
(1)
كفٌ من الدم
بخمسة ألحان على الباب
من دخل آمن
من خرج مطارد بالجحيم.
كف من الدم
بخمسة عصافير
من ذبح الوقت
في حلمها الطائر بلا ريش؟
(2)
ما ذنب هذه الشجرة
خلعوها من الجنة
وشردوا طيورها
ونصبوها
بابا على السجن؟
(3)
يا لقسوة الأبواب
تحول بيني وبين الحياة
وتسمح للصراصير
(هكذا فضفض سجين
قبل أن يدك مقبض الباب
في حنجرته)
(4)
وراء الباب:
رجل قال لسيدة:
“يا ساقطة
كنتِ تحفرين اسمه
على الشجرة”
أمام الباب:
كان هناك من يحلم
لو أنه الشجرة.
(5)
الأبواب الصامتة
ليست خرساء
علمتها المفاتيح كيف تكتم حزنها.
الأبواب التي تصدر صوتا
حزينة
لكنها تغني:
باب من الصَبَا
باب من النهاوند
كأنها تستدرج العصافير
إلى حفلة تنكرية.
(6)
أكلم الأبواب
أسألها عن فراشات الخريف
عن طيور لا تعبر وقتها
أيتها الأبواب
كيف تشربين هذه الأيام؟
وكيف ترفعين يديك إلى السماء
للدعاء على المسامير؟
(7)
هذا الباب
من شجرة طيبة
أضربت عن العصافير
من أجل المفقودين في الحروب.
وهذا الباب
من شجرة ثائرة
اعترضت الموكب.
وهذا الباب
صدمته شاحنة
على قارعة الطريق.
الأبواب الثلاثة
لا تستقبل أحدا
أيام الجمع.
(8)
ــ طظ في الحكومة.
ــ كفاية يا أولاد الكلب.
ــ بحبك يا عايدة.
ــ لا لاحتلال العراق.
هكذا
تتحول أبواب المراحيض العامة
إلى بيانات سرية
لعشاق وأحزاب وخلايا ومعاتيه.
وربما تتهيأ للتظاهر
إذا سمعت النشيد الوطني
للتلاميذ في طوابير الصباح.



ساحة النقاش