
كتب عبدالله صبري
عندما وقفت الكلمة في وجه المدفع ، وتمرد اللحن على الخوف ، وصمد الشعر أمام البندقية كان فائق عبدالجليل ، الشاعر الذي استشهد لكي يعيد تعريف الحياة ، رسم طريق الحرية ولم يكترث بالسير فيه وتركه للقادمين ، أحب عمق القصيدة فاختار البساطة الصعبة وسيلة للبوح، وحلق بالقصيدة الشعبية الخليجية خارج نطاق المعتاد والمألوف ، تمنَّى فغنَّى ليتسنَّى للشعر أن يعيش واقفاً في فضاءات الخلود .
التمسك بالأيقونات المضيئة في الماضي هو مفتاح الوصول إلى المستقبل الحقيقي ، إن الزمن ليس مطلق تماما ولكنه نسبي يتمدد وينكمش إذا كان الراصد يقف في مكان خارج نطاق الحدود الأرضية التقليدية ( هكذا قالت نظرية النسبية لأينشتاين وأثبتت بالتجربة العلمية ) ، هنا ملتقى ضفاف يسافر إلى المستقبل بالعودة بالزمن 25 سنة ليحتفي بشاعر تمرَّد فغرَّد ، وأثبت أن الغناء وسيلة للبقاء.



ساحة النقاش