هناك مقولة تقول ( ان الطريقة التى تنظر بها الى نفسك هى الطريقة التى تنظر بها الى العالم )
لدوما اتامل تلك العبارة جيدا انت ايضا تفعل ذلك بشكل مباشر او غير مباشر !
كيف حسنا دعنا نتسائل كيف ترى العالم الذى تعيش فيه ؟
كيف ترى وتصف الناس حولك ؟
هل تؤمن وتعتقد بان الشر سوف ينتصر على الخير ؟
هل ترى العالم مليئا بالأحقاد والأنانية والبغضاء ؟
هل يمكن ان يحقق الانسان الضعيف او ذاك الطفل او الطفلة فى عالم اليوم احلامه والطريق الذى رسمه لنفسه ؟
هل ترى المنظمات والحكومات تعج بالفساد وفقدان المصداقية ؟
هل ترى بان لاعدالة فى الحياة ؟
هل ترى بانك لاتستطيع ان تكمل حياتك دون امتلاكك للواسطة والاتصالات والعلاقات ؟
هل ترى نفسك وحيدا حائرا تائها ضعيفا ؟
هل ترى نفسك بانك ضعيف دون الاخرين ام ترى نفسك بانك ضحية ؟
عجبا لقد فعلت كل ذلك ورايت كل ذلك فماذا كانت النتيجة؟ حالات من الاكتئاب والضعف والوحدة والحيرة لم ادرك عندما رايت كل تلك الامور بسر وجودى فى هذا الكون تأففت كثيرا وأكثرت من التأفف والاكتئاب تذمرت كثيرا وأكثرت من التذمر والشكاوى وكنت أقول لما انا بالتحديد الذى اصاب بهذا او ذاك لو لم يكن لدى تلك المسئوليات لفعلت كذا لو لم اكن فى مثل هذا الوضع لفعلت كذا لو كنت امتلك كذا لفعلت كذا فى الحقيقة ربما كنت متشائما فى نظرتى للعالم ومن خلال تلك النظرة التشاؤمية كنت ارى كل شىء ان افكارك هى مصدر قوتك
فكل فكرة سلبية تجعلك ترى الكون بنظرة متشائمة أليمة
اما ان كانت افكارك تعكس نظرة متفائلة فهذا يعنى ان هذه هى الطريقة التى تنظر بها الى الحياة
* ان التشاؤم والتذمر والتشكي والتأفف يوحى تماما بانك انسان رافض لمشيئة الله رافض لقدر الله مهما كان مذهبك لان الايمان بالقضاء والقدر مطلب اساسى فى كافة الاديان وبان الاستسلام مطلب مرفوض وبان التفاؤل والابتسامة والتسامح هم الأسلحة التي استخدمها كافة الرسل والأنبياء والحكماء والعقلاء.
فعندما كنت في الولايات المتحدة واثناء احداث سبتمبر 11 المؤلمة كان هناك فتى يافع غاضب يتحدث بكراهية وحقد نتيجة ماحدث وكان لديه رغبة جامحة بالانتقام وكان بجانب هذا الفتى رجل عجوز اعتقد بانه كان جده فنظر الجد الى الفتى وقال له بني سأحكى لك حكاية كان أبى دوما يخبرني عنها كلما شعرت بالرغبة في الانتقام وشعرت بكره الآخرين هذه الحكاية ستساعدك كثيرا في تحديد ماستفعله حيال مايجرى من حولك وستهدى من روعك وتجعلك تقرر ماسوف تفعله اتجاه مايحدث من حولك من احداث بل والاهم ستجعلك تنظر الى نفسك بواقعية تقول الحكاية
( هناك ذئبان يعويان بداخلى الذئب الاول مفعم بالغضب والحقد والكراهية والحسد والمرارة والرغبة في الانتقام وكل المشاعر السلبية والنظرة التشاؤمية نتيجة ماحدث ويحدث اما الذئب الثانى على رغم مايحدث حوله من احداث الا انه مازال طيبا متسامحا يفيض حبا وطيبة وتعاطفا والاهم بانه يفيض تسامحا ويؤمن تماما بالقدر )
هنا سال الفتى جده واى الذئبين سينتصر على الاخر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فاجابه الجد انه الذئب الذى سوف اغذيه !!!!!!!!!!

والان تذكر هناك طريقتان للنظر الى مجريات عالمنا الذى نعيشه
الاولى يمكننا ان نشاهد فى هذا العالم الكراهية والاحكام المسبقة والمجاعات والفقر وسوء المعاملة والظلم وتقرر بناء على ذلك اننا نعيش عالما رهيبا مرعبا وبالتالى نغذى جانب الذئب الشرس الشرير ونجذب المزيد من الالم والكراهية ومبدا الغابة القوى ياكل الضعيف ولكن كل هذا لن يعود علينا بشيء سوى بالشر نفسه والحسرة وربما الكثير من الخسائر وهذا ماجنته امريكا فى الرد على احداث سبتمبر 11 لانها ظلت تغذى جانب الذئب الشرير وبعد كل تلك الخسائر تحاول الان ان تغذى نوعا ما جانب الذئب الطيب علها بذلك تنجو من ازمة الركود الاقتصادى وغيرها من الازمات الاخرى التى تدور فى العالم بسبب تغذيت جانب الذئب الشرير وترك جانب الذئب الطيب الذى ينظر الى العالم بنظرة اخرى مختلفة تماما والذى يؤمن بان مايجرى من احداث مؤلمة ماهى الا بمثابة سحابة معتمة يليها مطر وفير تنتظر أنت هطوله وفى سبيل الحصول على تلك الوفرة لابد من المرور من ذلك النفق المظلم المخيف المليئة ارجائه بكل تلك المشاعر السلبية من حقد وكراهية وحسد وظلم لابد ان نمر منه مستمدين الضوء من داخل انفسنا *
تذكر بانك انت اعز مخلوق خلقه الله وقدره فلا تسمح لذاتك بان تهين نفسك
وتذكر بان الاخرين سيعاملونك وينظرون اليك من خلال معاملتك ونظرتك لنفسك لذا انظر الى نفسك بنظرة الانسان المتفائل مهما كانت الظروف فلابد ان يكون هناك فجر ساطع وان طال الوقت وزاد الالم واعلم بانه كلما طال الظلام كلما بدا فى الانحلال وبذوق فجر جديد والان استمتع بقهوتك مع الايجابي

ساحة النقاش

royalmoble
<p>مجهود طيب ويمكن القاء نظره على نافذه جوهارى وهى تلقى الضوء اكثر على نظرتك لنفسك ونظره الاخرين لك</p>
faiz
<p>الله يعطيك العافية على الموضوع الرائع</p>
lower2010
<p>أود ان أسأل هل الذئب فى قرارة نفسه طيب ؟أى انك مثلت ما بداخلنا بالذئب لكن الذئب غريزته الطبعية شرسة</p>
printingpapers
<h2>اتمنى ان كل واحد يكون شايف الطريقة المناسبة اللى ينظر اللى نفسة بيها والى الاخرين من حولة وانا مستنى تعليقاتكم</h2>
omafrm
<p>الف شكر على المجهود</p>

احمد هانى السيد عبد العزيز قدور

printingpapers
حاصل على بكالريوس تجارة جامعة الزقازيق اهتماماتى بالتكنولوجيا والكمبيوتر احب الموسيقى الهادئة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

577,925