أحلام الصمت
نامت جراح السني
في صمت أحلامي
وضمدتها اللحون
بفجر أنسامي
فأسبلت في الجفون
بلونها الدامي
وودعتني الشجون
في ليل إظلام
ولاح صبح مبين
يرقي بإعظامي
فهام شدوي الحزين
بعذب أنغامي
نامت جراح السنين
في صمت أحلامي
وردي جفاه الندي
وعطره في البقاع
مشعشع قد غدا
لكل حسن شراع
ألقي عليه الردي
ظلاله في انطباع
وطيره أنشدا
أنشوده للوداع
لكنه جددا أفراحه
بالصراع
تهفو إليه العيون
في غصنه النامي
نامت جراح السنين
في صمت أحلامي
نجمي وشيك الأفول
وبدره في ائتلاق
وليله في رحيل
وفجره في انبثاق
لكن عراه الذهول
من غمه لاتطاق
وكم سبي من عقول
وغيره في احتراق
ببسمه لا تطول
أغري القلوب الرقاق
هامت به سكون
والحب إلهامي
نامت جراح السنين
في صمت أحلامي
صبحي صباح الخشوع
لخالق الأكوان
وفي ابتسامي دموع
جفت بعين الزمان
أشدو ولحني يضيع
من قسوه الإنسان
وصحوتي كالهجوع
إذا بدت للعيان
والقلب بين الضلوع
يحيا بفيض الحنان
وفي لهيب المنون
أحرقت أوهامي
نامت جراح السنين
في صمت أحلامي
ليلي كليل الغريب
مبعثر في الطريق
مشرد في الدروب
وماله من رفيق
ومن دجاه السكوب
يلوح فجر الشروق
مستبشر بالغيوب
في جب واد سحيق
إن دهمتني الخطوب
لاقت ثباتي الدفوف
باتت تراني العيون
في برء أسقامي
نامت جراح السنين
في صمت أحلامي
بقلمي الشاعر
شريف الدسوقي


