الجوانب الاقتصادية للزكاة

الزكاة هي الركن الثالث من أركان الدين الخمسة تأكيد أساس لقيمة التعامل المالي في سلوك المسلم ، فهي حق المال أي تكليف يتعلق بالمال بغض النظر عن طبيعة صاحب المال وهى ضريبة على الأموال وليس على الأشخاص ،وهى دليل وجوبها على كل الفئات بما فيهم القاصر والأحمق حيث تبقى مسئولية إخراجها على ولى أمرهما وتؤخذ حسب مصادرها من رؤوس الأموال ومن غلاتها بنسب محدودة

وللزكاة دورها الأقتصادى في الكثير من الأمور :-

1-دور الزكاة في محاربة الاكتناز :

حيث استهدفت علاج الفقر والفقراء في المقام الأول بحيث تسد الحاجات الأولية لهم، كما في حديث رسول الله إلى معاذ رضي الله عنه عندما أرسله إلى اليمن ((الله اقترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم))

وقال تعالى في كتابه العزيز ((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم))

2-دور الزكاة في تحريك السيولة النقدية :

حيث أنه في غياب نظام سعر الفائدة في الإسلام تتيح الزكاة سيولة نقدية مباشرة عن طريق جباية الزكاة

3-الزكاة تضمن توزيع العائد الأقتصادى لتحقيق العدالة الاجتماعية:

توفر عدالة في توزيع المال حتى لا يكون متداول فقط بين الأغنياء حيث أن الزكاة أداة دائمة وليست مؤقتة لتوزيع المال على فقراء المسلمين بحيث تسمح لهم باغتنائهم بقدر ما تسمح حصيلتها وإخراجهم من دائرة الحاجة إلى دائرة الكفاية الدائمة

4-محاربة القروض الاستهلاكية:

لأن الزكاة حاربت القروض الاستهلاكية الربوية وجعلت بدلا منها قروضا حسنة سواء كانت للغارمين أو أحيانا لأداء فريضة الحج مثلا بدلا من القروض الأخرى وبدلا من أن يبتلى الغارم أو المتعسر اقتصاديا وماليا بفائدة سواء بسيطة أو مركبة الآن أصبح هذا القرض قرضا حسنا لايوجد به زيادة أو نقصان

5-وعاء ادخارى ممتاز :

حيث تساعد الزكاة على توفير أيراد عام وهو دخل أجبارى لتستفيد منه الدولة في تحويل النفقات وسيساهم في مصروفات الأمن والدفاع ومعالجة الفقر

6-الزكاة تشجع على الاستثمار :

لأنها تجب على المال والأرض وتجبر صاحب المال على ألا يتركه مخزنا معطلا عن الاستثمار وإلا صار في تناقص مستمر

7-الزكاة تحريك للنمو الأقتصادى وبناء للموارد البشرية :

لأنها تحارب العطالة والتسول فمن أموالها يتم إعطاء المحتاج وأيضا العاطل عن طريق تزويده بالمال أو رأس المال ليتمكن من أن يقوم بمشروعات صغيرة أو أن يتدرب على عمل مهني وأيضا إقامة مشروعات جماعية يشتغل فيها العاطلون

8-الزكاة أداة لتحقيق الاستقرار الأقتصادى :

لأن الزكاة تعكس الحالة الاقتصادية السائدة وتتقلب هذه الحصيلة ارتفاعا وانخفاضا مع تقلبات الدخل من غير أن يكون لهذه التقلبات أثر في الجباية ، كما يمكن استخدام حصيلة الزكاة المتجمعة كسياسة مالية تقديرية مثل ما تستخدم المدفوعات التحويلية أو برامج الإنفاق الحكومي الأمثل

 

فكل هذه الفوائد الاقتصادية للزكاة توضح لنا الأهمية القصوى للزكاة فعندما شرعها الله من ضمن أركان الإسلام الخمسة جنبا إلى جنب بجانب شهادة أن لا اله إلا الله وإقامة الصلاة وصوم رمضان وحج البيت لم يضعها اعتباطا وإنما لأهميتها في وضع أحساس صادق لدى الغنى تجاه الفقير وأيضا تطهير الأموال من الربا حيث قال عزوجل في محكم آياته ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ))فيا ليت كل صاحب مال أن لا يستهون بالزكاة ويسعى في اكتناز المال لكي لا ينطبق عليه قوله سبحانه ((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ))لأن فيها الصلاح لحال الغنى وحماية للفقراء من الضياع والتسول والجرائم

  • Currently 54/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
17 تصويتات / 1270 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

67,738