جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

هدية (قصة قصيرة جداً)
عندما ناداه صاحب محل الورود الذي يعمل فيه ، قال له : هذه الباقة سلمها إلى المستشفى غرفة رقم عشرة ، ولا تتأخر ، حملها كما طفل رضيع يخشى عليه ، وضعها في الكرسي الخلفي لسيارة التوصيل وانطلق الى المستشفى ، باقة مثل هذه ثمنها راتبه على شهرين ، وصل المستشفى وصعد الغرفة المطلوبة، أناس يقفون خارج الغرفة يبكون ، ويتبادلون الاحضان والقبلات ، لقد ماتت نزيلة الغرفة ، لم يعرف ماذا يفعل ، هل يسلمها وهل من المناسب فعل ذلك ، أم يعيدها الى المحل ، وقد سيطلب صاحب الباقة استرداد الثمن ، أي حيرة وقع فيها وماذا سيفعل ، في المساء كانت زوجته تحتفل به وعبارات الحب والغزل تتساقط من فمها كما مطر غزير ، وهو يبتسم لها وينظر الى باقة الورود على طاولة لا تساوي ربع ثمنها.