تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

موقع يعرض تاريخ الجماعة الاسلامية مصر


 
ـ بدأت عجلة الأحداث تزيد سرعتها بدرجة كبيرة بعد أن وجه السادات ضربته الغاشمة للحركة الاسلامية في مطلع شهر سبتمبر لعام 1981
ـ كانت أجهزة الأمن تعمل بأقصى طاقتها للعثور على مجموعة معينة من قيادات "الجماعة الاسلامية"  كانت قد اختفت عن الأعين قبل بدأ حملة الاعتقالات ، وكان اختفاء هذه المجموعة بالذات يؤرق وزارة الداخلية بشكل كبير
ـ كانت أذهان تلك المجموعة تعمل بسرعة ليس فقط في التفكير في كيفية الاختفاء عن أعين الأمن فما أيسر ذلك ولكن في البحث عن إجابة أسئلة عدة:
ـ هل الوقت مناسب لتوجيه ضربة للنظام المصري أم لا؟
ـ وهل في الامكان إرجاء الصدام مع إتقان الاختفاء وتأمين بقية الشباب وإكمال مسيرةالإعداد في نفس الوقت أم لا؟
ـ وماهي المصالح والمفاسد المترتبة على اتخاذ هذا القرار أو ذاك؟ وأيهما يترجح؟
ـ كانت المجموعة تعيد كل يوم ـ بل كل ساعة ـ ترتيب ما يصل إليها من معلومات عن تطورات الموقف وتضعها للدراسة لتستخلص النتائج.
وأخذت تطورات الموقف تستبعد كثيرا من التساؤلات المطروحة.. وظهر سؤالان جديدان: أين ومتى تبدأ المواجهة؟
وكيف يمكن استغلال الإمكانيات المتاحة أفضل استخدام؟
وكانت الأقدار تخبئ خيراً!!
ففي صباح يوم (28 /9/81) كان أربعة من قيادات الجماعة الإسلامية وهم(كرم زهدي – فؤاد الدواليبي – أسامة حافظ – عاصم عبد الماجد)
يتوجهون صوب حي (ألف مسكن) مدينة القاهرة للإلتقاء مع (محمد عبدالسلام فرج وظافر) لبحث أمر هام. 
وبدأ (ظافر) حديثه قائلاً إنه سيشترك في العرض العسكري وإن الفرصة ستكون أمامه كبيرة لقتل السادات.
وبعد مشاورة ومداولة جاء القرار.
اتخذت المجموعة قرارها لبدء القتال يوم السادس من أكتوبر على أن يكون القتال على ثلاثة محاور:- 
منصة العرض العسكري : قتل رئيس البلاد والقيادة العسكرية والتنفيذية والسياسية المتواجدة معه.
الأماكن الحيوية والنقاط الإستراتيجية بالعاصمة والاستيلاء عليها وإحكام السيطرة.
ثلاث من محافظات الصعيد (المنيا وأسيوط وسوهاج) بهدف السيطرة التامة عليها ثم التوجه صوب القاهرة للمساعدة في إخماد أي عملية مقاومة .
على أن تكون ساعة الصفر هي لحظة سماع الأعيرة النارية أثناء إذاعة العرض ،  وتكون المجموعات المكلفة بالمهام على استعداد للعمل في هذا التوقيت.
كانت هذه هي الخطوط العامة للخطة :
ونحن نعني الآن بذكر تفصيلات تنفيذ المهمة الأولى (قتل السادات ومن معه من القيادات أثناء العرض العسكري).
تم تكليف ظافر بتنفيذ العملية على أن يمده محمد عبدالسلام بكل ما يحتاجه
التخطيط
ـ لم يكن ظافر سوى الاسم الحركي للأخ الملازم أول خالد أحمد شوقي الاسلامبولي البالغ من العمر 24 عاماً والضابط بالجيش المصري باللواء "333" مدفعية وهو أحد الشباب الذين تربوا في كنف الجماعة الإسلامية.
ـ كان خالد قد اشترك في العرض قبل ذلك وكان يعلم طبيعة ما يحدث ولقد ساعده ذلك كثيرا في وضع خطته التى ظل يُدخل عليها تعديلاته لمدة عشرة أيام كاملة قبل التنفيذ. 
وكانت أول خطة وُضِعت تقوم على أساس: 
ـ إدخال ثمانية من الإخوة ممن سبق لهم الإلتحاق بالجيش  إلى معسكر الإعداد للعرض المقام بمدينة نصر،
 ـ وأن يصطحبوا معهم أربعة قنابل يدوية وذخيرة بنادق،
 ـ وأن لا ينزعوا إبر ضرب النار من البنادق التى تسلم إليهم
 ـ وأن يبدأ الجميع إطلاق النار وإلقاء القنابل من فوق العربة دون النزول للأرض بعد إجبار السائق على التوقف عند وصوله إلى المنصة ،
 وكان خالد يردد أن القذائف ستنهال على عربتهم من كل جانب بمجرد توقفها، وأنه هو ومن معه قد يتم قتلهم قبل تحقيق هدفهم ... ثم يردد قائلا: ولكني سأحاول.
كانت هذه هي الخطة المبدئية التى طرحها خالد يوم (28/9/1981) ثم مرت الخطة بأطوار عدة وأُدخلت عليها في كل طور من أطوارها تعديلات لأسباب عدة كان أهمها العامل الأمني؛ إذ أن العدد المطلوب في الخطة المبدئية كان كبيراً مما يزيد من احتمالات الانكشاف  بعد دخول معسكر الاعداد للعرض وقبل التنفيذ.
وبالرغم من تعديل الخطة مرارا كما ذكرنا فإن خالد لم يضع قط خطة لكيفية الانسحاب بعد تنفيذ المهمة، ورفض أن يصطحب معه ذخيرة لتأمين عملية الانسحاب، وأبى أن يأخذ معه من الذخيرة إلا القدر الكافي لإتمام عملية الهجوم والاقتحام ذاك أنه لم يك يتصور أنه سيكون هناك انسحاب. 
الإعداد
الرجال
استدعى محمد عبدالسلام كلا من: 
عطا طايل(مهندس وضابط احتياطي)
حسين عباس (رقيب متطوع بالقوات المسلحة)
وقام هو وخالد بشرح طبيعة المهمة التى سيقوم خالد بتنفيذها وأخبراهما أن المهمة تحتاج إليهما فوافقا على الفور. 
جلس خالد إلى عبدالحميد (كان ضابطا عاملا بالقوات المسلحة ثم استقال بعد أن أطلق لحيته) وفاتحه في الأمر فاستمهله عبدالحميد ريثما يفكر ويستخير، ثم عاد إليه وأعلمه أنه موافق ولكن محمد عبدالسلام اعترض على اشتراك عبدالحميد لأنه ضخم الجسم لدرجة ملحوظة بسبب ممارسته لألعاب القوى وقال: هذه هيئة ضابط لا هيئة جندي وخالد محتاج لجنود. إلا أن عبدالحميد ألحَّ إلحاحاً شديدا لئلا يفوته هذا الشرف؛ وكان خالد في الحقيقة يحب أن يكون عبدالحميد بجواره لما يعلمه عن شجاعته الفائقة (وقد ذكر خالد ذلك بعد الاغتيال) وفي النهاية تمت الموافقة على اشتراك عبدالحميد.
العُدة
كان محمد عبدالسلام مُكلَّفا بإمداد خالد بما يحتاجه من ذخيرة وقنابل ونحوه؛ وقد تم احضار هذه الأشياء كالتالي :
ـ في مساء يوم الجمعة أحضر صالح جاهين مائتي طلقة بندقية آلية عيار (7.62*39) 
ـ أحضر أسامة حافظ مائتى طلقة كذلك .
ـ قام خالد باختيار إحدى وثمانين طلقة (ملء ثلاث خزن بواقع 27 طلقة بكل خزنة) وقد وضع بينها أكبر عدد ممكن من الطلقات الخارقة الحارقة. 
ـ وفي يوم السبت أحضر ناصر درة تسع عشرة طلقة عيار 9 ملي .
ـ وفي يوم الأحد أحضر صالح جاهين أربع قنابل دفاعية .
الحرب خدعة
ـ استطاع خالد إبعاد ثلاثة من جنود الكتيبة قبل يوم الأحد 4/10 
ـ قام خالد باعداد خطاب إلحاق لثلاثة من الجنود بأنهم من اللواء "188" وأنهم ملحقون على اللواء "333" مدفعية  وأعطى هذا الخطاب لعبدالحميد وعطا وحسين
فأصبح كل واحد منهم يحمل اسما جديداغير اسمه الأصلي وأخذت المجموعة تتدرب على أن ينادي بعضها بعضا بالاسماء الجديدة.
ـ مساء يوم الأحد 4/10/1981كانت سيارة (فيات) يقودهاالملازم أول خالد الاسلامبولي تقترب من السور الخارجي لمعسكر العرض وقد جلس بها ثلاثة من الجنود ، وأوقف خالد السيارة بعيدا عن السورلئلا يراه أحد ثم هبط الجنود الثلاثة وسارع خالد بالابتعاد بينما توجه الجنود الثلاثة الى بوابة المعسكر ولم يبرزوا خطاب الإلحاق لأن أحدا لم يعترض طريقهم ثم قاموا بالسؤال عن الضباط كأنهم ملحقون على اللواء فقيل لهم: انتظروا ريثما يحضر أحدهم. وبعد قليل دخل خالد الى أرض المعسكر وفي يده حقيبته السمسونيت ذات الأرقام وقد استقرت بداخلها الذخيرة والقنابل فأخبره جنوده أن هناك ثلاثة جنود ملحقين على اللواء فاستدعاهم فوقفوا أمامه انتباه بعد أن أدوا التحية العسكرية ثم أبرزوا خطاب الإلحاق فنظر فيه ثم انتهرهم بشدة لتأخرهم عن الموعد المحدد لحضورهم في الخطاب ثم أمرهم بتقصير شعرهم ثم عيَّن اثنين منهم (خدمة ) على خيمة السلاح(!!) بينما استبقى الثالث ليكون جندي مراسلة له ولم يكن جندي المراسلة هذاسوى "حسين عباس" الذي تعب كثيرا في خدمة الملازم اول خالد ورفاقه الضباط وبالطبع لم تك هذه مهمته الحقيقية بل كانت مهمته حراسة الخيمة التي يبيت فيها خالد حيث تقبع الحقيبة ،وانتهى بذلك يوم الأحد.
ـ في يوم الاثنين 5/10/1981 كلف خالد الجنديين المعينين على خيمة السلاح بتنظيف البنادق الآلية ونزع إبر ضرب النار من كل بندقية حسبما تقضي التعليمات ومضى عبد الحميد وعطا طايل ينفذان المهمة بكل مهارة إلا أنهما ـ حسب الاتفاق ـ استثنيا ثلاث بنادق فلم ينزعوا منها إبر ضرب النار واهتموا بتنظيفها ثم وضعوا عليها علامات ليسهل عليهم تمييزها.
ـ بعد الظهر جمع خالد جنود الكتيبة الذين سيشتركون في العرض وقام بتقسيمهم الى مجموعات:
 كانت كل مجموعة تتكون من ستة أفراد عدا السائق والضابط 
وكان "حسين" و"عطا" و"عبد الحميد" في طاقم العربة الأولى التي ستكون أقرب العربات للمنصة
ـ يوم الثلاثاء  6اكتوبر 8ذو الحجة في الساعة الثالثة صباحا توجه خالد الى خيمة السلاح حيث قام هو وعبد الحميد بملء خزن البنادق الثلاث التي لم تنزع منها إبر ضرب النار ووضع خالد في خزنة رشاش قصير كانت معه تسع عشرة طلقة.
ـ في الساعة السادسة صباحا كان جنود الكتيبة في مكانهم في طابور العرض وتم توزيع  السلاح على الجنود، ثم توجه كل طاقم نحو عربته التي تجر خلفها مدفعا (هاوتزر) عيار 130 مم، وانشغل جميع جنود الكتيبة بتنظيف العربات والمدافع تنفيذا لأوامر الضابط خالد بينما صعد خالد بمفرده الى كابينة العربة الأولى وأخرج خزنة الرشاش القصير الممتلئة التي كان قد أخفاها في جوربه ووضعها بدلا من الخزنة الخاصة الفارغة الخاصة بالرشاش القصير المخصص للسائق وسارع بإخفاء الخزنة الفارغة تحت الكرسي ثم نادى سائقه وأمره بالذهاب لشراء طعام له ثم هبط وتوجه ناحية عبد الحميد وسلمه قنبلتين بينما احتفظ هو باثنين ثم قام عبد الحميد بدوره بتسليم واحدة لعطا.
ـ أمر خالد الجنود بالصعود لعرباتهم وكان السائق قد عاد بالطعام ورفض خالد تناوله وأعطاه للسائق ولجندي آخر ثم هبط خالد من الكابينة وأعاد توزيع الجنود الستة الموجودين فوق ظهر العربة وأمرهم بعدم الالتفات يمنة أو يسرة أثناء مرور العربة أمام المنصة كي تكون الصو رالملتقطة لعربته "جميلة" ! ثم عاد واستقر في كابينة السيارة وأخذت العربات أماكنها في انتظار دورها في العرض لتبدأ المسير
ـ فجأة توتر الموقف وذلك عندما أخذت مجموعة من ضباط الحرس الجمهوري تمر على العربات الواقفة للتفتيش على السلاح ووصل التوتر أقصاه عندما وقف الضباط أمام عربة خالد وصاحوا آمرين أحد الجنود (هات بندقيتك) وسحبوا الأجزاء المتحركة للخلف ونظروا داخلها للتأكد من نزع إبر ضرب النار منها وخلو الخزنة من الطلقات.
وسرعان ماعاد الهدوء من جديد عندما اكتفى الضابط بالتفتيش على هذه البندقية وحدها والتي لم تكن من بنادق الجنود الملحقين .
التنفيذ 
بدأت العربات في السير وكانت قلوب الرجال الأربعة معلقة بالسماء وكلٌ منهم يُمني نفسه بالشهادة في سبيل الله بعد أن يقتل الطاغية.
كانت المشاعر بالطبع كثيرة متداخلة  بل متلاطمة في صدور الرجال فبعد لحظات سوف تصعد أرواحهم الى بارئها.
إن الكلمات لاتستطيع بالطبع أبدا أن تعبر عن المشاعر والأحاسيس التي اختلجت في الصدور وقتها ..إنهاالأمنية التي يعيش من أجلها المسلم المجاهد ..الشهادة في سبيل الله ..انها لحظة تسليم السلعة وقبض الثمن(إِنَّ اللهَ اشتَرَىَ مِنَ المُؤمِنينَ أنفُسَهُم وَأَموَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلوُنَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقتُلُوُنَ ويُقتَلُوُن)
كانت أمنيتهم أن يَقتلوا ثم يُقتلوا.
ـ بدأت المنصة تقترب ببطء وكانت السرعة المحددة للمركبات أثناء المرور أمام المنصة 20 كم /الساعة
..وقبل أن تصل عربة خالد كان الطيران يقوم باستعراضاته فوق ساحة العرض محدِثا ضجيجا عاليا واستغلت بعض الأيدي هذه الفرصة فجذبت الأجزاء المتحركة للبنادق الآلية للخلف وعندما عادت الأجزاء للأمام كانت قد وضعت في الماسورة "طلقة" 
وقبيل المنصة نظر سائق العربة الأولى الى يساره فوجد انه يتقدم صفَّه بقليل فرفع قدمه من فوق دواسة الوقود ليهديء من سرعته فأخذ خالد الرشاش برفق ووضعه على ركبتيه ثم اخرج من سترته قنبلة ونزع فتيلها ثم صاح آمراً السائق بالتوقف،
وبمجرد توقف السيارة قفز خالد من الكابينة وتقدم صوب المنصة ثلاث خطوات ثم ألقى قنبلة في ذات الوقت الذي ألقى فيه كلٌ من عبد الحميد وعطا القنبلة التي كانت في حوزته ومضت القنابل الثلاث تشق طريقها متسابقة نحو منتصف المنصة وسط ذهول الحرس وجميع الحاضرين وبسرعة كان أفراد الحراسة مدبرين فور انفجار القنابل ، وأصبح الطريق مفتوحا بين العربة والمنصة وكانت المسافة بينهما ثلاثين مترا.
كانت طلقات بطل الرماية "حسين عباس" تتتابع من فوق سطح العربة متجهة نحو "السادات" وكان "خالد" قد عاد مسرعا الى الكابينة وجذب المدفع الرشاش واستدار مُسرعاً صوب المنصة وهو يطلق الرصاص وقفز "عبد الحميد" من فوق سطح العربة بسرعة ومضى مسرعاً يسابق خالد الى المنصة.
انحرف عبد الحميد يمينا ليصعد سلم المنصة الواقع على يمينه إذ أنه كان يريد أن يصل الى السادات بنفسه وعندما أتم صعود السلم أطلق دفعة طلقات من بندقيته تجاه "السادات" الذي كان قد سقط وألقيت فوقه كثير من الكراسي لحمايته فأطلق أفراد الحراسة النيران على "عبد الحميد" لمنعه من التقدم الى داخل المنصة فأصابته احدى الرصاصات في بطنه فخاف إن هو تقدم في نفس الاتجاه أن يقتله الحراس قبل وصوله لهدفه ولم يشأ أن يقتل الحراس لئلا تنفذ ذخيرته دون جدوى فنزل السلم وعاد وانضم إلى "خالد" أمام منتصف المنصة. 
ـ كان رشاش "خالد" قد تعطل بعد إطلاق ثلاث طلقات فقط وظل "خالد" يحاول إصلاحه وهو واقف لايفصل بينه وبين "السادات" المُلقى على الأرض سوى صدر المنصة الأمامي وسرعان ماجاء "حسين" متجها نحو السلم الأيسر محاولا صعوده ولكن بندقيته قد أصابها عطل بعد أن أطلق منها دفعتين فغير اتجاهه واتجه ناحية خالد. 
ـ كان "عطا" هو الآخر قد وصل الى منتصف المنصة ووقف هو و"عبد الحميد" يرفعان مؤخرة بنادقهما وينكسان فوهاتها ويصبان ناحية "السادات" وابلاً من الرصاص وأخرج "خالد" القنبلة الأخيرة والقاها داخل المنصة ولكنها لم تنفجر..
الانسحاب
وبعد اثنين وثلاثين ثانية من بدأ العملية بدأ "حسين" و"خالد" في الانسحاب وألقى خالد رشاشه وأخذ البندقية من يد "حسين" وانسحب "عطا" و"عبد الحميد" وعندها بدأت رصاصات الحرس تنهال عليهم..
لم تُصب الرصاصات "حسين" فدخل بين الناس، ثم استدار ووقف يتابع الموقف فاذا بـ "خالد" و"عبد الحميد" و"عطا" قد سقطوا على الأرض بعد أن أصيبوا..
وجاءت الهليوكوبتر لتحمل السادات الى مستشفى المعادي جثة هامدة وكانت سيارة الاسعاف تحمل سبعة آخرين من القتلى وبضعا وثلاثين جريحا من داخل المنصة.
ـ كان الجميع في فزع عدا ثلاثة من الرجال كانوا يرقدون على الأرض وقد استقر في جسد كل منهم أربع طلقات، وكانوا رغم ذلك مرتاحي البال قريري  العين فلقد أدوا مهمتهم وقد أثبتوا أنه مازال هناك شباب في أمة محمد صلى الله عليه وسلم يبذل روحه فداءً لدينه ولقد برهنوا أيضا على أن الاسلام مازال قادراً على إدارة صراعه مع الجاهلية والانتصار عليها والقائها تحت أقدامه.
 فَسَلامٌ عَلَيهِم :
سلامٌ عليهم اذ تقدموا يوم تأخر الناس.
سلامٌ عليهم إذ بذلوا يوم ضَنَّ الناس.
سَلامٌ عليهم فقد أخذوا بيد الحركة الاسلامية وقفزوا بها قفزة واسعة الى الأمام. 
ودارت بأيديهم عجلة الجهاد الاسلامي تطحن كل معاند ومحارب لله ولرسوله وللمؤمنين.
(وَلِلهِ العِزَةُ وَلِرَسُوُلِهِ وَلِلمُؤمِنِين)
المصدر : مجلة "كلمة حق" إصدار الجماعة الاسلامية سنة 1986 

تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

tarighalgamaa
موقع يعرض تاريخ الجماعة الاسلامية المصرية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

4,017