طباعة السطح الغائر «جرافيور» تنفذ من سطح غائر.

طريقة طباعة السطح الغائر، هي إحدى طرق النقش الغائر وتعني أن الكلمات والصور والتصميمات التي يُراد طبعها تكون غائرة تحت سطح اللوح أو سطح أسطوانة الطبع. ولمئات السنين استعمل الفنانون هذه الطريقة لتنفيذ لوحات الحفر. فقد كانوا يستعملون أدوات حادة لنقش الرسوم على اللوح المعدني. ثم يغطون سطح اللوح بالحبر وبعد ذلك يزيلون الحبر، من على السطح المعدني بمسحه مسحًا نظيفًا. ويبقى الحبر داخل الخطوط الغائرة للنقش فقط. وعندما يُضغط الورق على سطح اللوح وداخل الأجزاء الغائرة، ينتقل الشكل المحبر على سطح الورق.

يتم الاستعمال التجاري لهذ النوع من الحفر بطريقة مشابهة، وإن كان الأسلوب الذي ينفذ به الحفر على الألواح أو الأسطوانات يتم بمعالجة فوتوغرافية، تليها المعالجة بالأحماض لحفر الأشكال داخل اللوح.

تُستعمل طريقة الحفر الغائر لطباعة المجلات المصورة الملحقة بالصحف اليومية، وكذلك دعوات الزفاف وبطاقات الزيارة، وقوائم الشراء البريدية، وأوراق النقد، وطوابع البريد، وشهادات الاستثمار، وصكوك التأمين، وورق الحائط، وأشياء كثيرة أخرى.

ألواح وأسطوانات الطباعة الغائرة. تُنفّذ الطباعة الغائرة من ألواح وأسطوانات تم حفرها بطريقة أشبه بطريقة تجهيز ألواح الحفر الضوئي. وتُصوّر كل المواد التي يراد حفرها ضوئيًا. ولكن المواد ذات المساحات المظللة كالصور الفوتوغرافية والأعمال الفنية، لايتم تصويرها من خلال مرشحات شبكية، كما يحدث في الطباعات البارزة والمستوية. فبعد تظهير النسخ السالبة، تطبع لها نسخة موجبة ثم تُلصق هذه الصور الموجبة بترتيبها النهائي. ويتم نقل هذه الصور على ألواح الطباعة بالاستعانة بنوع من الورق الكربوني، وهو ورق معالج بمحلول جيلاتيني حسّاس للضوء، تم تعريضه لإضاءة ساطعة من خلال مرشح شبكي في البداية، يتم تعريضه للإضاءة مرة ثانية من خلال الصور الموجبة في ترتيبها النهائي. وتتصلب المادة الجيلاتينية في الورق الكربوني بمقدار كمية الضوء النافذة إليها من الأجزاء المختلفة من النسخ الموجبة. ويقل ذلك الأثر تحت المساحات الداكنة في الأشكال التي يراد حفرها.

يوضع الورق الكربوني بعد ذلك على لوح رقيق من النحاس بجانبه المغطى بالجيلاتين ملاصقًا لسطح اللوح، أو السطح المطلي بالنحاس من الأسطوانة الضخمة للمطبعة. بعد ذلك يعالَج الورق الكربوني في الماء، ويتم نزع الجانب الورقي مُخَلِّفًا المادة الجيلاتينية على سطح اللوح أو الأسطوانة، وبها المادة الجيلاتينية في شكل آلاف من الحبيبات المربعة الصغيرة، متفاوتة السُمك عالقة بالسطح النحاسي. بعد ذلك يُعالَج اللوح أو الأسطوانة داخل محلول من حموض كاوية، تنفذ إلى داخل المربعات الصغيرة، فيحدث التآكل الحمضي مخلفا آلاف الخلايا في السطح النحاسي. ويكون نفاذ الحموض داخل المربعات أسرع وأعمق كلما رق سُمكها. وتكوّن هذه الخلايا العميقة، المساحات الظلية الداكنة في الطباعة، إذ إنها الأكثر احتفاظًا بالحبر، بينما تبقى الخلايا الضحلة أقل احتفاظًا بالحبر، وينحصر تأثيرها في طباعة المساحات الفاتحة.

هناك أيضًا أساليب أخرى للحفر الغائر، بعضها لايلجأ لاستعمال الورق الكربوني، بل تتم فيه تغطية أسطح الألواح والأسطوانات بمواد حساسة للضوء بشكل مباشر. وتوجد معالجات أخرى تساعد على تشكيل خلايا متنوعة المساحة والعمق، مما يتيح الحصول على درجات تظليل شديدة الوضوح، حادة التباين. وللحصول على معلومات إضافية عن تجهيز ألواح الحفر الغائر. انظر: الحفر الضوئي والطباعة الضوئية.

  • Currently 295/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
81 تصويتات / 5237 مشاهدة
نشرت فى 13 فبراير 2010 بواسطة printingpapers

ساحة النقاش

احمد هانى السيد عبد العزيز قدور

printingpapers
حاصل على بكالريوس تجارة جامعة الزقازيق اهتماماتى بالتكنولوجيا والكمبيوتر احب الموسيقى الهادئة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

577,370