
بقلم - محمد حمدى
تحولت فى السنواتِ الأخيرة الكثير مِن الأراضى الزراعية الخصبة فى كافةِ ربوع الوادى،والدلتا إلى مبانى،بالرغم مِن تحذيرات الجهات التنفيذية،بعدم تحويل الأراضى الزراعية إلى مبانى؛لأن الأراضى الزراعية تُعتبر أهم ركيزة للأمن الغذائى للمواطن.....
فجميع الجهات التنفيذية،وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى،يؤكدون على ضرورةِ الحفاظ على الأراضى الزراعية،وعدم تحويلها إلى كُتل خرسانية ،وحرمان المواطن البسيط مِن خيربلده !
ولكن البعض يضرب بالقوانينِ،والقراراتِ،واللوائحِ عرض الحائط؛لضعف الضمير لديهم،وبواسطة الرشوة،أو الخداع،والتضليل يبنون على أخصب الأراضى الزراعية،هؤلاء ينظرون إلى مصالحهم الشخصية فقط ،ولا ينظرون إلى مصلحة الوطن؛لأن فقدان أراضى زراعية يعنى عجز فى الإنتاج الزراعى، وبالتالى زيادة الإقبال على الإستيراد،وقلة التصدير،ناهيك عن الغلاء الفاحش فى المعيشة !
فيا مَن تحولون الأراضى الزراعية الخصبة،إلى كُتل خرسانية نحن فى حاجة ماسة إلى كُل فدان زراعى؛لأن الزيادة السكانية فى زيادة مُستمرة؛فتجاوز عددنا 110 مليون نسمة،يوجد لهذا الغرض-البناء- كردونات مبانى حددتها الدولة،أو الهجرة نحو المناطق الصحراوية التى هيئتها الدولة لذلك الغرض -البناء- .
كمايجب على كل مَن يعلم بواقعة مُخالفة -تحويل الأرض الزراعية إلى مبانى-بأن يهبَ بتبليغ أقرب جهة رقابية،بعد تقديم النصح،والإرشاد للذى سيخالف القانون؛لأن الساكت على الباطلِ يعد مشاركًا فى الباطل .
سترتفع أسعار الخضروات،والفاكهة،والغلال،و الحبوب،لدرجة لا يتحملها الفقير ،وإلى درجة مزعجة لطبقة المتوسطة،وسيكون أحد أسباب ذلك الغلاء الرهيب هو تحويل الأراضى الزراعية الخصبة إلى مبانى .
(ملحوظة : لقد كتبت ذلك المقال،ونشرته على الإنترنت،يوم الخميس الموافق 11فبراير مِن عام 2016م )

