(الجحيم) قصه قصيره ....
كانت اول ليله اقضيها فى زنزانة جمعت بينى وبين اثنين لم اكن اعرفهما .. وحتى هذه اللحظه لم نجتمع؛؛
كنت قد انتهيت من تحقيق استغرق اليوم كله.. كان حديث اليد والقدم من المحقق ومن معه اكثر من حديث اللسان،، اسندت ظهرى على الجدار الذى قرأت عليه عبارات كثيره ..
عبارات كنا نرددها دائما اثناء خروجنا فى مسيرات داخل حرم الجامعه ..كانت باللون الاحمر بجميع درجاته..
شرعت فى تفكير عميق ولكن... سرعان ما انقطع
فقد فتح باب الزنزانه وادخل السجان رجلان خلصت الى انهما صاحباى فيها ،،
لم ينقطع حبل التفكير فحسب بل انقطع حبل اتصالى بالواقع ايضا من هول ما رأيت.. انهما بقايا حطام ؛؛واشلاء بشر غير واضحة الملامح ،،انتابتنى حالة من الذهول، اسند كل منهما رأسه على كتف الاخر،، كنت اتأملهما وقد عجزت اطرافى عن الحركه ولم استطع حتى النطق ،كانا يتوجعان من شدة الالم، لم يشعرا بوجودى ليس عن عمد ولكن ظنى انه من شدة ما تعرضا له، كان احدهما يصرخ بشده قائلا للاخر ما هذه الاشياء التى تسير على الجدار ..انظر!!
فيجيبه الاخر لا ارى شيئا فقد عم الظلام حتى انت لا استطيع رؤيتك
فيصرخ بشكل هستيري.. انها تزداد انها تزداد !!الا ترى؟؟!!
كنت مستغربا من حديثهما معا فلا شئ يسير على الجدار ولا الظلام قد عم ،،،،
فرغم ان الاضاءه كانت خافته الا اننا نستطيع الرؤيا وتفسير الاشياء...
ساد جو من الخرافات فى حديثهما معا تتخلله توجعات وصراخ تشتد وطأته مع من يرى اشياءا تسير من حوله.. لم يعد عندى شعور لاصف ما انا فيه من الخوف..
ظلا على هذا الحال اكثر من ساعة ونصف وكلاهما يريد ان يقنع الاخر بما يقول ولكن دون فائده،،
اتفقا معا فى اقرار الالم وقول الاااه ..
ايقنت ان الاول فقد عقله والاخر فقد بصره ..
سكتا فجأه وعم الصمت .. ...
وايقنت انهما فارقا الحياه ..
عندها رأيت اشياءا تسير على الجدار ومن حولى ...ولكن ...
فى الظلام
#الاثر_المفقود



