بريطانيا تستعد لضربة محتملة لإيران واسرائيل تجهز نفسها لخوض الحرب مع ايران بمباركة أمريكا


صورة أرشيفية لصحفية إيرانية تتجول في منشأة بمحطة بوشهر للطاقة النووية (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إنها تلقت معلومات عن قيام القوات المسلحة البريطانية بتصعيد استعداداتها الوقائية تحسبا لعمل عسكري محتمل ضد إيران وسط مخاوف متصاعدة من برنامجها النووي. وتعتقد وزارة الدفاع البريطانية أن الولايات المتحدة قد تمضي قدما في ضربات صاروخية على مواقع نووية إيرانية مختارة، وأن الولايات المتحدة في هذه الحال سوف تطلب مساعدة ودعم بريطانيا التي ستقوم بذلك رغم وجود تحفظات عميقة إزاء هذا الشأن في الائتلاف الحكومي البريطاني. ويقوم الخبراء العسكريون البريطانيون حاليا بدراسة مواقع نشر قطع البحرية الملكية البريطانية وغواصاتها المجهزة بصواريخ توماهوك، في خطوة يراها الخبراء على أنها جزء من عملية جوية وبحرية عسكرية.ويعتقد العسكريون البريطانيون أن الأميركيين سوف يطلبون إذنا باستخدام قاعده دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي والتي استخدموها من قبل في عمليات عسكرية في منطقة الشرق الأوسط. وتقول غارديان إنها تحدثت مع عدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين البريطانيين وأبلغوها أن إيران أصبحت محط قلق دبلوماسي بعد انتهاء الثورة الليبية. كما ألمحوا أيضا إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ليس لديه أي نية لشن هجوم على إيران قبل انتخابات الرئاسة الأميركية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل
لكن المسؤولين البريطانيين أشاروا إلى أن الخطط قد تتغير أكثر من مرة نتيجة المخاوف المتصاعدة من تدفق معلومات استخبارية غربية عن استعدادات إيرانية لتحدي المجتمع الدولي. ويستعد صقور واشنطن لتلقف التقرير المرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتوقع أن يقدم أدلة على سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، ليتخذوه أساسا لتحرك عسكري. وتقول غارديان إن مسؤولين أفادوا للصحيفة باعتقادهم أن تقرير الوكالة سوف يقلب الموازين والخطط العسكرية، حيث من المتوقع أن يكشف تفاصيل غير مسبوقة عن البرنامج النووي الإيراني. وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين البريطانيين قوله إن إيران أظهرت "تأقلما مفاجئا" في وجه العقوبات المفروضة عليها والخطط الغربية لتحجيم مشروعها النووي، وإن نجاح العقوبات أقل مما كان متوقعا في البداية. وأضاف المسؤول البريطاني أن "إيران أظهرت شراسة في التعامل في الآونة الأخيرة، ولا نعلم لماذا"، وذكر المسؤول ثلاث خطط اغتيال مزعومة كان عملاء إيرانيون يخططون لتنفيذها في دول أجنبية بحسب معلومات استخباراتية غربية. وتنقل الصحيفة أيضا عن مسؤولين حكوميين أن إيران استعادت كل ما خسرته في الحرب الإلكترونية التي شنت على حواسيب برنامجها النووي العام الماضي. وتعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران قد تكون أضافت إلى برنامجها عناصر جديدة إضافة إلى استرجاعها لما خسرته في هجوم فيروسات الحاسوب الذي شن عليها. وأضافت الصحيفة أن مصدرا حكوميا بريطانيا أفاد بأن إيران استغلت السنة الماضية في إخفاء جميع المعدات الضرورية في مخابئ محصنة تحت الأرض، الأمر الذي حفز الخبراء العسكريين البريطانيين على وضع خطط ذات خواص معينة للتعامل مع التحصينات الإيرانية. يذكر أن إسرائيل حذرت الولايات المتحدة من التلكؤ في شن عمل عسكري على إيران، وينسب إلى وكالات استخبارات غربية اعتقادها أن إسرائيل سوف تطلب مساعدة الولايات المتحدة إذا أدركت أن قوتها الجوية غير قادرة على توجيه ضربة موجعة للبرنامج النووي الإيراني.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد قالت في وقت سابق إن الولايات المتحدة تتطلع إلى زيادة وجودها العسكري في منطقة الخليج العربي بهدف مراقبة إيران.  
وفى مواجهة التهديدات الإسرائيلية بشن هجمات محتملة على منشآتها النووية، أظهرت إيران هدوءاً ظاهرياً، لكن خبراء يعتقدون بأنه ينبغى أن تكون الجمهورية الإسلامية أكثر قلقاً إزاء هذه التهديدات.
وقال وزير الخارجية الإيرانى على أكبر صالحى، "لقد استمعنا إلى التهديدات الإسرائيلية لمدة ثمانِ سنوات، لكننا واثقون من أنفسنا، ويمكننا الدفاع عن بلدنا".
واستعرضت إيران صواريخها من نوع شهاب 3، التى يقال إن مداها يصل إلى ألفى كيلومتر، ولذا يمكنها الوصول إلى أى جزء من إسرائيل.
وحذر رئيس أركان الجيش الإيرانى الجنرال حسن فيروز عبادى بأن الصهاينة "إسرائيل" على دراية بالقدرة العسكرية لإيران، خاصة تكنولوجيا صواريخنا، ويعلمون أيضاً بأننا سنجعلهم يندمون على مثل هذا الخطأ وسنعاقبهم بشدة".
وهددت شبكة "برس تى فى" التليفزيونية الإيرانية الرسمية إسرائيل بهجوم إيرانى مضاد له أبعاد "مروعة"، ووصفت الخطط الإسرائيلية المزعومة بأنها "انتحار عسكرى".
من جهة أخرى، قالت الحكومة الإيرانية، إن التكهن بشن إسرائيل هجوم محتمل يأتى فى إطار مؤامرة غربية، وهو ما قالته أيضاً بشأن المزاعم الأخيرة حول تورط إيران فى مخطط لاغتيال السفير السعودى فى واشنطن.
وتعتقد إيران بأن الغرب، مدفوعاً بإسرائيل والولايات المتحدة، يسعى إلى تضييق الخناق على إيران وفرض عقوبات جديدة عليها عبر الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها لا تعتقد بأنه من المحتمل توجيه ضربات عسكرية لها.
وبالنسبة للرئيس محمود أحمدى نجاد، فإن السبب الرئيسى وراء هذه الضغوط واضح للغاية، وقال فى تصريحات له مؤخراً، "الإمبرياليون يدركون جيداً أن مسيرة إيران للأمام لم يعد ممكناً إيقافها، وبأن أيديولوجيتها ستغزو العالم قريباً".
وتساءلت "برس تى فى" عن السبب فى خطط رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو للتوجه إلى الولايات المتحدة والتباحث مع المسئولين الأمريكيين قبل إصدار أحدث تقاريره حول برنامج إيران النووى الأسبوع المقبل.
وقال إسحاق الحبيب نائب سفير إيران لدى الأمم المتحدة، "تبدو أنها محاولة منسقة من الغرب لتحويل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى بيان اتهامى ضد إيران".
لكن خبراء تساءلوا ما إذا كان ينبغى على إيران أن تكون غير مكترثة للغاية بشأن هجوم إسرائيلى محتمل، وكذلك التشكيك فى المدى المزعوم لصواريخها.
وقال دبلوماسى أجنبى فى طهران إن "الخطاب البطولى لا ينبغى أن يطغى على حقيقة أنه فى حال كان هناك هجوم إسرائيلى وهجوم إيرانى مضاد، فإن الجميع سيؤيد ويساند إسرائيل، لكن لا أحد سينحاز إلى إيران".
وقال محللون، إن إيران لا يمكنها أن تعول على الدول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة فى المنطقة، ولا يمكنها أيضا الاعتماد على حليفتها سورية، التى تعانى أزمة داخلية كبيرة.
إن احتمالات تدخل أصدقاء إيران فى أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا وبوليفيا تبدو قليلة للغاية ،والأمر ذاته ينطبق على الصين وروسيا. وأعلى سقف للمواقف التى يمكن أن تتخذها هذه الدول هو التقدم باحتجاج دبلوماسي، دون التدخل مباشرة لصالح إيران.
وأضاف الدبلوماسى الأجنبي"بالإضافة إلى ذلك، أظهرت حالة ليبيا لإيران حجم قدرة حلف شمال الأطلسى "ناتو".
وأوضح خبراء عسكريون بأنه بالرغم من تأكيد إيران على أن لديها صواريخ قادرة على الوصول لإسرائيل، إلا أنه لا يعرف بالفعل الكثير عنها.
وقال مسئول عسكرى متقاعد فى طهران "تقول إيران إن الصواريخ تم تجربتها بنجاح، لكن ليس لدينا تأكيد عن هذا من مصادر محايدة".
لكنه لم يستبعد السيناريو المرعب حول الفاعلية المحتملة لهذه الصواريخ، بل أيضا إمكانية تزويدها برؤوس نووية.
وأكد القادة الدينيون فى إيران مراراً بأن الإسلام يحذر استخدام أسلحة الدمار الشامل، مشيرين إلى أن إيران لم ترد بقنابل الغاز السام التى استخدمها العراق فى نهاية الحرب بينهما والتى امتدت لثمانى سنوات بين عامى 1980-1988.
وأردف المسئول العسكرى المتقاعد"العراق دولة مسلمة، لكن إسرائيل ليست كذلك".

المصدر: المصدر: غارديان
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 112 مشاهدة
نشرت فى 5 نوفمبر 2011 بواسطة wwwaboqircom

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,096,662