(1)
بحكم قربنا من الأطفال من خلال عملنا كمعلمات لرياض الأطفال
وجدنا بعض المشكلآت التي تواجهنا وتعيق العملية التعليمية وتوثر بالسلب أيضا" على سلوك أطفالنا وبالتالي على تنشئتهم التنشئة الصالحة من هذه المشكلات:
السرقة
ومن هنا جاءت أهمية دراسه هذه المشكلة ومعرفة
أسبابها ومحاولة حلها.
مشكلة البحث هي السرقة عند طفل الروضة
يحاول البحث الإجابة عن هذه الأسئلة:
1- ما أسباب السرقة عند طفل الروضة؟
2- كيفية علاج هذه المشكلة؟
3- ما الدور الذي تقوم به الروضة في علاج المشكلة؟
1-تحديد المشكلة وأسبابها
2-دور الروضة بالتعاون مع الوالدين في علاج المشكلة
اقتصر البحث على أطفال(روضة كبرى ب)
تمت الاستعانة بالأدوات التالية:
1-الملاحظة
2-المقابلة
3-بعض المراجع والقصص التربوى
سوف يتم تناول عناصر البحث بشي من التفصيل وذلك من خلال عرض ما يلي:
اولا:تعريف السرقة
ثانيا:اسباب السرقة عند طفل رياض الاطفال
ثالثا:طرق العلاج ودور التربية الاخلاقية
رابعا:دور الروضة كمؤسسة تربوية فى علاج المشكلة
نستطيع أن نُعرِّف السرقة
بأنها استحواذ الطفل على أشياء ليست ملكًا له دون وجه حق ، وهي سلوك مرضي يعبِّر عن حاجة نفسية لدى الطفل تحتاج
إلى إشباع ، وقد تبدأ السرقة لدى الأطفال بصورة واضحة في المرحلة العمرية من سن 4 : 8 سنوات والطفل في هذه السن عندما يسرق يفعل ذلك بشكل عفوي أو تلقائي ؛ لأنه لم يصل
إلى مرحلة النضج العقلي أو الاجتماعي الذي يجعله يميز ما يملكه، وما يملكه الآخرون أو بين الملكية العامة والخاصة
ومن خلال هذا المفهوم فقد لاحظنا أن هناك بعض الأطفال يأخذون أشياء خاصة ببعض الأطفال الآخرين أو العاب خاصة بقاعة الروضة.
1- الجهل بمعنى الملكية:
فالطفل عندما تمتد يده لسرقة لعبة أخيه أو زميله في الروضة،لا
يفعل ذلك بدافع السرقة ، ولكنه يجهل معنى الملكية ، فهو يعتقد
أن ما فعله ليس أمرًا مشينًا ولا مذمومًا ؛ لأن نموه العقلي والاجتماعي لا يمكنه من التمييز بين ماله أو ممتلكاته وما ليس له
أو ممتلكات الآخرين ، ومثل هذا الطفل لا يمكننا اعتباره سارقًا
2- الغيرة و الانتقام :
قد يلجأ الطفل للسرقة في بعض الأحيان بدافع الانتقام؛فقد يسرق الطفل والده ؛ لأنه صارم وقاسٍ في معاملته له، فيتجه الطفل للسرقة انتقامًا من والده على معاملته القاسية والسيئة له ، وقد يسرق الطفل والديه إذا وجد أنهما انصرفا عنه وأهملا رعايته وشؤونه ؛ فيلجأ الطفل لسرقة والديه كرد فعل لتجاهلهما له ، والسرقة هنا انتقامية ، وقد يسرق الطفل زميله في الروضة؛
لأنه يغار منه ؛ لأن زميله طفل متفوق ومشهود له بالخلق الحسن ، وله مكانة مميزة عند مدرسيه، في حين أن الطفل السارق على العكس من هذا ، هنا يلجأ الطفل للسرقة بدافع الغيرة أولاً ، وقد تتحول هذه الغيرة للانتقام في حالة قيام الوالدين أو أحد المدرسين بعقد مقارنة بين هذا الطفل المتفوق والطفل السارق ، وبالطبع لا تكون المقارنة في صالحه ؛ فيلجأ للسرقة بدافع الانتقام .
3 - الخوف من العقاب و التخلص من مأزق :
في بعض الأحيان يفقد الطفل إحدى لعبه ، وهو يلعب مع زملائه خارج المنزل مثل : كرته التي اشتراها له والده ، أو ساعته ، أو إحدى أدواته المدرسية ؛فيخشى الطفل من إخبار والديه بذلك
خوفًا من عقابهما له وقيامهما بضربه،وللتخلص من هذا المأزق يلجأ الطفل للسرقة ، وغالبًا ما يسرق نقود أحد والديه ليشتري
لعبة أخرى شبيهة باللعبة التي فقدها ؛ لإخفاء فعلته ، واتقاء لعقاب والديه
4 - الفقر و الحرمان
فالطفل قد يلجأ للسرقة لشراء شيء أو حاجة هو محروم
منها ؛ بسبب فقر أسرته أو بخل والده الشديد،فيسرق الطفل
إما لشراء طعام يشتهيه ؛لأنه جائع ،وليس معه نقود،أو يسرق ليشتري لعبة هو محروم منها،وقد يسرق في بعض الأحيان
لإشباع هواية لديه ؛ فقد يسرق لتأجير درَّاجة يركبها أو
لمشاهدة فيلم في أو لدخول مدينة الملاهي للاستمتاع
باللعب الموجودة فيها.
5- التقليد و المحاكاة
في بعض الأحيان يلجأ الطفل للسرقة كنوع من التقليد
والمحاكاة للوالدين، خاصة إذا نشأ الطفل في بيئة إجرامية
يعمل فيها كل من الأب والأم باحتراف السرقة ، وقد يلجأ الطفل للسرقة تقليدًا لأمه ، خاصة عندما يراها تمدُّ يدها لحافظة
أبيه لتستولي في تكتُّمٍ وسرية شديدة على بعض النقود دون
إخبار والده بذلك،وقد يلجأ الطفل للسرقة تقليدًا لأصدقائه
رفقاء السوء ، والطفل في جميع الحالات السابقة هو
مقلِّد لنموذج سيئ اقتدى به سواء كان أحد الوالدين أواحداصدقائه
- 6 التفاخر و المباهاة
بعض الأطفال يعانون من الحرمان من اللعب التي تروق لهم
بسبب الفقر أو ضيق ذات اليد ، وعندما يشاهدون هذه اللعب
مع أصدقائهم في المدرسة يشعرون بالغيرة والنقص ، خاصة عندما يتفاخر أصدقاؤهم بهذه اللعب فيلجأ هؤلاء الأطفال لسرقة مثل هذه اللعب أو أفضل منها ؛ ليتفاخروا بها على أصدقائهم ، مدَّعين أن آباءهم قاموا بشرائها لهم .
7 - حب الاستطلاع و الاستكشاف :
أحيانًا يكون سبب ودافع السرقة عند الأطفال هو سلوك الوالدين خاصة الأم ، عندما تكون شديدة الحرص بصورة مبالغ فيها في الحفاظ على الأشياء الغالية والرخيصة ؛ حيث تبالغ في اتخاذ الاحتياطات الأمنية للحفاظ على الأشياء، بعيدًا عن متناول الطفل ، فيندفع الطفل بدافع حب الاستطلاع والاستكشاف لمعرفة ما تقوم أمه بإخفائه عنه ، والعبث به أو سرقته
1-غرس خلق الأمانة في نفوس الأطفال فواجب الآباء والأمهات والمدرسين في رياض الأطفال الاهتمام بغرس خلق الأمانة
كسلوك إيجابي في نفوس الأطفال ، من خلال توضيح أن الأمانة
من الصفات الحميدة ، ومكافأة الأطفال الذين يصدر عنهم سلوك يدل على الأمانة ؛ كإعطائهم جوائز عينية ، أو شهادات تقدير … الخ ، مع اهتمام وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة بنشر
قصص الفضيلة والأمانة والخلق القويم، وكيف أن الأمانة تلقى المكافأة ، ورضا المجتمع وتقديره .
2 . يجب أن يشرح الآباء والمعلمون أمام الطفل في عبارات سهلة وبسيطة خطورة جريمة السرقة وبُغْض المجتمع لهذا السلوك الإجرامي غير الأخلاقي ، كما ينبغي أن يُروى للطفل قصص عن اللصوص ، وما ينالونه من عقاب وسوء معاملة من المجتمع ، ونهايتهم السيئة .
3 . مساعدة الوالدين للطفل على حسن اختيار رِفاقه وأصدقائه ؛ فعلىالآباء والمربين أن يختاروا لأطفالهم الرفقة الصالحة ؛ ليكتسبوا منهم كل خلق كريم، وأدب رفيع ، وعادة فاضلة .
4 . خلق شعور الملكية لدى الطفل صاحب المشكلة .
5 . يجب إفهام الطفل حقوقه وواجباته ، وأن هناك أشياء من حقه الحصول عليها ، وأشياء ليس من حقه الحصول عليها ، وتعليمه كيفية احترام ملكية الآخرين ، من خلال درس عملي ، وذلك إذا حدث واعتدى الطفل على ملكية أخيه فلنأخذ منه إحدى لعبه أو أدواته ونعطيها لأخيه، فإذا ثار واعترض علَّمناه أنه كما يثور ؛ لأننا اعتدينا على ملكيته، فإن أخاه ثار أيضًا ؛ لأننا اعتدينا على ملكيته ، وبذلك سيتيقن الطفل أنه من غير المستحب الاعتداء على ملكية الآخرين .
6 . عدم معايرة الطفل أمام إخوته أو أصدقائه في المدرسة في حالة السرقة ، وأن يبتعد الوالدان عن مناداته أمام الآخرين بألفاظ تجرح كرامة الطفل كمناداته : "يا لص.. يا سارق" ، وعدم عقابه أمام الآخرين ؛ لأن الوالدين لو فعلا ذلك، فإنهما يدمران صحة الطفل النفسية ، ويدفعانه لمعاودة السرقة؛ انتقامًا منهما لمعايرتهما له أمام إخوته وأصدقائه ، وجرح كرامته .
7 . استخدام الأسلوب القصصي في إظهار قيمة الأمانة و محاولة تمثيل شخصيات هذه القصة- تشجيع معلمات الروضة لسلوك الامانة عند الاطفال سواء معنوى او مادى.


ساحة النقاش