"   الوادي"

قصة قصيرة جداً

في لحظة ما لابد أن يجلد العقل قلباً حاد عن درب الصواب ؛هكذا حدثته نفسه عندما وقف عند حافة الجرف يتأمل الغمام تحته يحجب عمق الهاوية؛جلس على صخرة قريبة يصغي لعصف الريح في الجبال يحاكي عصف أعماقه المضطربة؛ لمحها هناك بين الغيوم تعزف على البيانو لحناً يتناهبه صمت الوادي فلا يصل إليه صداه.... تنثر شعرها المتمرد بين كفي الريح ؛ وقف من جديد وخطت قدماه خطوة نحو الحافة ...هم ّأن يرمي نفسه فوق الغمام الأبيض الممتد تحته..لكنه لم بستطع.. يد ما أمسكت به ... سمع صوتها يهمس فيه من خلفه (بدأت الحياة بكَ...ولن تنتهي إلا بي أنا)... التفت إليها .... صفعه صوت الدموع في عينيها...ارتمى على صدرها مذهولاً وتمتم (انتظرت عودتك حتى أكلتني السنون)....ابتسمت وبريق أسطوري في عينيها وأشارت بيدها إلى صدرها وقالت بصوت ملأ الجبال (حياتك هنا فقط ... ولي فقط ... ولن أسمح لك بالانتحار)...شابكت كفها كفه ... عادا بخطى وئيدة وهو يطوق خصرها بين ذراعيه...في تلك اللحظة سمع لأول مرة صراخ المنتحرين في الوادي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 15 سبتمبر 2017 بواسطة samir2020

عدد زيارات الموقع

26,300