جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
( هذا ما حدث معي بالأمس ) أصبحت حياتنا كلها قصصا ! وأصبح كثير من الناس يظنون ان المساء والصباح والضحى كلها كلمات لمعنى واحد ولا فرق ! حيث أمسى التمييز الذي هو عكس التميز طبعاً متأصلاًّ ! والغموض في حركاتهم مسترسلا ! ذهبت الى تزويد سيارتي بالوقود وكان هناك ازدحام شديد ! وقفت على الاتجاه الصحيح ملتزماً بمبادئ الذوق السليم ! وجاء موعد سيارتي وقبل أن أتحرك باتجاه التعبئة فوجئت بسيارة تأتي من عكس الطريق لتصفّ مكاني !وقد كان سائقها مخالفاً لكل قوانين الذوق السليم ! رفض العامل تصرف ذاك السائق وقال له عُدْ من حيث أتيت فليس من حقك الوقوف ! تدخلت أنا فورا وأشرت للعامل أنني سمحت له فقد يكون مضطرا اكثر مني ! وأنهيت المشكلة في ثوانٍ معدودات ! المهم شكرني الرجل بحرارة ! وابتسم العامل أنه رآني قد أنهيت المشكلة بابتسامة وهدوء ! المهم في قصتي لست أنا وتصرفي ! بل الأهم أننا نستطيع أن نتجاوز المشاكل بالعفو والصفح الجميل ! قد يسأءل أحدُهم ويقول : أنت عفوت عن السائق فما هو موقف الذين ينتظرون مِنْ خلفِك ! وهل من حقك التصرف ولغيرك الحق أيضاً ! أقول أن الظرف يحكم الأفعال فلو تقاتلت مع الرجل عند الوقود فقد ينحرق الجميع ! ودرء المفاسد مُقَدَم على جلب المصالح ! الأديب وصفي المشهراوي ...
مجلة همسات سندريلا مجلة ادبية شاملة تهتم بنشر ابداعكم فى شتى المجالات