
العواء (ق.ق.ج)... بقلم أحمد التهامي قاسم
عندما ضاقت به كل السبل للبحث عن فرصة عمل بعد تخرجه من الجامعة بسنوات طويلة..طرق جميع الطرق والأبواب والنوافذ دون جدوي..تقدم بطلب للجهات المعنية والمختصة للموافقة علي إستخراج رخصة لإقتناء وتربية الكلاب بشتي أنواعها، البلدي والأجنبي والمهجن..وكذلك رخصة لإستصدار صحيفة أو مجلة شهرية، إجتماعية فنية رياضية..ولكنه دهش كثيرا جدا عندما، تمت الموافقة فورا علي إستصدار الصحيفة باسم العواء..وقف حائرا مشدوها للبدء بالعمل بمفرده..ولكنه تذكر علي الفور بانه يمتلك لسانا حادا سليطا أقوي من النباح والعواء والصراخ، للتهديد والإبتزاز، للكبير والصغير..وقد جاءته الآن فرصته الذهبية الكبري، التي لم يكن يحلم بها لينفس عن مابداخله من حب وكره وبغض وعداوه لمن حوله القريب والبعيد، الداني والقاصي ومن يختلف معه فكريا بالسب واللعن والشتائم التي تنوه عن حاله المزري الذي لا يسر عدوا، أو حبيبا..وتعبيرا عن أحوال البلاد المتردية بشكل نقدي ساخر ولاذع جدا..ولكنه تعجب كثيرا، عندما إنهالت عليه إعلانات الوظائف الخالية المبوبة الكثيرة المتنوعة والمتعددة، من كل اتجاه..ربما الوهمية الخيالية من كل صوب وحدب..فوقف حائرا مرتبكا في أي وظيفة يمكنه التقدم إليها حقا دون جدوي وبدون واسطه للإلتحاق والعمل بها فورا أو بعد حين.



ساحة النقاش