جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
.. وإلى نص الحوار:
■ هل من الممكن أن نتعرف عليك؟
ــ أنا من مواليد 12 يناير عام 1929 بالقاهرة فى حى الدرب الأحمر، التحقت بكلية الحقوق عام 1944، وتخرجت فى مايو 1948، وتم تعيينى فى النيابة العامة فى 18 أكتوبر عام 1948 فى إيتاى البارود بـ«البحيرة»،
ثم انتقلت إلى أسيوط ومنها إلى العياط ثم أخيراً فى القاهرة فى عام 1954 إلى أن تمت إحالتى إلى المعاش فى يونيو عام 1989، والتحقت بالنيابة رغم أن والدى كان موظفاً فى وزارة الأوقاف وترك لنا ثروة كبيرة هى الإيمان بالله والثقة فيه، وقد حفظت القرآن الكريم أثناء الدراسة، وكان زملائى فيها الدكتور رفعت المحجوب والأستاذ أحمد الخواجة، نقيب المحامين الأسبق، وكانت علاقتى بالدكتور رفعت المحجوب قوية، رغم أنه تقدم للنيابة العامة معنا ولم يُقبل لظروفه العائلية، لكنه تم تعيينه معيداً بكلية الحقوق جامعة القاهرة وظلت علاقتى بالمحجوب إلى أن أصبح رئيساً لمجلس الشعب.
■ لكنك توليت الدفاع عن المتهمين بقتله؟
ــ نعم هذا صحيح، وكنت فى ذلك أؤدى رسالتى وواجبى كمحام، وقد قرأت القضية جيداً قبل أن أقبل الدفاع فيها، وتم اختيارى لأننى كنت على علاقة بالمحامين الإسلاميين منذ قضية تنظيم الجهاد الكبرى التى كان يترافع فيها 120 محامياً، وقد كان شعورى عادياً عندما ترافعت عن المتهمين بقتل صديقى، ولك أن تعلم أن المحجوب حتى آخر يوم فى حياته كان يحدثنى، وآخر هذه المكالمات عندما اتصل بى ليشكرنى بسبب قضية كان شقيقه متهماً فيها باختلاس أموال وتم تقديمه لمحكمة الجنايات وتقدمت الدائرة التى يحاكم أمامها ببلاغ ضده، لأنه قام بسب وقذف القضاة أثناء الجلسة، فقمت من جانبى بالتدخل للصلح وأقنعت الدائرة بالصلح والتنازل، وقد كنت آنذاك رئيساً لمحكمة الاستئناف.
■ هل كنت تعلم شيئاً عن الجماعات الإسلامية التى اشتركت فى قتل الرئيس السادات قبل أن تباشر قضيتها الشهيرة المعروفة بقضية الجهاد الكبرى التى كنت قاضياً فيها؟
ــ لم أكن أعرف أو أعلم أى شىء عن هؤلاء مطلقاً، لأننى لم أعمل أبداً فى السياسة إلا من خلال ممارسة عملى كقاض، حيث شاركت فى التحقيق فى قضايا سياسية كبيرة مثل القضية التى اتهم فيها المشير عبدالحكيم عامر ومجموعته التى كانت معه.
■ وما الذى حدث فى هذه القضية، وما هو دورك فيها؟
ــ فى عام 1967 وبعد النكسة فى 23 أغسطس، استدعى الرئيس عبدالناصر، المشير عبدالحكيم عامر من منزله فى الجيزة للصلح بينهما على خلفية خلاف كان قد نشب بين الاثنين، وبعد أن غادر حكيم منزله تمت محاصرة المنزل بقوة من الجيش برئاسة الفريق محمد فوزى والفريق عبدالمنعم رياض، وتم القبض على المشير داخل منزل عبدالناصر،
كما تم القبض على مجموعة المشير التى كانت فى منزله ، وتم تحريز كمية من الأسلحة فى منزل حكيم بعد مداهمته، وتوليت التحقيق فى القضية وقد كنت رئيساً للنيابة فى مكتب النائب العام، وكنت أعمل مع فخرى عبدالنبى الذى كان المحامى العام، وكان مكتب النائب العام يتولى التحقيق برئاسة على نور الدين وأربعة من رجال النيابة العامة، وأربعة من القضاء العسكرى، وكان هناك 1500 متهم تمت تصفيتهم إلى أن وصل عددهم إلى 44 متهماً، وقدموا إلى حسين الشافعى لمحاكمتهم ثم أُصدر الحكم بإدانة 42 وتمت تبرئة اثنين منهم، ووافق عبدالناصر على الحكم من موسكو، وقد كان زائراً لها، وتم سجنهم إلى أن جاء السادات وأخرجهم فى عام 1972.
٢٢