مِنْ هَمَسَاتِ تَرَانِيمَكَ
وَنَارُ الشُّوقِ قَلْبِي انْفَطَرْ
هَاتِ كَأْسَ الْرَاحِ وَاسْقِنِي
وِارْوِي ظَمَأَ الرُوحِ
فَقَدْ حَانَ السَّهَرْ
وَتَمَايَلَ طَيْفُ حَبِيبٍ بَاغٍ
قَدْ أَزْمَعَ الهَجِرْ
وَامْلَأَ لِي كَأْسَاَ دِهَاقَاَ (1 )
لِنُغَنِّي فَقد طَابَ السَمَرْ
هَاتِهَا سُلافَةً عَاشِقَةً لِكَأْسٍ
مِنْ شِغَافِ قَلْبِي انْشَطَرْ
صَفْرَاءُ تُنْعِشُ الرَوحَ بِهَمْسَاتِهَا
أَوْ حَمْرَاءُ
يَتَطَايَرُ مِنْ مَحْبَسِهَا الشَرَرْ
عَلَّهَا تَدَاوِي جُرُوحَاً وَتُخْمِدُ
إِوَارٌ قَدْ اِسْتَعَرْ
أَيُّهَا الشَادِي
أَنَا بَحَّةُ النَايِ وَقَلْبٌ عَاشِقٌ
مِنْ رُوحِيَ
وَابِلاً مِنَ العِشْقِ انْهَمَرْ
إِنْ شَدَوْتُ
تَرْقُصُ الدُنْيَا طَرَبَاَ
وَيَتَمَايَلُ المَاءُ وَالشَجَرُ
وَيَصْدَحُ الثَرَى وَالْحَجَرْ
سَأَشْدُ بِأَنِينِ قَلْبِي
فَارْقُصِي يَا رَبَةَ الشِعْرِ
اِرْقِصِي
وَتِيهِي دُلاَ عَلَى الْكَوْنِ
فَقَدْ أَثْمَلْتُ الوَتَرْ
وَتَرَنَّمِي لَحْنَاً شَجِيّاً
يَأْسِرُ الفُؤادَ
وَيُلْهِبُ الشَرَرْ
أَنَا أُنْشُودَةُ الحَياَةِ وَنَغْمَاتُهَا
فِي قَلْبِي أَنْهَارُ عِشْقٍ
تَغْمِرُ كَلَ البَشَرْ
وِمِنْ رُوحِي
تَنْدَفَقُ شَلَالَاتُ حُباً
وَلَظَى الشَوْقُ فِيهِ
أَبْكَتْ حَتَى الحَجَرْ
غَرِيبٌ بِرُوحِي
سَقِيمٌ بِقَلْبِي
مُثَخَّنٌ بِجِروحِي
ضَنِينٌ بِدَمْعٍ
شِيمَتُهُ الكِبَرْ
سَأُغنِي
وَأَترنَمُ حَتَى تَتَمَايَلُ
نُجَيْمَاتُ السَمَاءِ طَرَبَاَ
وَيَرْقصُ ثَمُلاَ
ضَوءُ القَمَرْ
وَيَصْدَحُ خَرِيرُ المَاءِ
لِسَوْسَنَاتٍ غَافِيةٍ
فَيُغْرِي الوَادِي وَالْمُنْحَدَرْ
وَتَتْمَاوَجُ أَصْدَاءُ الحَسَاسِينِ
وَبَحةُ النَّايِ وَحَفِيفِ الشَّجَرْ
ثَوْرَة ٌمِنَ الحُبِّ فِي الْكَوْن ِ
قَدْ أُعْلِنَتْ
فَاسْتَفِيقُوا أَيُّهَا الْبَشَرْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ كاسأ دهاقا : كأس مترعة مليئة بالخمر
7/5/2015



