كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
ولْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً
والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا
وابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا
يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ
يـا فـارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
متــطـرِّفــاً .. متخـلِّـفـاً.. ومخـالِفـاً
عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ… هــذا دأبُهـم
فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحـدكَ قـادراً
لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ
هــلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداءَهم
فأتــى العــدوُّ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم
ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
المصدر: الشاعر المصري مصطفى الجزار
نشرت فى 11 مارس 2011
بواسطة saadabushendi
11 إبريل 2011
شارك بالرد
0 ردود
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
85,515





ساحة النقاش