في العجلة الندامة
.
.
الاستعجال في كل الامور غير محمود وعواقبه وخيمة سواء في العبادات او في المعاملات او حتى في وسائل التواصل الاجتماعي والتأني والتريث والحكمة في معالجة الامور أمور مطلوبة وعواقبها محمودة ونتائجها رائعة جميلة فالشخص العجول شخص غير محبب للناس فالناس تكره العجول اللحوح من البشر ولاتحب من يكرر على مسامعها الطلب او السؤال مرات ومرات والعجلة ممقوتة مكروهة في كل الامور الا طبعا في اوضاع معينة اخبر عنها المصطفى عليه الصلاة والسلام وهي دفن الميت وتزويج الفتاة واجابة النداء للصلاة والله اعلم ولكن في مواقع التواصل الاجتماعي هناك اشخاص يقرأون مواضيع الغير باستعجال شديد وبدون تدقيق ويبدأون هجوماً كاسحاً ساحقا ماحقا بدون تأني او نظرة ثاقبة في مايقرأونه ويتهمون غيرهم اتهامات باطلة ماأنزل الله بها من سلطان ربما لجذب نظر او لفت انتباه او حتى حماقة وجهالة اجارنا الله واياكم من الحمقى والجهلاء ويجب على الشخص ان يعي مايقرأ ولايصبح مثل من قال عليهم المولى عز وجل ( كالحمار يحمل اسفارا ) وليس من العيب ان تقول لا اعلم ولا ادري ولكن العيب كل العيب ان تهرف بما لاتعرف وتفتي بدون ان تدري وتتهم بدون ان تتبين وتخوض ذات اليمن وذات اليسار وانت لاتعرف لك وجهة او هدف وانما قصف عشوائي يضرك قبل ان يضر غيرك لذلك من مضار الانترنت ان الشخص اذا اراد ان يلفت انتباه غيره او يستعرض امام فئة من الناس ان يلتقط اي معلومة في طريقه بدون ان يتأكد منها ويتفحص فيها فيصبح ناقلا مثل الحمار يحمل اسفارا فقط للشهرة ولفت النظر وهو لايدري انه يضر نفسه ويضر غيره وعندما يعلق على منشورات غيره بدون وعي فهو يحرج نفسه وربما كان صاحب المنشور شخصا ضليعاً مثقفا فيرد عليه بكلمات قاسية يحرجه فيها ويسقط هيبته ويتعرض للاحراج بسبب عجلته وعدم تأنيه في قراءة ماينشر امامه وعجلته في اصدار احكامه فكن على حرص وتأني عندما تقرأ في أي مكان وفي اي وقت سواء في النت او في الكتب والمجلات الورقية فليس كل ماتقرأه حقيقيا وليس كل ماتشاهده واقع وليس تخيلات وليس كل مايكتب له مصداقية والمؤمن كيس فطن يعرف الغث من السمين والفاسد من الصالح والضار من النافع وحاول ان لاتنطق الا بما ينفع ولا تكتب الا بما يفيد لكي لاتدخل في دوامة الحمقى والجهال واصحاب الفكر العقيم والاخيرة هذه اعجبتني لاني اشاهدها كثيرا في تعليقات البعض ودمتم بخير .
.
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي

