
بقلم - محمد حمدى
تمتاز مصر بمورد بشرى يظهر وقت الشدة؛فمصر بها كنوز الأرض والتى مِنها المورد البشرى طبعًا،وما حدث بمدينة العاشر مِن رمضان يوم الخميس الماضى الموافق 5يونية لعام 2025م،يوم وقفة عيد الأضحى دليل قوى على صدق كلامى.....
فقد شهدت مدينة العاشر مِن رمضان حادث بطولى فريد،قام ببطولته سائق شاحنة وقود مِن قرية مبارك،التابعة لمركز بنى عبيد،بمحافظة الدقهلية،رجل قارب على الخمسين،واسمه خالد شوقى عبدالعال،الذى أنقذ حياة العشرات مِن الأهالى،فضلًا عن إنقاذ الكثير مِن الممتلكات مِن الدمار المُحقق؛عندما حدث خلل فنى بسيارته وهو بمحطة البنزين،نتج عنه حريق بسيارته،فقام ذلك البطل بقيادة السيارة وهى مشتعلة لإبعادها عن المنطقة وإخراجها فى مكان بعيد !
وكان قد شم السائق خالد شوقى،رائحة شئ مشتعل،فبحث سيارته فوجد أن الحريق بها،فركبها وهى مشتعلة لكى يبعدها عن المحطة ونيران الحسرة مشتعلة فى قلبه على العربة التى يعمل عليها،ويعول بها أسرته، ولاسيما وأن فرح ابنه يوم 19يونيه الجارى، كما أن له بنت فى التعليم،مسك الحريق فى جسده ، وأخذ لحمه يتساقط،ولكن تحمل كل ذلك حتى أخرج العربة فى مكان أمن !
حمل الأهالى ذلك البطل إلى المستشفى التى لفظ بها أنفاسه الأخيرة يوم الأحد الموافق 8يونيه،وشيعت جنازته يوم الإثنين ، ولم يقتصر تشيع جنازته على أهل قريته فحسب بل شمل أعلى المستويات فى الدولة فقد قدم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى واجب العزاء،كما قدم محافظ الدقهلية واجب العزاء،وزوجة الرئيس السيدة إنتصار السيسى،وعدد مِن الوزراء،وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ، وعدد مِن رجال الأعمال ، وقد تم تكريم البطل بسخاء مِن تسمية شارع بمدينة العاشر مِن رمضان باسمه،وتوظيف ابنه و ابن أخيه بوزارة البترول، فضلًا عن الدعم المادى الكبير -أموال،وذهب-مِن الحكومة،ورجال الأعمال !
وفى الختام أدعو لهذا البطل : اللهم أغفر له،وأرحمه،ووسع له فى قبره مد بصره،وأدخله فسيح جنتك،هو،وجميع مَن مات مِن المُسلمين،واللهم وسع،وبارك لنا فى أرزاقنا،واللهم أهلك الظالمين بالظالمين،وأخرجنا مِن بينهم أعزةً سالمين،واللهم أختم لنا بالصالحات أعمالنا،واللهم أرزقنا بمَن يدعو لنا بالخير بعد موتنا،يا أرحم الراحمين،وصل،وسلم،وبارك،على حبيبنا مُحمد !
#الفاتحة !

