مع الإشارة إلى ذلك في الهامش.

4- ترقيم الآيات القرآنية وعزوها إلى سورها مع بيان وجه الدلالة إذا لم يذكر ذلك المصنف رحمه الله مستعيناً في ذلك بكتب التفسير .

5- تخريج الأحاديث النبوية والآثار الواردة في النص مع بيان وجه الاستدلال مستعيناً بكتب الحديث وعلومه .

6- ترجمة الأعلام الوارد ذكرهم في النص.

7- تعريف المصطلحات الفقهية والأصولية من مصادرها .

8- توضيح الألفاظ الغامضة في النص مستعيناً في ذلك بالمعاجم اللغوية.

9- التعليق الفقهي على مسائل الكتاب بما يتضمن استيفاء الوجوه المذكورة واستيفاء

الاستدلال والتوجيه وذكر كل قول من كتب مذهبه .

10 اختيار بعض المسائل من المخطوط للدراسة والمقارنة وبيان الرأي المختار ، ويكون ذلك في نهاية كل مبحث .

11 في آخر الرسالة قمت بعمل فهارس للآيات القرآنية والأحاديث والآثار والمصطلحات والأعلام والبلدان والأماكن 0

 

 

 

 

 

                 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

@@ خطـــــة البحـــــث     @@

يتكـون هــذا البحــث مــن مقدمــة وموضــوع وخاتمــة وفهـــارس

 

 

 

أولاً - المقدمة :

وتشتمل على الافتتاحية والتعريف بالموضوع ،الهدف من التحقيق ومنهج التحقيق وخطة البحث .

ثانياً - الموضوع :

يشتمل على قسمين : قسم دراسي ،وآخر تحقيقي .

أولاً: القسم الدراسي

التعريف بالمؤلف والمخطوط ومصطلحات المذهب

ويشتمل علي تمهيد وفصلين:

التمهيد:  ( نشأة مذهب الحنابلة وأصوله ومميزاته )

ويتضمن مبحثين:

المبحث الأول: نشأة مذهب الحنابلة وتطوره.

المبحث الثاني: أصول المذهب ومميزاته.

الفصل الأول: (التعريف بالإمام البهوتي)

ويتكون من خمسة مباحث:

المبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده ونشأته.

المبحث الثاني: شيوخه وأقرانه وتلاميذه ومؤلفاته.

المبحث الثالث: الحالة السياسية في عصره

المبحث الرابع: الحالة الاجتماعية في عصره.

المبحث الخامس: الحالة العلمية في عصره.

الفصل الثاني: ( التعريف بالمخطوط ومصطلحات المذهب وأشهر المصنفات )

يتكون من خمسة مباحث:

المبحث الأول: التعريف بكتاب منتهي الإرادات باعتباره أصل لكتابنا.

المبحث الثاني: التعريف بمخطوط دقائق أولي النهي.

المطلب الثالث: بيان بنسخ مخطوط دقائق أولي النهي.

المبحث الرابع: مصطلحات الفقه الحنبلي.

المبحث الخامس: أشهر المصنفات في المذهب.

ثانيا: القسم التحقيقي

يشتمل هذا القسم علي تحقيق جزء من المخطوط المذكور من أول [ باب أحكام صلاة العيد إلي أول فصل ويشترط لإخراجها نية من باب إخراج الزكاة ] .

وهو علي النحو التالي:

(أولاً) من كتاب الصلاة:

وقد تناولت فيه ما يلي

* باب أحكام صلاة العيد.

* فصل في صلاة الكسوف.

* باب صلاة الاستسقاء وأحكامها.

(ثانياً) كتاب الجنائز:

وقد تناولت فيه ما يلي

* فصل في غسل الميت

* فصل في التكفين .

* فصل في الصلاة عليه.

* فصل في حمل الجنازة

* فصل في دفن الميت.

* فصل في أحكام المصاب.

* وسن لرجل زيارة قبر مسلم.

(ثالثاً) كتاب الزكاة:

وقد تناولت فيه ما يلي:

* باب زكاة السائمة من بهيمة الأنعام.

- فصل في زكاة البقر.

- فصل في زكاة الغنم.

- فصل في زكاة الخلطة.

- فصل لا أثر لتفرقة مال زكوي.

* باب زكاة الخارج من الأرض.

- فصل ويجب فيما يشرب بلا كلفة.

- فصل في زكاة الخارج من أرض مستعارة.

- فصل ويجب في العسل من النحل.

- فصل في المعدن.

- فصل في الركاز.

* باب زكاة الأثمان( الذهب والفضة)

- فصل ويخرج مزك عن جيد صحيح من ذهب وفضة.

- فصل ولا زكاة في حلي مباح.

- فصل في التحلي.

* باب زكاة العروض.

* باب زكاة الفطر

- فصل والواجب في فطره صاع.

* باب إخراج الزكاة إلي أول فصل ويشترط لإخراجها نية.

 

ثالثــاً-: الخـاتمـــة 

وتشتمل على أهم نتائج البحث .

رابعــاً-:الفهـــارس

وتشتمل على ما يلي:

 

1- فهرس الآيات القرآنية .

2- فهرس الأحاديث النبوية والآثار .

3- فهرس الأعلام .

4- فهرس المصطلحات والمفردات اللغوية .

5- فهرس المراجع التى اعتمدت عليها فى الرسالة .

6- فهرس الموضوعات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تمــهــــــــــــــــــــــــــيد

 

(  نشأة مذهب الحنابلة وأصوله ومميزاته )

 

 

ويشتمل علي مبحثين:

المبحث الأول:

 

نشأة مذهب الحنابلة وتطوره.

 

المبحث الثاني:

 

أصول المذهب ومميزاته.

 

 

 

 

المبحث الأول

( نشأة مذهب الحنابلة وتطوره )

إذا أردت أن أتحدث عن فقه الحنابلة فإني أقول أن هذا الفقه قد مر بأطوار:-

الطور الأول: طور التأسيس.

وكان علي يد الإمام أحمد بن حنبل المولود سنة أربع وستين  ومائة والمتوفي سنة إحدي وأربعين ومائتين ، والإمام أحمد – رحمة الله عليه – هو أبو عبد الله أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني(1) أصله من بصري بأرض خراسان (2) وحملت به أمه بمرو وتوفي أبوه من قبل أن يولد ثم جاءت به حملاً إلي بغداد فولدته بها سنة أربع وستين ومائــــــــــــة(3)
وتكفلته أمه بمعاونة عمه حيث ربته على العفة والصلاح وبدأ الإمام أحمد يدرج في مدارج طلب العلم صغيرا ، فبدأ طلب العلم وهو في الثالثة عشرة من عمره ـ رحمه الله تعالى ـ فسمع الحديث ، وطلبه  طلباً عظيماً ، حتى انتقل إلى بغداد ثم الكوفة والبصرة بأرض العراق ، ثم رحل إلى مكة والمدينة ، ثم ذهب إلى صنعاء اليمن ماشياً في طلب الحديث ثم ذهب إلى طرسوس(4) مرابطاً وغازيا ، وظل يسافر في طلب العلم وجمع الحديث حتى ذاع صيته وبلغ رتبة الإمامة في الدين             .
وشيوخ الإمام أحمد بلغوا مائتين وثمانين ونيفاً(5) وكان ـ رحمه الله تعالى ـ كما يُعنى بالحديث ، يُعنى بالفقه ،اجتمع له في الفقه والحديث ما لم يجتمع لغيره، فكان عنده الرواية(6) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]- التاريخ الكبير/ لمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله البخاري الجعـفى –256- د/ الفكر تحقيق السيد هاشم الندوى/2/5/1505.

[2]-خراسان: بلاد واسعة أول حدودها العراق وآخر حدودها الهند. معجم البلدان/ لياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله -626- دا ر/ الفكر- بيروت/2/35.

[3] - تاريخ بغـداد لأحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي ( 393هـ - 463هـ ) دار/ الكتب العلمية – بيروت/ 4 /415.

[4]- طرطوس: بلد بالشام مشرفة علي البحر. معجم البلدان/4/30.

[5]- سير أعلام النبلاء / لمحمد بن  محمد بن عثمان بن قايماز الذهبى- 748هـ – دار/ مؤسسة الرسالة 1413هـ-  ط/ التاسعة/11/181.

[6] علم الحديث رواية: هو " علم يشتمل علي أقوال النبي- صلي الله عليه وسلم- وأفعاله وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها) قواعد التحديث/1/57.

كما كانت عنده الدراية(1) ، وهذا كان سبباً في كثرة التلاميذ والنقلة عن الإمام أحمد ، لأنه جمع الفقه كما جمع الحديث ، فكان رضي الله عنه إذا تكلم في الفقه تكلم كلام رجل قد انتقد العلوم فتكلم عن معرفة ، ورغم ذلك فقد قيل عنه  " أنه محدث وليس بفقيهه" (2) وكان ممن تصدي لرد هذه المقولة والذب عن الإمام أحمد- رضي الله عنه- الإمام أبو الوفا علي ابن عقيل الحنبلي حيث قـــــال: " ومن عجيب ما نسمعه من هؤلاء الأحداث الجهال، أنهم يقولون: أحمد محدث وليس بفقيه وهذا غاية الجهل لأنه قد خرج عنه اختيارات بناها علي الأحاديث بناء لا يعرفه أكثرهم ، وقد خرج عنه من دقيق الفقه ما ليس نراه لأحد منــــــــــهم  وانفرد بما سلموه له من الحفظ وشاركهم وربما زاد علي كبارهم" . (3)

 بدأ الإمام أحمد التحديث بمسجد الخيف بمنى سنة ثمان وتسعين ومائة وقيل سنة أربع ومائتين ، وذلك بعد أن أتم أربعين سنة (4)، ظل يطلب العلم حتى بلغ الأربعين ، فلما جلس للتحديث والإقراء قصده طلبة العلم من مشارق الأرض و مغاربها للنقل عنه والتعلم منه ، بل إن من شيوخه من كان يحدث عنه مثل وكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي .
وكان من هؤلاء الرواة من كان يحمل عنه الفقه مثل أبي بكر المروزي ، وأبي زرعة الرازي ، وإبراهيم الحربي ، وابنيه صالح وعبد اله  وغيرهم من طلبة الفقه والحديث.
ثم إن الأمام أحمد بنى فقهه على ما حفظه من الحديث والآثار إذ التزم الإمام ـ رحمه الله ـ في فتاويه واجتهادا ته الفقهية بنصوص الحديث النبوي وبأقوال الصحابة وفتاويهم كما سيظهر ذلك عند كلامنا علي أصول مذهبه.  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] علم الحديث دراية: هو " علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم ، وأصناف المرويات وما يتعلق بها" قواعد التحديث/ لمحمد جمال الدين القاسمي – دار الكتب العلمية- بيروت-399هـ

[2] سير أعلام النبلاء/11/321.

[3] المدخل إلي مذهب الإمام أحمد/ لعبد القادر بن بــــدران الدمشقي المتـــــوفي سنــــــــة (1346هـ) دار/ مؤسسة الرسالة- بيروت/1/106

[4] سير أعلام النبلاء/11/191 .

 

عرف الإمام أحمد باتباع السنة ، والسنة عند علماء الاعتقاد تطلق على : العقائد السالمة من الشبهات ، وكان في هذا الجانب شارة بين العلماء والفقهاء ، امتحن على القول بخلق القرآن شهوراً طويلة وضرب سياطاً عديدة،(1) فما لانت قناته، وما تضعضعت أركانه ـ رحمه الله ـ تعالى،  ولصبره وحسن بلائه في دين الله عز وجل كتب الله له الإمامة في الدين ، إذ بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين ، والإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ كتب كُتباً كثيرة وكُتبت له كتب كثيرة فطلابه وجلساؤه من طلبة العلم كانوا يكتبون ما يملي عليهم وكانوا يكتبون فتاواه ومسائله حتى أمكن تقسيم كتب الإمام أحمد إلي أقسام:

القسم الأول: كتب في غير الفقه : ومنها على سبيل المثال المسند وهو كتاب كبير في جمع أحاديث النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يحتوي المسند على نحو من ثلاثين ألف حديث قال عنه الإمام أحمد لابنه عبد الله : " احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إماما " وقد كان - وله أيضاً كتاب في الزهد ، وآخر في فضائل الصحابة ، ورابع في التاريخ وخامس في الرد على الجهمية والزنادقة.                              

والقسم الثاني من كتبه ـ رحمه الله ـ في الفقه والأصول : وهي ثمانية كتب على وجه التحديد ،له رسالة في المسيء صلاته ، وله كتاب الأشربة ، وله كتاب المناسك الكبير، وله كتاب المناسك الصغير، وله كتاب الناسخ والمنسوخ ، وله كتاب الفرائض ، وله رسالة في الرد على من يزعم الاستغناء بظاهر القرآن عن تفسير سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وله كتاب في طاعة الرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم.(2)                                     وأما القسم الثالث من كتب الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ فهي أوسع الأقسام قاطبة وهي المسائل التي رويت عنه : بلغت ما يقرب من ستين ألف مسألة ، سُئِلها الإمام ـ رحمه الله تعالى ـ وجمعت في كتب تصل إلى مائتي كتاب كلها بعنوان مسائل الإمام أحمد ، ومن أشهر من روى عنه هذه المسائل أبو بكر المروزي ، وكان من الملازمين له ، والمختصين به    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سير أعلام النبلاء/11/295.

[2] المرجع السابق/11/330 .

والمقربين منه توفي سنة خمس وسبعين ومائتين.(1)              
وكذا مسائل عبد الله بن الإمام أحمد وهو أبوعبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل المولود ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين ، كان عالماً بالحديث ، روى عن أبيه المسند ورتبه وزاد عليه زيادات ، وروى له كثيراً من المسائل الفقهية(2)                                             
وكذا ابنه صالح أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل وكان أيضاً من المشتغلين بالعلم والفقه .
ومن تلاميذ الإمام أحمد المقربين أبو داود السجستاني ، سليمان بن الأشعث ، صاحب السنن المعروفة ، وهو مولود سنة مائتين واثنين ونقل عن إمامنا الإمام أحمد كثيراً من المسائل الفقهية ، وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين(3)        

وهكذا نقل تلاميذه ـ رحمهم الله تعالى ـ فقه الإمام أحمد عبر الكتب التي عرفت وسميت بمسائل الإمام أحمد ، هذه المسائل لما جمعت وقرأت ونقحت وهذبت شكلت وكونت نواة هذا الفقه الحنبلي ، الذي نسب إلى الإمام ـ رحمه الله تعالى- هذا هو الطور الأول لمذهب الحنابلــــــــة والمعتمد الأول الذي قام عليه فقههم ، وهذا الطور طور ينتهي بوفاة الإمام أحمد سنة إحدى وأربعين ومائتين وفيه بدأ تدوين مسائله " مسائل الإمام أحمد". .              الطور الثاني : نقل المذهب وتطوره                
نقل المذهب حدث في منتصف القرن الثالث حتى أوائل القرن الخامس الهجري وقد علمنا مما سبق أن تلامذة الإمام الملازمين له حفظوا عنه آلافاً من المسائل الفقهية ونسخوا كتبه التي صنفها واجتهدوا في ترتيبها وكان كل واحد منهم يروي هذه المسائل لتلامذته وأصحابه
ثم ظهر في الجيلين الثاني والثالث من علماء الحنابلة من جمع هذه المسائل في كتب جامعة ، ثم نسج أبواب الفقه معتمداً عليها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تذكرة الحفاظ/ لأبي عبد الله شمس الدين محمد الذهبي- (748هـ)- دار/الكتب العلمية- بيـــــروت-ط/ الأولي2/633/683.

[2] تقريب التهذيب/لأحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي-852هـ- دار الرشد- سوريا- 1406هـ - 1986م – ط/ الأولي- تحقيق/ محمد عوانة/1/295/683.

[3] طبقات الحفاظ/ لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي أبو الفضل- 911هـ- دار/ الكتب العلمية- ط/ الأولي/1/265/592.

ومن أشهر هؤلاء الفقهاء الذين عنوا بمذهب الإمام أحمد ، أبو بكر الخلال ، وهو أحمد ابن محمد بن هارون المولود في سنة أربع وثلاثين ومائتين صَاحَبَ أبا بكر المروزي(1) وروى عنه مسائل كثيرة للإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى - فقد أنفق عمره في جمع علوم الإمام أحمد بل سافر لأجلها جميع البلاد حتى كتبها وصنفها كتبا، فلفت بهذا الأنظار وصار مطلباً لعلماء الأمصار وألف كتابه : الجامع لعلوم الإمام أحمد الذي بلغ نحو مائتي جزء ، وهو كتاب لم يصنف في مذهب الإمام أحمد مثله  ومن هنا بدأ ظهور الانتساب إلى الإمام أحمد ، وأخذت أصول المذهب وخطوطه العريضة ومصطلحاته الدقيقة وآثاره النفيسة محل درس . وتدريس واستقراء وتأليف وتقريب وتلقين ، فكان للخلال اليد التي لا تنكر في حفظ تراث الإمام أحمد الفقهي ونقل مذهبه وتطويره بعد ذلك ، والخلال أبو بكر توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة لهجرة النبي- صلي الله عليه وسلم.(2)

 العالم الثاني هو أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد المولود سنة خمس وثمانين ومائتين والمتوفي في شوال سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وصحب الخلال وخدمه حتى اشتهر بلقب غلام الخلال وكان أحد أهل الفهم موثوقاً به في العلم متسع الرواية  مشهوراً بالديانة موصوفاً بالأمانة مذكوراً بالعبادة(3) .

ثم يأتي بعد ذلك، أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله المشهور بالخرقي ، تتلمذ على يد أصحاب أبي بكر المروزي وجمع مسائل الإمام وبرع في المذهب ، وكان من أوائل من وضع المتون في مذهب الحنابلة ، فكتاب المغني الذي شرحه الإمام ابن قدامة إنما هو شرح لمختصر الخرقي ، فهو المغني شرح مختصر الخرقي ، وكتاب مختصر الخرقي لقي إقبالاً واهتماماً ، من الحنابلة فيما بعد(4)      
ــــــــــــــــــــــــــ

[1] سير أعلام النبلاء/14/297 . 

[2] طبقات الفقــــــــهاء/ لإبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبــــو اسحاق- 393- 479هـ- دار/ القلم – بيروت- تحقيق/ خليل الميس/1/173 .

[3] طبقات الحنابلة/ لمحمد بن أبي يعلي أبو الحسن-(521هـ)- دار/ المعرفة- بيروت- تحقيق/ محمد حامد الفقي/2/119/611

[4] طبقات الحنابلة/2/75/608

 الطور الثالث : تحرير المذهب وضبطه  وتنقيحه                :
 ويبدأ هذا الطور من أوائل القرن الخامس حتى منتصف القرن التاسع الهجري ، حيث استقر المذهب من حيث المسائل الفقهية المروية عن الإمام ووضوح خطوطه العريضة وكثرة أتباعه وتعدد مصنفاته ، ولكن لم يزل هذا المذهب محتاجاً إلى مزيد ضبط وتحرير وتنقيح ، واستيعابٍ  لمسائل أبواب الفقه الفرعية التي تُخرج على المسائل المروية عن الإمام وعلى أصول المذهب ، وهنا جاء دور كثير من محققي المذهب ورواده الذين خدموا هذا المذهب بالتصنيف في الفقه والأصول وتأليف المتون والشروح عليها ، والترجيح والتخريج
ومن أبرز هؤلاء العلماء من طبقة المتوسطين في هذا المذهب القاضي أبو يعلى محمد أبي الحسين الفراء(1) المولود سنة ثمانين وثلاثمائة وانتهت إليه رياسة المذهب وله كتب كثيرة في الفقه والأصول وتنقيحات وتخريجات وترجيحات والتي اعتمد عليها محققوا المذهب من بعد ، ومنهم أيضاً أبو الخطاب الكلوذاني محفوظ بن أحمد بن الحسن وهو تلميذ القاضي أبي يعلى، برع في الفقه والأصول و صنف كتباً كثيرة(2).                     
ومن المتوسطين أيضاً ابن عقيل أبو الوفاء على بن عقيل بن محمد، تتلمذ على القاضي أبي يعلى ، خدم المذهب خدمات جليلة و كان من علماء الحنابلة المحققين ، ولد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وتوفي سنة ثلاث عشر وخمسمائة(3)، ومنهم أيضاً أبو الفرج ، عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ، وهو من نسل أبي بكر الصديق ، - رضي الله عنه- ولد سنة خمسمائة وعشرة من هجرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتوفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، بعد أن برع في العلوم كافة ، فكتب في علوم الإسلام عامة وله مؤلفات كثيرة في خدمة المذهب الحنبلي خاصة(4)                  .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سير أعلام النبلاء/18/89/40.

[2] طبقات الحنابلة/2/258/702 .

[3] طبقات الحنابلة/2/259/705 ، سير أعلام النبلاء/19/444/259 .

[4] سيرأعلام النبلاء/21/365/192.

ومن علماء الحنابلة المشهورين ابن قدامة ، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد المقدسي المولود سنة إحدى وأربعين وخمسمائة والمتوفى سنة عشرين وستمائة ، انتهت إليه رياسة المذهب الحنبلي في عصره ، وخدم المذهب خدمة عظيمة بالتصنيف في الفقه والأصول ، وبشرحه متن الخرقي ، الشرح المعروف باسم المغني ، وكانت له متون فقهية لاقت اهتمام الحنابلة من بعده ، فقاموا بشرحها في شروح كثيرة ، وكانت له اليد الطولى في استقرار المذهب وشموخه ودوامه ، توفي ـ رحمه الله ـ سنة عشرين وستمائة(1)

ومن علماء المذهب الكبار المجد أبي البركات  مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن تيمية المولود بحران (2) سنة تسعين وخمسمائة ، كان من شيوخ الحنابلة البارزين ، كان يتوقد ذكاء ، له في فقه الحنابلة مصنفات متعددة من أشهرها "كتابه المحرر"، وله ترجيحات مقـدمــــة عند الحنابلة المتأخرين(3) ، وهو جد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ، الملقب بابن تيمية الحراني ـ رحمه الله تعالى ـ والمولود سنة إحدى وستين وستمائة ، البحر العلامة المجتهد الفهامة ـ رحمه الله  تعالى ورضي عنه ـ تعلم العلم ودرس الفقه الحنبلي وبلغ الإمامة في فروع الدين ، حتى تأهل - رحمه الله تعالى- للفتوى وهو دون العشرين من عمره ، صنف كتبا متعددة في الفقه وأصوله، منها " شرح العمدة لابن قدامة" ، وله اجتهادات عظيمة بلغت الأفاق ، ونفع الله تعالى بها البلاد والعباد ، توفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، وأثنى عليه الموافق والمخالف(4)                                

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

[1] سير أعلام النبلاء/22/165/12،المقصد الأرشد/ للإمام برهان الدين ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح (717- 762هـ) دار/ مكتبة الرشد- الرياض- السعودية- 1410هـ- ط/ الأولي- تحقيق/ابن عثيمين /20/54/537 .

[2] حران: بتشديد الراء مدينة عظيمة مشهورة علي طريق الموصل والشام ، وقيل هي أول مدينة بنيت بعد الطوفان وكانت منازل الصائبة. معجم البلدان/2/235.

[3] المقصد الأرشد/ /2/162/645.

[4] تذكرة الحفاظ/4/1496/1175، طبقات الحفاظ/1/520/1142 .

  ومن الحنابلة المتأخرين الإمام أبو عبد الله محمد بن بكر بن أيوب المشهور بابن قيم الجوزية لأن أباه كان ناظراً على مدرسة الجوزية والمولود سنة إحدى وتسعين وستمائة ، برع في الفقه وعلوم الدين وتتلمذ على شيخه ابن تيمية ووافق على اجتهاداته ونصر المذهب الحنبلي وله فيه كتب ، من أشهرها كتابه إعلام الموقعين، توفي ـ رحمه الله ـ سنة إحدى وخمسين وسبعمائة(1)          .
ومنهم أيضاً ابن رجب المولود سنة ست وثلاثين وسبعمائه صنف شرح الترمذي  وشرح علل الترمذي وشرح جزءاً من البخاري وكتاب اللطائف في الوعظ والقواعد الفقهية تدل علي معرفة تامة بالمذهب توفي سنة خمس وتسعين وسبعمائة.(2)

ومنهم أيضا ًابن مفلح المولود سنة سبعة عشر وسبعمائة،  كان بارعاً متفنناً ولا سيما في الفروع وكان غاية في نقل مذهب الإمام أحمد ، له كتاب الفروع وهو من أجل كتب المذهب وأنفسها وأجمعها للفوائد وله حاشية علي المقنع ، والنكت علي المحرر ، توفي سنة.
ثلاث وستين وسبعمائة (3) وكل هؤلاء ممن كانوا في هذا الطور الذي حرر فيه المذهب ونقح ودقق.                 

الطور الرابع : طور استقرار المذهب                 
ويبدأ من منتصف القرن التاسع حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري وهذه المرحلة استقر فيها المذهب تماما ونحا متأخروا المذهب نحو أسلافهم في التصنيف من غير تحريــــــــــر أو تخريج إلا فيما ندر ، ولكن تميزت هذه الفترة ببيان ما استقر عليه المذهب من روايات وأوجه في مقابل الروايات والأوجه التي خالفها جمهور الحنابلة                      .
من أبرز هؤلاء العلماء الذين برزوا في هذه الفترة الإمام المرداوي ، علاء الدين أبوالحسن

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المقصد الأرشد/2/384/910 .

[2] طبقات الحفاظ/1/540/1170، المقصد الأرشد/2/81/568.

[3] المقصد الأرشد/2/517/1079.

 

على بن سليمان بن أحمد المولود سنة ثماني عشرة وثمانمائة والمتوفى سنة خمس وثمانين وثمانمائة ، وله كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف وهو من أجلّ المصنفات التـي

حررت روايات المذهب وأوجهه وترجيحاته ، بل هو عمدة المتأخرين ممن كتب وصنـــــف

له " تحرير المنقول وتهذيب الأصول" في الفقه ، " التنقيح في شرح أنصاف التصحيح" في الفروع، "تنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع "، "الدر المنتقى" ، "الجواهر المجموع في معرفة الراجح من الخلاف"، " المطلق والمرفوع "، " كنوز الحصون"، " العدة الواقية من كل شدة" ،" مختصر في الفروع "، "المنهل العذب القرير في مولد الهادي البشير النذير" صلى الله عليه وسلم (1)

ومنهم الحجاوي : شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى بن عيسى بن سالم المقدسي ثم الصالحي الواعظ الحنبلي المعروف بالحجاوي المتوفى في ربيع الأول سنة ثمان وستين وتسعمائة ، له من التأليف الإقناع لطالب الانتفاع ، زاد المستقنع في مختصر المقنع ، شرح القصيدة الدالية لشمس الدين المرداوي(2) .

ومنهم الإمام الفتوحي : تقي الدين محمد بن شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن علي النجار الفتوحي الحنبلي المصري المتوفى في حدود سنة خمس وثمانين وتسعمائة صنف تلخيص المقاصد الحسنة للسخاوي ، منتهى الإرادات في فقه الحنابلة وشرحه بنفسه(3)

ومنهم الإمام البهوتي موضوع دراستنا المتوفى سنة إحدى وخمسين وألف ، له جهد كبير في خدمة المذهب ولمؤلفاته القبول عند متأخري الحنابلة.

ومنهم الإمام عبد القادر بن مصطفى الدمشقي المعروف بابن بدران المتوفى سنة ألف وثلاثمائة وست وأربعين من هجرة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ كتب في خدمــــــــــــة المذهب كتابه المدخل، وله حواش على الروض المربع، وعلى شرح المنتهى للبهوتي ولـــــه في أصول الفقه نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر لابن قدامة.

.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار العارفين/ لإسماعيل باشا البغدادي المتوفي سنة-1339هـ- دار/ إحياء التراث العربي- بيروت- ط/ ( ن-ت )  /1/393.<

المصدر: رسالة ماجستير في الفقه المقارن جامعة الأزهر
  • Currently 16/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 192 مشاهدة
نشرت فى 4 فبراير 2011 بواسطة wwwprophet

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,537