
بقلم - محمد حمدى
مُعظم الناس يستحقرون المرأة قليلة الحياء؛التى تسب،وتقذف فى الشارع،أو التى تجاهر بالرذيلة،أو التى تجاهر بالفواحش الأخرى مثل التدخين،وتقليد الرجال،والتشبة بهم ....إلى أخر تلك الصور التى فيها تجاوز لحدود الأدب،والتى تقل مِن قيمة الفرد فى المُجتمع،وخصوصًا المرأة التى هى محل مقالى اليوم !
بينما يمدح مُعظم الناس المرأة التى لديها حياء،المرأة ذات الصوت المُنخفض فى البيت،والتى لا تنطق بالكلام البذئ،ولا ترفع صوتها فى الشارع،والتى تخرج مِن بيتها بعد إذن زوجها،أو ولى أمرها،تخرج مِن بيتها،وهى ساترة لبدنها.....
وما يحدث أيضًا فى السر مِن بعض النساء اللاتى يتكلمن مع الشباب،والرجال عبر شبكات التواصل الإجتماعى،والتليفونات فهو صورة مِن صور خرق حدود الحياء؛لأنه بدون أدنى شك أن الكلام سيتطرق إلى أمور جنسية،وربما يحدث زنا بعد تلك الحوارات المُغلقة الساخنة،وهذا ما يحدث كثيرًا فى السر؛لذا يجب على المرأة العفيفة أن لا تدخل فى حوارات مع الرجال،والشباب الغرباء عنها عبر وسائل التواصل الإجتماعى،أو التليفونات،هى مسموح لها أن تكلم الزوج،والإبن،والأب،والجد،وغير ذلك فقد يخرج الكلام عن حدود الأدب .
أود أن أوضح أن شجاعة المرأة لا تقل مِن قيمتها طالما كانت تلك الشجاعة تستخدم فى الخير،وفى حدود الأدب؛فالمرأة التى تقف أمام الشر فليست قليلة الحياء بل هى إمرأة قوية،والمرأة التى تساعد زوجها فى عمل الخير فليست بقليلة الحياء،بل إمرأة على قدر كبير مِن المسئولية .
والخلاصة هى أن قلة الحياء التى هى تجاوز لحدود الأدب،ومُخالفة الشريعة الإسلامية،و الأعراف تقل مِن قيمة الفرد ولاسيما المرأة التى يرتفع شأنها بالحياء،وإلتزامها بالأدب،والعرف،وتصير قيمتها فى الحضيض إذا إخترقت حدود الأدب،ويتضح ذلك فى صورة عزوف الرجال الشرفاء عنهن؛فمَن يتزوج قليلة الحياء سوى القلة المُنحرفة مِن الرجال؛فالطيور على أشكالها تقع .

