مجلة إبــداع و إمتــاع للشعر العربـــي

قربــــــــــــــــــانُ الأقدارِ 
التونسي هــــادي دراويل 
-----------------------
مرتبكة ترتجفُ كانتْ 
أوقفته الصدفةُ حيثُ كانتْ
مال نحوها دنى منها 
تحسّس معاني الإرتباكَ فيها 
فكّكَ لغزَ وجودها أين كانتْ ؟ 
.....
إحتضنتهُ 
وبقايا العَبرَاتِ على وجنتيها 
لقد حاولوا نَهْشِي 
أبدا ما أستطاعوا
ولو كنتُ جثةً على نعشي 
.......
أصابتهُ بعدوى الإرتباكِ 
وخانته الأسئلة لمّا حدّق فيها 
هذا الجمال في هذا الليلِ البهيمِ 
كيف جاء ؟ من أين جاء؟ 
لماذا هيّ هنا , حيثُ كانتْ ؟ 
.....
إحتراق لفافة التبغ 
أفاقتْهُ من الغفوة 
عفوا آنستي 
إنها الاقدارُ
تعصفُ بالأشرعة الناصعة 
الى الهاوية 
نحنُ الهاوية والغواية فينا 
والشهوة تقذفنا وترمينا 
عفوا آنستي 
قد أكونُ احدهمْ 
قد أكونُ منهمْ 
قد أكونُ مَلَكَهمْ 
عفوا آنستي 
سحرُ الجمالِ فيكِ
قتلَ الملاكَ فينا 
شفتيكِ الورديتينِ 
أحيتْ الشيطانَ فينا 
عفوا آنستي 
الأقدارُ أرسلتني اليكِ 
خذي ثأرَ كلَ النساءِ 
من جسدي هذا
فقدري أن أكون 
قربان الصفحِ 
بينَ يديكِ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 52 مشاهدة
نشرت فى 18 ديسمبر 2015 بواسطة sa-samar

عدد زيارات الموقع

8,164