كتب - محمد حمدى

كيف تمكن القائد السوفيتي بالتصدي لقافلة مِن الدبابات بدون إشتباكات،أو أدنى خسائر ؟!

كان ذلك في شهر أغسطس مِن عام 1941،عندما أعطي الأمر لسرية أن تغطي ثغرة في دفاع القوات السوفيتية،وبالتحديد في منطقة القرن الأعوج،وكان الأمر يتضمن عدم السماح لتمرير الدبابات الألمانية،والصمود حتى آخر قطرة دم،وبطبيعة الحال تم إرسال هذه السرية،ومنحها  قنابل أر- بي-جي 40،وقالوا لقائدها غدًا ستكون هناك دبابات كثيرة على الأرجح أعطت القيادة العسكرية الأوامر،وغادرت المكان،وبحسب التوقعات التكتيكية لم يبقى للجنود السوفييت في هذه السرية العيش سوى أقل مِن يوم واحد فقط !

قامَ قائد السرية بتفقد المكان،وأعطى أمرًا على الفور مفادة التالي :  مِن العار علينا أن يأتينا ضيوفًا مِن ألمانيا لزيارتنا،ونحن نستقبلهم،والطريق غير مُمهد،وهنا إعتقد جنود السرية أن قائدهم إما أصبح مجنونًا،أو ربما يهذي مِن الخوف،لكن القائد تابع قائلًا : على الجميع تفريغ أكياسهم العسكرية جانبًا،وإتباعى  !

سارت السرية إلى أقرب تلة تحوي كثيرًا مِن النفايات التي تم جلبها مِن مصنع المنطقة لإنتاج المعادن،وهذا المصنع تم تفكيك معداته مُسبقًا،ونقله إلى منطقة أخرى،وهنا أجبر القائد جنوده بتعبئة أكياسهم بالنفايات المعدنية،ونقلها إلى الطريق .

تم وضع هذه النفايات المعدنية بشكل عشوائي على طول الطريق،وأمر القائد بأن يضعَ الجنود حطام المعادن بشكل أكبر في المناطق المرتفعة قليلًا مِن الطريق،وهو يقول هذا ضروري مِن أجل ألا ينزلق الضيوف،وهم يسيرون إلينا .

 نقل الجنود هذا الخبث المعدني لفترة طويلة جدًا تمزقت خلالها جميع الأكياس،والحقائب،لكنهم تمكنوا مِن تغطية حوالى  مسافة كيلومتر مِن الطريق،وبطبيعة الحال فأن الجنود كانوا غاضبين،ومتعبين،ومرهقين لأنه بقي أمامهم حفر الأنفاق،وهذا سيدوم حتى منتصف الليل !

وعند الصباح أرسل المراقبون الذين تمركزوا على تلة النفايات المعدنية إشارة بأنهم أصبحوا يشاهدون دبابات العدو تسير نحوهم .

وهنا أصبح الجنود يمسكون بقنابلهم،وهم يعرفون بأن نهاية الحياة قد  إقتربت،وبدأت دبابات النازيين بالإقتراب شيئًا فشيئًا مِن الطريق المُمهد بالنفايات المعدنية بشكل جيد،لكن سرعان ما رأى الجنود كيف أن الدبابة الثالثة فقدت جنزيرها،وتعطلت عن الحركة،وبعد دقيقة واحدة فقط تعطلت جنازير جميع الدبابات،وعددهم ثمانية،وقبل أن يدرك الألمان الفخ السوفيتي تعطلت أيضًا دبابة الإنقاذ التي تم جرها للمكان مِن أجل سحب الدبابات الأخرى،أما المشاة الألمان فكانوا على دراية مِن أنهم لا يمكنهم التقدم أمام الدبابات لأن ذلك سيشكل خطرًا عليهم .

أما قائد السرية السوفيتية الذي نفذ التعليمات بشكل نظري،وهي عدم السماح بتمرير دبابات العدو،أرسل رسولًا للبحث عن قوات صديقة،وإبلاغ القيادة بأن المهمة قد نفذت،وتم توقيف الدبابات دون إصابات،وعاد الرسول أدراجه بأنباء جيدة قائلاً : يمكننا الإنسحاب ليلًا،وهنا خط دفاعي خلفي سوف يحمي ظهورنا في حال تعرضنا لهجوم ألماني   .


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 375 مشاهدة
نشرت فى 25 إبريل 2025 بواسطة starstar200

عدد زيارات الموقع

333,432