<!--<!--<!--
<!--[endif] --><!--<!--<!--<!--
<!--<!--<!--<!--
غُفْرَانَكَ رَبِّي
تَقْتُلُنِِي فِي الْيَوْمِ خَمْسينَ مَرَّةً
وَ لاَ تَقْتُلُ فِي نَفْسِهَا ذَرَّةَ كِبْرْ
وَأَدْنُو مِنْهَا في الْيَوْمِ خَمْسِينَ سَنَةً
وَتَبْتَعِدُ عَنِّي فِي اللَّحْظَةِ شَهْرْ
أَدَعُ لِرَبِّي عَذَابِي حَيَاتِي وَآخِرَتِي
وَأَجْنِي جَزَاءَ غُفْرَانِهَا قِطْعَةَ جَمْرْ
أَبْنِي جِنَانِي وفَرَادِيسِي فِي جَدَائِلِهَا
وَاُلْعَيْنَيْنِ والشًَّفَتَيْنِ رُمَّانَ الصَّدْرْ
اُرَوّي حَدَائِقَهَا بِالدَّمْعِ أَغْرَاسًا فَسَائِلُهَا
مِن عُرُوشِ الْقَلْبِ ناحَتْ لحَالِي لَيْلَةُ الْبَدْرْ
تُطِلُّ عَلَيَّ مِنْ عَلْيَائِها أَقُولُ أَشْرَقَ الْبَدْرْ
فَتَهْوِي عَلَى أَغْرَاسِي هَازِئَةً بَِأَصْلَدِ صَخْر
أُنَمْنِمُ لِعَيْنَيْهَا أَلْحَانِي أُوَشِّحُهَا بِأَعْذَبِ
مَا شَدَا طَيْرُ الْبَلابِلِ الصَّادِحِ إطْلاَلَةَ فَجْرْ
فَتَصُمُّ عَنْ أَغَارِيدِي جَوَارِحَهَا تُقَاطِعُنِي
وَيَقْنُصُ بَلاَبِلِي مِنْ حَدَائِقِهَا أَكْسَرُ صَقْرْ
أَمَا لَوْ أَنِّي أَهْدَرْتُ مَا أَهْدَرْتُ مِنْ عَبَقٍ
عَلى رِمَالٍ فِي الرُّبُعِ الْخَالِي لأَنْتَجَتْ زهْرْ
وَفَاضَ مِنْ حُزْنِ الرِّمَالِ عَلَيَّ دَمْعًا
جَرَى تَحْتَ لَهِيبِ شَمْسِهَا أَطْوَلُ نَهْرْ
غُفْرَانَكَ رَبِّي قَدْ أَطَعْتُ جُفُونَهَا
فَجَنَى عَلَيَّ سِحْرُ جُفُونِهَا مَعْصِيَةُ رَبٍّ
وغُصَّةُ صَدْرْ
بشير عجالة 6/7/2011 بَعْدَ الصَّبَاحِ وقَبْلَ أَنْ تَاْكُلَ ظِلِِّي شَمْسُ الظُّهْرْ



ساحة النقاش