<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;} </style> <![endif]-->

عالم البحار .... خواطر ** بقلم ( عمرو الجوجرى)

كُلما جلَسْتُ أمامَ البحر أَرْنو ببَصرى بَعِيداً ينتابُنى شُعُوراً بأننى طائرٌ يستطيعُ اختراق الحُجُب الزمانية والمكانية ليسْبُِر أغوارَ هذا العالم المجهول على اتساع مساحته وغموضِه . المُخيف ليلاً . المُبهر نهاراً . فالبحرُ الصامت, الهادئ, الهائج ,المنبسط سطحه أحياناً, المتموج فى أحيانٍ أخرى . هو صُندوقٌ أَسود لأسرارِِ دُنيا الناس . فهو يَحمِلهم حيثُ يريدونَ أن يَذهبوا . وهو يُمَتِعهم بنسائِمه وأمواجِه الجميلة ومائِه الأزرق الصافى . وهو فى ذاتِ الوقت يبتلِعهم وتختفى مع ابتلاعِهم كلُ أسرارهم فى جَوفِه . وهوَ أيضاً يستمع لنجواهم وحكاياتِهم من خلال شُطآنه ويَعرِف كمْ من جرائِم تُرتكب فى عَرضِه وعمقِه ويَسكُت عنها رَغماً . كم جاءَ عَبرهُ الغُزاةُ من الغربِ للشرقِ يحمِل سُفنَهم وعتادَهم دونَ أن يعتَرِض . كم وقعَت حروبٌ على امتدادِ التاريخ بين الدول فى مياهِه .كم قامت أُممٌ ومَمالك أمامَ شُطآنه. وكم زالت أُخرى. وكم ابتلع جُزراً بِمن عليها . كم أمدَ الناسَ بخيراتِه التى لاتُحصى من نفائِس وطُعُوم وشِعاب مَرْجانية حتى الأسفَنج .ولم يبخل على بنى البشر فأخرجوا وقوُداً وغازاً من أعماقهِ قد خَزنَها مُنذ آلاف السنين . له شطآنٌ رملية تزحف اليها الناسُ لتسبَح بين أحضانه . وأطفالٌ تبنى فوقَ رِمالِه بيوتاً . وسَمحَ لهواةِ الصيدِ ومُحترِفيه أن يرتزِقون من ثروتِه السمكية التى لا تنفَذ . يَحوى فى باطنهِ أشكالاٌ وأحجاماً وألواناٌ لا حَصر لها من الأسماك . وهو العَالم الذى يُوصف بأنَ الكبير يأكلُ فيه الصغيرَ . على دِعَتِه وجمالِه وهدوءِه أحياناً. يُمكن وبلا مُقدِمَات أن يتحول إلى جبالٍ هائجة من الأمواج المُتلاطمة والأعاصير والنَوات التى يُمكن أن تتحول لتوسونامى تَمحو مُدناً بكاملِها وتَبتلِعها . تُرى هل يستطيعُ كائناً منْ كان مهما أوتىَ من علمٍ وبصيرة وخيال أن يكشف أسرارَ عالم البحار .؟

ِ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 123 مشاهدة
نشرت فى 24 مايو 2015 بواسطة samannoud

عدد زيارات الموقع

1,067