الأسرة وتأثيرها على الاقتصاد الكلى
إن من المشاكل الأساسية للمجتمع البشرى هي مشكله المال والدخل الفردي والجماعي والموازنة بين الوارد والنفقة ويسحب ذلك من اقتصاد الأسرة وموازنتها المالية في لنفقه والاستهلاك فالإسراف والتبذير بالطعام والشراب والزينة واللباس والسكن والكماليات والخدمات هي من اخطر مشاكل الإنسان فهناك البذخ والتبذير والإسراف والصرف غير المتقن الذي يرهق اقتصاد الأسرة والأمة والدولة ولا يتناسب كثيرا مع دخل الأسرة ومواردها ولكي تنتظم موازنة المجتمع الاقتصادية فلقد هدانا الإسلام إلى الاعتدال في النفقة وحرم الإسراف والتبذير كما حرم البخل والحرمان ...............................................
((والذين إذا أنفقوا ولم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ))
((وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ))
((ولا تجعل أيدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا))
لذلك كان لابد من التوقف عند بعض النظرات الاقتصادية التي تساعد الأسره على حياه اقتصاديه واجتماعيه هانئة بدون إسراف وتبذير:-
أول نظره:ميزانيه الأسرة:-
إن مشكلة الزيادة في الاستهلاك للغذاء والطاقة هي مشكله كبرى بالوطن العربي استفحلت جذورها وأصبحنا أمه مستهلكه أكثر منها منتجه ففي أحد الدراسات لمركز زايد العالمي للتنسيق والمتابعة بأبوظبى أبانت الدراسة أن العالم العربي يستورد الآن ما قيمته 20 مليار دولار سنوياً من السلع الغذائية فيما يمثل حجم الصادرات العربية حوالي 5% فقط من حجم الصادرات الكلية ، كما تمثل الواردات الزراعية نحو 16% من الواردات العربية . ومما يؤثر بالسلب على مشكلة الأمن الغذائي ظهور مشكلة عجز مائي حيث يتوقع أن تصبح 13 دولة عربية سنة 2025 تحت خط الفقر المائي مما سيزيد من الفجوة الغذائية سنة 2050 لتصل إلى 50% وهي نسبة ضخمة يمكن أن تشكل تحدياً حقيقياً للحكومات العربية في ظل النمو المطرد للسكان
من هنا جاءت أهميه توعية كل أسرة بجدوى ميزانيتها الداخلية حفاظا على اقتصادنا الكلى وتخفيض معدلات الاستهلاك المطرد فإذا كنت تدفع الفواتير لمده 12 شهر على الأقل فلماذا لا تقم الآن بميزانيه عائليه بسيطة جدا تعرفك من الآن كم ستصرف من المال في الطعام واللباس والترفيه فلو قارنا الميزانية العائلية بالميزانية العمومية لأحد الشركات فسوف نجد إن الميزنيه العمومية هي قائمه توضح ما على الشركة من التزامات ومالها من حقوق في نهاية السنة المالية وبعد عمليه الإغلاق لها تصبح هي بداية العمل المحاسبي للعام الجديد
فبالتالي لو تم تجميع المعلومات وتبويبها ثم تحليلها ووضعها في قوائم ثم بحثنا كم سيكلفنا كل بند شهريا فمثلا عندك المأكل والمشرب والإيجارات والجوال وبنزين السيارة والترفيه والانشطه الخيرية و رعاية الأطفال والانترنت والضرائب و رعاية طبية و الهدايا و إصلاح السيارة وغيرها ثم يتم غلق الموازنة الشهرية لمعرفه الاجمالى عن طريق تجميع اجمالى البنود ثم بعد ذلك يتم بحث باقي الشهور ووضع تصور عام بناء على السنة الفائتة بذلك سيصبح لدينا تصور عام للميزانية يمكننا بعد ذلك من حجب بعض البنود أو تقليلها لتوفير معدل جيد من الادخار لأنه لابد إن يكون مسيطر على عقولنا امرين اساسيين هما زيادة دخل الأسرة وتقليل معدل الأنفاق
من الممكن في بداية إنشاء الميزانيات نكتشف بعض الأخطاء ويتم تعديلها كثيرا إلى إن يتم التوصل إلى ميزانيه عائليه ناجحة بإذن الله


ساحة النقاش