الباحثة رباحي زهيدة

يهدف هذا الموقع الى تبادل الأفكار والمعلومات بين الأفراد بغرض تشارك المعرفة في مجالات معينة

 

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

ما بين سطور نتائج 17 أفريل 2014

ترشح من أجل الفوز أم من أجل المشاركة؟

       بعد موجة التوتر التي شهدتها الساحة السّياسية و ضبابية المشهد التي خيّمت على أذهان الطبقة السياسية و الشعب عمومًا قبيل الاستحقاقات الرئاسية، و توقعاتهم بشأن من يرأس الجزائر في الفترة 2014-2019، اتضحت الصورة و أفرزت نتائج الانتخابات الرئاسية عن فوز عبد العزيز بوتفليقة بحوالي 80 % أي أكثر من ثمانية ملايين صوت، و سبب هذه النتيجة  في رأيي الشخصي يرجع إلى قناعة الشعب الجزائري بأنّ الاستقرار و الأمن مرتبطان بالرئيس المنتهية عهدته، و إلى ضعف ثقة الشعب بالمنافسين الآخرين لأنّه يتخوّف من التغيير، ما يجعله يخمّن بأنّ هذا الأخير جرٌّ للفوضى و سير نحو مستقبل مجهول النتائج.

        لكن الأمر الغريب يتمثل في أنّ الشعب قد منح هذه الأصوات لشخص لا تتوافر فيه أهم شروط الترشح ألا و هي السلامة الصحية، فالصورة التي ظهر فيها بوتفليقة يوم الاقتراع تتكلّم عن نفسها و لا تحتاج إلى تعليق، فهل بإمكان الجزائر-والحال هذه- أن تسيّر بشكل أفضل مستقبلًا مثلما تدعي الطبقة السّياسية الموالية للنظام القائم ؟

       إنّ  الإجابة عن هذا السؤال تتمثل في أنّ هناك حقيقة ينبغي إدراكها، مفادها أنّ الجزائر لا تسيّر من قبل رجل مريض وعاجز، دون أن نغفل بأنّ الجزائر تعيش في محيط يؤثر و يتأثر بما يجري من حوله، و تعدّ المنطقة الوحيدة التي لم يمسها “الربيع العربي” إذ أنّ الدول العربية الآن مشتعلة و نار الفتنة قوية خاصة و أنّ جبهتها الداخلية غير متوافقة، ضف إلى ذلك المشاكل التي تواجه الجزائر داخليًا فحركة الاحتجاجات أصبحت السبيل الذي يعبّر به المواطنون عن سخطهم من مفرزات هذا النظام في مختلف المناطق، و أحداث غرداية أحسن مثال عن التوتر و الانقسام بين صفوف أفرادها، للأسف فقد دخلت الجزائر في دوّامة من الصعب الخروج منها بالطريقة التي تسير عليها البلاد الآن، فقد رشّح أصحاب المصالح عبد العزيز بوتفليقة و نجحوا في جعله رئيسًا مرّة أخرى لكنّهم قد يفشلون في تنفيذ وعودهم التي تعهدوا بها للشعب و هذا ما يزيد الطينة بلة، الأمر الذي سيحسب له ألف حساب خاصة عندما يخفقون في  تلبية طلباته ولا يمكنهم شراء صمت الناس مجددًا.

   في المقابل نجد أنّ المترشح علي بن فليس الذي تحصل على حوالي 12 %، لم يتقبّل النتائج و اعتبرها توزيعًا من قبل الإدارة و أكّد أنّه لن يقبل التزوير بأي شكل من الأشكال، و سيعلن عن مشروع سياسي في الأيّام القادمة، فإذا كان هذا المشروع مثلما يقول قد لقي دعمًا من قبل الشعب فسيواصل تعبئته لصالح برنامجه، في إطار تنظيم سياسي يحمل أهدافا واضحة قد توصله في الاستحقاقات القادمة إلى مبتغاه في اعتلاء منصب الرئاسة، و خدمة الشعب و الحفاظ على مصالح البلاد.

   بالنسبة للمترشحين الأربعة الآخرين، فإنّ عبد العزيز بلعيد استطاع أن يحرز المرتبة الثالثة بما يمكنّه من قول كلمته في الاستحقاقات الرئاسية 2019، أمّا المرتبة الرابعة فعادت للمترشحة لويزة حنون إذ تراجعت بعدما حصلت على المرتبة الثانية في استحقاقات 2009، بينما علي فوزي رباعين جاء في المرتبة الخامسة،  و كانت المرتبة الأخيرة من نصيب موسى تواتي، و عليه فمن المنطقي أن تواصل هذه الشخصيات نضالها السّياسي خاصة أنّها لم تتأثر كثيرًا بنتائج الانتخابات لأنّها كانت تدرك بأنّ نتائج اللعبة واضحة منذ البداية لأنّ بوتفليقة يعد منافسًا قويًّا و الفوز يكون من نصيبه.

     إنّ الانتخابات الرئاسية بالجزائر لـ 17 أفريل 2014 كانت منعرجًا كبير في المسار السّياسي للبلاد، لكن يبدو بأنّ تيّار الاستمرارية مازال يتحكّم في زمام الأمور، فهل هو قادر على مجابهة قطب المعارضة إن شُكّل خاصّة مع عودة بن فليس إلى الواجهة؟   

<!--<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;} </style> <![endif]-->

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 117 مشاهدة
نشرت فى 2 نوفمبر 2014 بواسطة rebahizahida

الباحثة رباحي زهيدة

rebahizahida
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

56,350