مدرسة طه حسين التجريبية لغات بالمطرية

                               نصر الدين خوجا (جحا الرومي)

                                                         
وُلِدَ بمدينة (سيواري حصار) بتركيا الحالية .. حفظ القرآن ، وتلقى علومه الدينية بمدينتي (آق شهر) و (قونية) .. ولي القضاء في بعض المناطق المحيطة بـ(آق شهر) ومعناها (المدينة البيضاء) ، ثم عُيِّنَ خطيبا في سيواري حصار ، كما عمل مُدَرِّساً وإماما للمسلمين في بعض المدن ومن هنا جاء لقبه (خوجه) وتعني المعلم أو المدرس ، وتنقل كثيرا في ولايات قونية ـ العاصمة آنذاك ـ وأنقرة وبورصة وما يحيط بتلك الولايات وما يتبعها من مدن وقرى ..


كان عالما جليلا ومرشدا صالحا لا يخاف في الله لومة لائم ، مما أعطاه جرأة على الحكام والقضاة والأمراء .. وكان زاهدا متواضعا عفيف النفس لا يأكل إلا من عمل يده .. وكان كريما لايغلق بابه في وجه أحد ؛ مما جعل بيته ملجأ للغرباء والمساكين ..


يروى أنه عاش في عهد السلطان (أورخان) ، كما عاصر السلطان (ييلديرم بايزيد) ، ويحكي محبوه أنه توسط لدى القائد المغولي (تيمورلنك) فمنع بذلك بلدته من الدمار على يد المغول ..

اعتاد الشيخ نصر الدين خوجه على تقديم النصائح للناس وتعليمهم عن طريق الفكاهة ..

من نوادره الشهيرة :

من يَعْلَمْ يُعْلِمْ مَنْ لا يَعْلَمْ : جلس يوما يعظ الناس بالمسجد ؛ فقال : أيها المؤمنون ، هل تعلمون ما سأقوله لكم ؟ قالوا : كلا ! قال : مادمتم لاتعلمون ، فما فائدة الكلام ؟ وقام وتركهم ..

ثم عاد بعد أيام ، وأعاد على الناس نفس السؤال ، فرد الناس قائلين : نعم نعلم ! قال : مادمتم تعلمون فما فائدة الكلام ؟ وغادر المسجد ..

حار الناس في أمره ، واتفقوا فيما بينهم إن سألهم نفس السؤال مرة أخرى أن يجيبه البعض بنعم والبعض الآخر بلا ..

فلما أعاد السؤال للمرة الثالثة انقسم الناس كما اتفقوا ، فقال لهم : إذن فعلى من يَعْلَمْ أَنْ يُعْلِمْ مَنْ لا يَعْلَمْ !!

من كرامات نصر الدين خوجه :

يروي بعض الأتراك ـ والعهدة على الراوي ـ حكاية عن كرامة أجراها الله على يدي نصرالدين خوجه بعد وفاته  أنه كان بجوار مدفنه مسجد ، وفي يوم جمعة وبينما كان أحد المتأخرين يسرع إلى المسجد والخطيب على المنبر يلقي خطبته إذا به يرى رجلا يرتدي ملابس غريبة ويجلس على شاهد القبر يناديه ، فلما أقبل الرجل عليه مستغربا قال له : أسرع وقل للشيخ الذي يخطب على المنبر "سيدي نصر الدين يريدك" ، وأسرع الرجل مندهشا ينادي على الشيخ ، ولما سمع المصلون بذلك خرجوا مسرعين وتبعهم الشيخ ، وما كاد آخر المصلين يخرج من المسجد حتى انهار سقف المسجد بالكامل ، وبحث الناس عن الخوجه فلم يجدوا أحدا فهتفوا جميعا : "شهدنا لك يا نصر الدين" ..

وفاته :


توفي على أرجح الأقوال بمدينة آق شهر في عام 673 هـ عن ستة وسبعين عاما ، وقبره معروف في تركيا حتى الآن مكتوب عليه "نصر الدين خوجا الشهير بجحا" ..

قبره العجيب :

يبدو أن السيد نصر الدين خوجه قد أراد أن يجعل من قبره عجيبة من عجائب الدنيا كما كان هو في حياته ؛ فإن قبره أو ضريحه يتوسط باحة مفتوحة من جميع جوانبها لا تحيط بها أية جدران ، بينما وقف على حد من حدود الباحة باب مغلق بقفل لا يمنع أحدا من دخول أو خروج ..

ترى ماذا يريد الخوجا أن يقول لزائريه ، وأي فلسفة ينطوي عليها نظام قبره أو ضريحه ؟؟

رحم الله المعلم نصر الدين أو نصر الدين خوجه

Mr.A.Fattah Niazi

 

__________________________________
العلم يرفع بيتا لا عماد له ... والجهل يهدم بيت العز والشرف

المصدر: ويكيبيديا مع إضافات من إبداع الكاتب
  • Currently 16/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 1193 مشاهدة
نشرت فى 30 مايو 2011 بواسطة tahahusseinexp

ساحة النقاش

طه حسين التجريبية

tahahusseinexp
مدرسة طه حسين التجريبية ت : 0222504235 0226530122 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

44,166