جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ايتها الانثى ،،
في ايام كلها انتضار وعناء ،،،انشأت سيدتي معبدك الخاص ،، بلا ابواب او نوافذ ،، جدرانه سميكة متماسكة ،،ووضعت نفسك بهذا المعبد المنغلق عن كل شيء ،، الا هو ،،،نسيت العالم من حولك ،،وخاصمت الزهور وانتظرت لدهور ،، وبقيت تطلعين وتستغرقين بالتامل ،،في حواف الجدر ،،عله يخترق كنهها ويصل اليك وبيده مفاتيح النصر،،، ثم تستديرين الى مذبح الانتضار وترين جسدا مهشما قد نال منه القلق والخوف والترقب،،، مابين شك ويقين ،،مابين الحياة والموت،، كان الليل حبيسا دائما وضيفا مقيما ثقيلا علي هينمات روحك ،،، تنتظرين ابدا تلك القوة الكامنه خلف المسافات ،، تاتيك لتزيح اخر حجرة صلدة كي يسمح للضوء ان يدخل من جديد وتورق خدود الوردة الحمراء الراقده عند مرمدة الوله،، انفاسك فقط كانت تأتلف مع نظرتك لتقدح بشرر ينير وبشكل عشوائي المكان ،، الافق القريب الذي لطالما اصطدم بعنفوان وعلو الجدار،،، تقتطعين شيئا من حافة الركود ودقائق الاماني ثم تضعينها في ايقونة فرح باهت لتعلو منه رائحة بخور وبعض حناء،، تعزية للحظة مرقت من عمر عبارة عن لحظات قلقة،،، ترين على شفاه الجدران رسوما ملتويه غريبة الشكل افعوانية كمتاهت مرسومة علي وجه مدينة ضائعه،،، وخيول مجنحة وزهور مصفوفة بعناية على سفح آخر من سفوح الظلام المتهادية فوق عيون الارض،،،ثم تشيحين بوجهك ناحية أخرى وتلتقطين صور متقاطعة متداخله مع بعضها لوجوه اناث تكسوها صفة الثعابين النافثة للسم الرعاف،،،
لا منفذ لدخول الضوء ،،الامان او حتى لصوت عصفورة تنتظر هي الاخرى من يبدد وحشة اغصان الخريف الثكلى بلعاب الثلج،،،
لكن هناك صدى الرقي بداخلك ،،والسمو والانفة والرفعة،، كان سلاحا يقطع اوصال معبد الانتضار ببصيص امل ولحظة لقاء ستمسح كل رماد الذكريات من على وجوه انية الزهر الجميلة،،،
برق الامل بلحظة غير محسوبة ،،
وان العطر الاتي من هناك خلفه منقذ ومفتاح سعادة،،،
ايتها الانثى ،،،
الجسد الماثل تحت مقصلة الانتضار ،، عاد وابتسم سيدتي ودبت به الروح عندما نطق حروف اسمك…
حامد الغريب حامد

