بقلم -محمدحمدى 

الصراع الأسرى يعصف بالأبناء غالبًا؛لأن الشر مُنتصرعلى الخير فى المجتمع الأن فالمصلحون،وذوى الشهامة قليلون،والخُبثاء،وعديمى المروءة كثيرون.....ومِن ثَم ينعكس هذا على الأبناء الذين يعانون مِن الصراع،والتفكك الأسرى !

ومثل هذا مثل بُرج الحمام،وجبلاية القرود،ومُستعمرة الذئاب،وقبيلة الثعالب،وعائلة الفيلة .

ففى إحدى الغابات الكثيفة الأشجار صنعت الحمام بُرج عالى مِن أوراق،وفروع،وجذوع النخيل،والأشجار؛فحقدت عليهم الذئاب،والثعالب،والكلاب،إذ كانوا يفرحون لحزنهم،ويحزنون لفرحهم فعندما يصدر مِن البرج العالى خِلاف تتغامز الذئاب،وتنبح الكلاب فرحًا،وتمرح الثعالب ،وحينما يكون أهل البُرج العالى فى جد،وعمل،وإجتهاد يكون الأعداء الثلاثة فى غيظ،وضيق...(هكذا حال المجتمع البشرى)

وكان فى تلك الغابة عائلة مِن الفيلة تستمتع بمُساعدة الضعيف،ونصرة المظلوم،وتضرب على يد الظالم بقبضة مِن الحديد،والنار،وهم على ذلك الحال مِن جيل إلى جيل(مثل المُصلحين فى المجتمع البشرى).

وفى نفس المكان جبلاية مِن القرود تجرى وراء المصالح فتجدهم مع الذئاب يومًا مِن أجل المصلحة،ويومًا أخرتجدهم مع الثعالب،وهكذا هو حالهم .(مثل بعض الناس مِن أولو المصالح الشخصية)

وحدث أن دب الخِلاف فى برج الحمام،وأهمل الكبار الصغار فنزل الصغار مِن أعالى الأشجار تعبث بهم الذئاب،وتنهش فيهم الكلاب،وتراوغهم الثعالب حتى ضاع الصغار،وسخرت مِنهم القرود،وقالوا: كُنا نصنع لكبار الحمام ألف حساب،والأن مستقبل الحمام ليس تمام !

بعض صغار الحمام تسول،والبعض الأخر سرق،والبعض الأخر إرتكب الفواحش.....حتى صاروا أدنى ما فى الغابة،وكل هذا نتيجة صراع الكبار الذى جعل صغارالحمام فى كُره،وحقد،وغل،بالإضافة إلى شتى أنواع الضياع المذكورة أنفًا فى بداية الفقرة .

وحزنت عليهم عائلة الفيلة حزنًا شديدًا،ولاسيما عقلاء،وشهماء الفيلة فأخذوا يرممون فى برج الحمام،وأخذوا يجمعون شمل الحمام بقدرالمُستطاع فتجمعت أسرة واحدة صاروا بعد ذلك حُكماء الحمام؛لإنهم عرفوا مصير الصراعات الداخلية،وتعاونوا مع الفيلة فى الصلاح،والإصلاح،وإتفقوا على إنهاء الفساد فى الناحية،وأعدوا الخطة المُحكمة،وبدءوا باللين،والترغيب،ثم ضربوا بيد مِن حديد على باقى أُسر الحمام الطاغية فقتلوا مِنهم ما قتلوا، وسجنوا ما سجنوا فأنصلح الحال،ثم تم إدراج النصف الأخير مِن الخطة،وهجموا على الذئاب، والكلاب،والثعالب،والقرود هجمة قوية،وشرسة فأثخنوا فيهم الجراح،والقتل حتى صفى حال الغابة،وذلك بتعاون الأخيار رغم قلتهم؛لأن صحبة الأشرار لاوزن لها،ولا قيمة أما الأخيار فصحبتهم،وتعاونهم فشئ أخر !

وفى الختام وبعد عرض تلك القصة التى مِن تأليفى أود أن أكتب : إن الصراع مِن سمات الحيوانات،وليس مِن سمات الإنسان الذى كرمه الله بنعمة العقل،فلاجرم أن المودة،والسكينة ضرورية جدًا مِن أجل الإستقرار،ومستقبل أفضل للأبناء،ولكن الصراع،والنزاع،والمشاكل ينتج عنها أبناء فاشلين،ومدمرين نفسيًا،فيجب ضبط النفس على مستوى كبار العائلات،والأسر مِن أجل حياة أفضل،ومِن أجل أبناء أفضل .

واللهم أنا نسألك السكينة،والوقار،ونعوذ بك مِن السفاهة،وعذاب القبر،وعذاب النار،وإجعلنا،يا ربنا مِن الأخيار،ولا تجعلنا مِن الأشرار أهل النار، يا رب الجنة،والنار،وصل،وسلم،وبارك،على نبينا،وحبيبنا محمد،ياأرحم الراحمين !


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 914 مشاهدة
نشرت فى 18 مايو 2025 بواسطة starstar200

عدد زيارات الموقع

334,514